الصين الشيوعية والتركستان المسلمة بقلم د. راغب السرجاني

انتباه، فتح في نافذة جديدة. طباعة

تقييم المستخدم: / 3
ضعيفجيد 

د. راغب السرجاني

دولة التركستان الشرقية من الدول الإسلامية المحتلة، التي ابتلعتها الصين الشيوعية في سنة 1949م في ظل غفلة المسلمين عن قضاياهم الماسَّة، ونتيجة لفُرقة المسلمين وتشتتهم. وهي أرض إسلامية خالصة، ولقد فصَّلنا في تاريخها في مقال سابق بعنوان "قصة الإسلام في الصين"، كما ذكرنا الثروات الهائلة التي تمتلكها هذه الدولة الإسلامية الكبرى، والإمكانيات الاقتصادية والسياسية والاستراتيجية والدينية التي تتمتع بها، وهذا في مقال آخر بعنوان "كنوز التركستان الشرقية". وفي مقالنا هذا نرى ماذا فعلت الصين الشيوعية في العقود الثلاثة الأخيرة، وما هي خُطَّتها للسيطرة على دولة التركستان المسلمة.

خطط الصين لمحو الإيجور

نستطيع أن نُجمِل خطة الصين الشيوعية في النقاط التالية:

القمع الدموي وسياسة تكير العظام ضد الإيجور
القمع الدموي  ضد الإيجور
 أولاً: القمع الدموي وسياسة تكسير العظام، وهو أسلوب شيوعي معروف، وكانت وتيرة هذه الدموية قد خفّت نسبيًّا في فترة السبعينيات والثمانينيات إلا أنها عادت من جديد مع أوائل التسعينيات، وذلك عندما تحررت الجمهوريات الإسلامية في جنوب الاتحاد السوفيتي، وبدأت تظهر دعوات "حق تقرير المصير" في التركستان الشرقية، فكان الرد عنيفًا جدًّا من الحكومة الصينية، وامتلأت السجون بأصحاب الرأي، وقُتل من التركستان أعداد غفيرة، وتم نفي بعض الرموز إلى خارج الصين. ولقد زارت منظمة العفو الدولية منطقة التركستان في سنة 1998م، وكتبت تقريرًا مفصَّلاً عن الظلم والاضطهاد الصيني، وقد بلغت عدد صفحات التقرير 92 صفحة، ومع ذلك ذكرت منظمة العفو الدولية أن هذا التقرير لا يمثِّل إلا قمَّة جبل الثلج، وأن معظم التعدِّيات لم يصلوا إلى تفصيلاتها؛ للحظر الإعلامي والمعلوماتي المضروب على إقليم التركستان بكامله.

ولقد زادت وتيرة الاضطهاد أكثر وأكثر بعد أحداث سبتمبر 2001م في أمريكا؛ وذلك لتحرُّك العالم فيما أطلقت عليه أمريكا "الحرب ضد الإرهاب"، واستغلت الصين الفرصة، وأعلنت عن اكتشافها خلايا إرهابية في التركستان متعاونة مع تنظيم القاعدة! ومن ثَمَّ أصبحت الحرب الصينية على المسلمين علنية، وكان على أمريكا أن تغضَّ الطرف طبعًا؛ لكي تغض الصين طرفها عن التعدّيات الأمريكية في العراق وأفغانستان وجوانتانامو، والضحية في كل الحالات مسلمون!

 
 
ولعلّ ما شاهدناه من أحداث أخيرة يدلنا على طريقة تعامل الصين مع شعب الإيجور التركستاني؛ فالمظاهرة السلمية التي تُنادي بفتح تحقيق لمقتل اثنين من الإيجور ظلمًا جُوبِهت بتحركات من الجيش والشرطة، وتحليق طيران، وحظر تجوُّل، وقانون طوارئ، وقتْل ما يقرب من مائتين في الإحصائيات الصينية، وما يزيد على ستمائة في الإحصائيات التركستانية، هذا غير المصابين والمعتقلين.

إنها صورة مكرورة من البطش والإرهاب تحت دعوى الحرب ضدَّ الإرهاب، وقديمًا قال فرعون: {ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الأَرْضِ الْفَسَادَ} [غافر: 26].

القوات الصينية ومنع الصلاة في المساجد
القوات الصينية ومنع الصلاة في المساجد
ثانيًا: محو الهويَّة الإسلامية، فالشيوعيون يدركون أن سرَّ قوة المسلمين في عقيدتهم، وأنهم طالما  يتمسكون بدينهم فمن الصعب أن تكسرهم؛ لذا كان من الوسائل الرئيسية التي تستخدمها الصين في حربها ضد أهلنا في التركستان طمس الهوية الإسلامية بكل الطرق، فهم يُغلقِون الكثير من المساجد والمدارس الدينية، ويمنعون الشباب تحت 18 سنة من الصلاة  في المساجد، ويمنعون الشباب في الجامعات من حمل المصحف، ويصادرون ما يجدونه من مصاحف في أي مؤسسة بما فيها المساجد! ولقد ذكر الأستاذ فهمي هويدي أنه زار التركستان الشرقية في الثمانينيات، فلم يجد مصحفًا واحدًا في أي مسجد! وذكر أن إعطاء أحد أئمة المساجد مصحف كهدية كان سببًا في بكائه من شدة الفرح؛ لأن المصاحف عملة نادرة جدًّا في التركستان المسلمة!

 
 
وتمنع الحكومة الصينية التلاميذ في المدارس من تأدية الصلاة، وتمنع المدرِّسين من إطلاق اللحية، وتحظر الحج على من هو أقل من 50 سنة! ويصل الأمر أحيانًا إلى استفزازات لا معنى لها، وذلك مثل ما ذكرته صحيفة التايمز اللندنية من أن الرموز الإسلامية في التركستان تُجبَر على احتساء الخمر قبل إعدامها! وصدق الله U إذ يقول: {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً} [النساء: 89]. وما ذكرناه مجرَّد أمثلة، والأمر أكبر من أن يُستقصى في مقال.

ثالثًا: سياسة الاحتواء، حيث تحاول الحكومة الصينية إقناع المسلمين في التركستان أنهم يمتلكون حكمًا ذاتيًّا داخل الدولة الصينية، ويأتي على رأس هذه الحكومة الذاتية شخصٌ هو أقرب الناس للحكومة الصينية، وهو أشدّ المواطنين ولاءً لها، وهو علماني أكثر من العلمانيين الصينيين، وهو أشد عنفًا من الشيوعيين! وهكذا تُنفَّذ السياسة الشيوعية بأيدٍ مسلمة، وهذه صورة نراها في كثير من البلدان المسلمة، حيث تكون الحكومة المسلمة أشد ضراوة على أبنائها من الاستعمار الخارجي، بل قد يتدخل الاستعمار الخارجي أحيانًا لتحرير البلاد المسلمة من حكامها!

رابعًا: سياسة التهميش السياسي وتقليل الأعداد،

عدم الاعتراف بالمسلمين وتقليل الأعداد
عدم الاعتراف بالمسلمين وتقليل أعدادهم
فالصين تقلِّل دومًا من أعداد المسلمين، وخاصة من عِرقية الإيجور أهل التركستان الأصليين، وتقول إنهم ثمانية ملايين فقط، بينما إحصائيات الإيجور تؤكِّد زيادة عددهم عن الثلاثين مليونًا. وتقلل الصين أيضًا من أعداد المسلمين بشكل عام في الصين فتذكر أنهم ستون مليونًا، بينما هم يزيدون على مائة مليون. كما أن الصين لا تعترف بالديانات أصلاً، ومِن ثَم فهي تقسِّم المسلمين إلى عِرقيات تسعة، وبذلك تصبح كلُّ عرقيَّة قليلة العدد جدًّا؛ مما لا يسمح لها بالتمثيل في البرلمان، أو الوصول إلى إدارة المحليات، أو غيرها من الإدارات. ولا تسمح الصين أبدًا بوجود رمز تركستاني بارز في المجتمع الصين، ولقد خالفت هذه القاعدة مرَّة عندما سمحت لإحدى رموز التركستان النسائية بالنمو والظهور، وهي "ربيعة قادر" التي صارت من النماذج الاقتصادية البارزة، إلا أنه بمجرد تمسُّك ربيعة قادر ببعض الثوابت الإسلامية، ورفضها أن تنفصل عن زوجها المنفي في أمريكا بتهمة النشاط الانفصالي، فإنّ الحكومة الصينية تنكرت فورًا للاقتصاديَّة ربيعة قادر، وقامت بإلقاء القبض عليها، ومحاكمتها بسرعة، وإصدار حكم بالسجن خمس سنوات، ثمّ تمّ نفيها بعد ذلك إلى أمريكا بعد مصادرة أعمالها. ولقد قام الغرب على الفور بترشيح ربيعة قادر لجائزة نوبل للسلام ! ليس حبًّا في المسلمين بالطبع، ولكن طعنًا في الصين، وردت الصين بالتنديد بهذا الترشيح؛ حيث تعتبر ربيعة قادر من المخرِّبات لوَحدة الصين!

إن هذا التهميش السياسي المتعمَّد يَحْرِمُ التركستانيين من أي قناةٍ يصلون فيها برأيهم إلى الدولة، ولا يوجد منصب واحد من المناصب الكبرى في دولة التركستان إلا ويتولاه صيني من عرقية "الهان"، وهي العرقية الغالبة على أهل الصين، أما "الإيجور" وبقية المسلمين فلا وجود سياسيًّا لهم.

خامسًا: سياسة التهجير للمسلمين من التركستان إلى بقية أجزاء الصين، وخاصةً من عرق الإيجور؛ وهذا بهدف تذويبهم في المجتمع الصيني. إضافةً إلى

تهجير المسلمين من التركستان الشرقية
تهجير المسلمين من التركستان الشرقية
تقليل أعدادهم في الدولة الأم التركستان، وهذا التهجير يكون عن طريق الترحيل القسريّ للعمال والمزارعين ليعملوا في أماكن بعيدة عن التركستان، وكلها أعمال متدنِّية بسيطة. ولعلّ من أكبر الكوارث في هذا المجال ما ذكرته ربيعة قادر من أمر ترحيل أكثر من مائة ألف فتاة إيجورية غير متزوِّجة تتراوح أعمارهن بين 15 إلى 25 سنة من التركستان إلى مناطق مختلفة من الصين في عام 2007م رغمًا عن أنوف أهلهن؛ مما سبَّب حالة من الاحتقان الشديد في التركستان، خاصةً أن ذلك قد يدفع هؤلاء الفتيات إلى امتهان أعمال غير أخلاقية في ظل غياب المال والأسرة.

 

 
 
سادسًا: التهجير العكسي للصينيين من عرقية "الهان" إلى التركستان الشرقية، والتوطُّن الدائم هناك؛ وذلك بُغية تغيير التركيبة الديموجرافية للسكان، فتصبح المنطقة بعد فترة من الزمان غير إسلامية بشكل تلقائي، وهي نفس سياسة اليهود في فلسطين حيث يقدِّمون إغراءات كبيرة لليهود في العالم للقدوم إلى أرض فلسطين، كذلك يفعل الصينيون، خاصةً بعد اكتشاف البترول في التركستان في الثمانينيات، وقيام عدد من الصناعات البتروكيماوية الضخمة هناك؛ مما أعطى الصينيين الفرصةَ للتوجُّه إلى دولة التركستان للعمل والحياة هناك.. ونتيجة هذه السياسة المنتظمة، إضافةً إلى ما ذكرناه في النقطة السابقة من ترحيل الإيجور من التركستان، فإنّ التركيبة السكانية قد تغيَّرت بالفعل بشكل كبير وخطير؛ فتذكر الإحصائيات الصينية أنه في سنة 1942م كانت نسبة المسلمين في إقليم التركستان الشرقية 90% (78% من الإيجور و12% من عرقيات أخرى)، وكانت نسبة عرقية "الهان" الصينية 6% فقط، بينما هناك 4% من العرقيات المختلفة الأخرى.. أما في إحصائية 2008م فقد وصل الصينيون من عرقية "الهان" إلى نسبة 40% من السكان!! مما يشكِّل خطورة كبيرة جدًّا على مستقبل هذه المنطقة، خاصةً أنها منطقة واعدة اقتصاديًّا، ولا تعجز الصين عن إرسال عدة ملايين آخرين لقلْب النسبة تمامًا لصالح "الهان" الصينيين.

سابعًا: سياسة الإهمال التعليمي المتعمَّد للإيجوريين خاصةً، وللمسلمين عامة في إقليم التركستان الشرقية؛ فالمدارس والجامعات أقل كثيرًا في المستوى من نُظرائها في الصين. كما أن حالة الفقر المُذْرِيَة التي يعاني منها المسلمون تدفعهم إلى العمل مبكرًا في الحقول والمصانع والمناجم وكباعةٍ متجوِّلين؛ مما يحرمهم من التعليم، ومع مرور الوقت يصبح الجهل بكل تبعاته متفشِّيًا في المسلمين، وهذا يحرمهم بشكل تلقائي -فضلاً عن التعمُّد- من شَغْل المناصب الكبرى، أو الوصول إلى ما يريدونه من مراحل تعليمية متقدمة. كما أن هذا الجهل يقطع تواصلهم مع العالم الخارجي، ويقلِّل من إمكانية استيعابهم للمتغيرات من حولهم، وهذا كله يصبّ في إضعاف المجتمع التركستاني المسلم.

وفوق هذا فإن السلطات الصينية تمنع استعمال اللغة التركية الإيجورية في المدارس والمؤسسات الرسمية التركستانية؛ وذلك بهدف قطع التواصل بين أفراد الشعب، وكذلك قطع العَلاقة مع الدول المجاورة التي تتكلم التركية، وهي الدول المتحرِّرة من الاتحاد السوفيتي، إضافةً إلى تركيا. وتهدف أيضًا إلى قطع العلاقة بينهم وبين المصادر الإسلامية القليلة التي يمتلكونها، والمكتوبة باللغة الإيجورية التركية بحروفها العربية.. إنها سياسة واضحة لتجهيل الشعب الإيجوري المسلم علميًّا ودينيًّا، خاصة إذا لاحظنا التقدم العلمي الهائل الذي وصلت إليه الصين، والذي يصبّ كله في صالح عرقية "الهان" دون غيرها من العرقيات.

السيطرة الصينية على كنوز التركستان الشرقية
السيطرة الصينية على كنوز التركستان الشرقية
ثامنًا: سياسة الإضعاف الاقتصادي للمسلمين؛ فالمسلمون أصحاب البلد مُحارَبون في أقواتهم وفي أعمالهم، وبشكل تعسُّفي عنيف، فلقد انتشرت المصانع في التركستان الشرقية بعد اكتشاف البترول بها، وهي مصانع البتروكيماويات وغيرها من الصناعات المتعلقة بالبترول، وهي تضم آلاف العمال، ومع ذلك ففرصة العمل لعرقية "الهان" الصينية كبيرة جدًّا، بينما يُحرَم أصحاب البلد من العمل في هذه الوظائف. ولقد قال أحد المحللين الصينيين في معهد جلوبال إنسيت HIS وهو "رين شينفانج" لوكالة الأنباء الفرنسية: "إن 70% من الصناعات البتروكيماوية في يد الدولة، وبالتالي فإن معظم العاملين فيها والمستفيدين منها هم من عرقية الهان، ولا توجد إلا أعداد قليلة جدًّا من عرقية الإيجور في هذه المصانع والشركات".

وليس هذا في المجال الصناعي فقط، بل في المجال الزراعي أيضًا، فإن هذا المجال تسيطر عليه الشركات الحكومية وشبه الحكومية، وهم لا يوظِّفون إلا السكان من عرقية "الهان". وعلى سبيل المثال فإن شركة "بينجتوان" الصينية الحكومية تستحوذ على معظم الأراضي الزراعية في التركستان، وتوظِّف في أعمالها أكثر من 2.2 مليون موظف من "الهان"، وليس فيهم من الإيجور إلا القليل.

 
 
وما قلناه على المجال الصناعي والزراعي ينطبق كذلك على المجال التجاري، حيث لا يُسمح للإيجوريين بالترقي في الوظائف التجارية، ولا يُسمح لأعمالهم أن تتضخم وتَكْبَرَ. ولقد تتبعت الحكومة الصينية التجار الإيجوريين حتى في خارج إقليم التركستان، وعلى سبيل المثال فقد هاجمت الحكومة الصينية حيًّا في بكين يضم تجمُّعًا للإيجوريين، وهو الحي المعروف "بقرية شينجيانج"، وأغلقت ثلاثين مطعمًا إسلاميًّا، وقامت بتشريد ألف مسلم!

ويبرِّر أحد الباحثين الصينيين -وهو "ياي شينرونج" الباحث في الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية- هذا الضعفَ الاقتصاديَّ للإيجوريين بأنه ناتجٌ عن مستوياتهم التعليمية الضعيفة، والتي تمنعهم من أخذ مواقع مناسبة في السُّلَّم الاجتماعي، وليس راجعًا إلى تمييز مباشر ضدهم.

وأنا أرى أن هذا عُذر أقبح من ذنب! فلماذا لم يسأل هذا الباحث نفسه عن سر تخلف المسلمين في إقليم التركستان علميًّا؟! إنه نفس السبب الذي تذكره أمريكا في حق الزنوج عند الحديث عن ارتفاع معدلات الجريمة والبطالة فيهم، وتعزو ذلك إلى قلة مستواهم التعليمي، متجاهلةً في ذلك الحالة المتردِّية التي عليها مدارس وجامعات السود حتى في المدن الأمريكية الكبرى!

إن سياسة الظلم واحدة، وإن كانت تتعدد أشكالها، وما يحدث في التركستان الشرقية المسلمة ليس جديدًا على الطغاة والمجرمين.

تاسعًا: سياسة التعتيم الإعلامي.. وهي سياسة قديمة جدًّا في العالم، ومارسها كل الظالمين، ولقد قال الكفار في مكة كما حكى القرآن الكريم {لاَ تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ} [فصلت: 26]؛ فالسماع قد يؤدي إلى التأثير، ولذلك يرى الظالمون أن الحَكْر على السماع، وأن التعتيم الإعلامي وسيلةٌ من وسائل السيطرة على مجريات الأمور.

والصين من الدول المشهورة عالميًّا بالتعتيم الإعلامي، وهي سياسة معظم الدول الشيوعية إن لم يكن كلها، وعلى الرغم من التقنيات الحديثة ووجود الفضائيات والإنترنت إلا أن السلطات الصينية ما زالت تحرص على عدم وصول المعلومة إلى الناس، ولقد رأينا أنه في الأزمة الأخيرة قامت السلطات الصينية بقطع شبكات المحمول النقّال من إقليم التركستان، كما قللت جدًّا من سرعة الإنترنت، وقطعته بعض الفترات لمنع وصول الأخبار إلى الخارج. ولقد كان من التُّهم التي وُجِّهت إلى ربيعة قادر أنها أرسلت بعض الجرائد المحلية الصينية إلى الخارج، وهذا يُعتبر -في عُرف القانون الصيني- إفشاءً لأسرار الدولة!! فمع أن الأخبار مذكورة في صحيفة محلية إلا أن هذه الأخبار للصينيين فقط، وغير مسموح للعالم أن يقرأها!!

وفي ظل هذا التعتيم الإعلامي الشديد لا يعرف العالم الخارجي، مسلمًا كان أو غير مسلم، ما يجري في أرض التركستان المسلمة، وبالتالي يفقد المسلمون هناك كل عون خارجي، وينفرد الصينيون بالتعامل معهم. وإضافةً إلى هذا التعتيم فإن الإعلام الصيني كثيرًا ما يزوِّر الحقائق، ويلبِّس على المتابعين الأمورَ، ويُعلِن أنه يتعامل مع مجموعات إرهابية في دولة التركستان المسلمة. وواقع الأمر أنه يتعامل مع شعب مقهور، سُلبت أرضه، ونُهبت ثرواته، وسالت دماؤه، ودُنِّستْ مقدساته، ولكن أكثر الناس لا يعلمون!

عاشرًا: سياسة منع التواصل الفكري والثقافي مع العالم الإسلامي؛ لأن هذا التواصل قد يوضِّح الصورة للبلاد الإسلامية، مما قد يدفعها إلى قطع العلاقات على الأقل مع الصين، وهذا يؤثِّر جدًّا على الاقتصاد الصيني الذي يعتمد على التجارة الخارجية. ولهذا فإن كلّ القنوات الثقافية والفكرية والفنية والرياضية مغلقة مع إقليم التركستان، ولا مجال للمسلمين هناك أن يخرجوا إلى خارج الصين، ولا أن يدخل إليهم أحد من المسلمين إلا بصورة فردية وفي حالات خاصة.

الرئيس التركي عبد الله جول يزور الصين
زيارة الرئيس التركي عبد الله جول للصين
 وعندما قام الرئيس التركي عبد الله جول بزيارة الصين في شهر يونيو 2009م قبل أحداث الأزمة الأخيرة بقليلٍ، أصرَّ على زيارة هذا الإقليم الإسلامي، الذي تربطه مع تركيا علاقات الدين، وكذلك علاقات العرقية والأصل، وكان الرئيس التركي في زيارة للصين لعقد اتفاقيات تجارية مهمَّة تجاوزت 1.5 مليار دولار، ومع ذلك بعد انتهاء زيارته بعدة أيام حدثت المشكلة التي راح ضحيتها مئات من الإيجور الأتراك. ويرى بعض المحللين أن هذا التوقيت مقصود، وأنها رسالة من الحكومة الصينية إلى الشعب التركي ورئيسه، وخلاصة الرسالة أن العلاقات الصينية التركية شيء، وإقليم التركستان شيء آخر، وأنه لا مجال لتواصل هذا الإقليم مع أي عنصر خارجي حتى لو كان هذا العنصر رئيسًا مفخَّمًا، أو دولة كبرى!

 
 
ولقد هاج الشارع التركي نتيجة هذا الاستفزاز الصيني، وقام بعِدَّة مظاهرات أمام السفارة الصينية، وانسحب كثير من أعضاء البرلمان التركي من جمعية الصداقة الصينية التركية، لكن هذا لم يغيِّر من موقف الحكومة الصينية التي ترى قضية التركستان قضية أمن قومي لا يمكن المساس بها.

كانت هذه هي الوسيلة العاشرة من وسائل القهر الصيني للشعب التركستاني المسلم، فتلك عشر كاملة!!

ماذا نحن فاعلون؟!

والسؤال الذي لا بُدَّ أن يشغلنا الآن بعد رؤية هذا التاريخ الطويل للإسلام في هذه الدولة الإسلامية المحتلة، وبعد معرفة الثروات الهائلة التي يمتلكها هذا الإقليم العظيم، وبعد إدراك مدى الطغيان الصيني في التعامل مع هذا الملف.. السؤال الذي يجب أن يشغلنا هو: ماذا نحن فاعلون؟!

هل ستقف الأمة الإسلامية مكتوفة الأيدي في هذه المسألة؟! وهل يجب أن نؤجِّل الحديث عنها لحين تحرير فلسطين والعراق وأفغانستان؟ أوَليست هناك حقوق علينا لأهل هذه الدولة المحتلة يجب أن نقوم بها؟ وهل إذا رضيت الحكومات الإسلامية بالهوان فإنه لزامًا على الشعوب أن تقبله كذلك؟!

هذه أسئلة مهمَّة أجيب عنها بإذن الله في المقال القادم..

وأسأل الله U أن يُعِزَّ الإسلام والمسلمين.

د. راغب السرجاني

التعليقات 

 
0 #55 مني محمد الثلاثاء, 02 آذار/مارس 2010
اولا اود ان اشكر سىادتكم على هذا التوضيح فانا لم أكن أعلم شيئا عن اخواننا المسلمين فى التركستان واعتقد ان هناك غيرى كثير ولاأجد أمامى الاالدعاء لهم بان يثبت أقدامهم ولاحول ولاقوة الابلله
اقتباس
 
 
0 #54 وعيل مولود(الجزائر المصرية و مصر الجزائرية) الخميس, 10 كانون1/ديسمبر 2009
بارك الله فيك يا د.راغب على هذا المقال القيم ،عرفتنا عن جزء مهم من الأمة الاسلامية ،و أعتقد أن الصين أخطر من أمريكا و أوروبا على الاسلام و المسلمين،وأدعو المسلمين للانتباه جيدا الى هذا الأمر.
اقتباس
 
 
0 #53 اسامة عبدالله الخميس, 12 تشرين2/نوفمبر 2009
تكثر من حولنا الفتن والازمات وتشكل انا ابتلاءا ماذا نفعل امامه وهل نتغاضى عنه ونتركه هذا ليس حلا انما الحل فى الصبر وليس الصبر هو الوقوف مكتوف الايدى بدون فعل اى شئ ولكن نحاول جاهدين وذلك اولا باصلاح انفسنا ثانيا بدعوة غيرنا وتوضيح لهم الحقائق الغائبة عنهم ندعوا الله عزوجل ان ينزل على اخواننا المستضعفين النصر القريب والمددمن عنده اللهم امين
اقتباس
 
 
0 #52 ابو عبدالرحمن الخميس, 13 آب/أغسطس 2009
صدقت ياسيدى يارسول الله يوشك ان تتداعى عليكم الامم اين انتم يا رهبانا باالليل وفرسانا بالنهار
اقتباس
 
 
0 #51 أبو محمد الخميس, 13 آب/أغسطس 2009
نشكركم ياشيخنا الجليل على تبصرتنا بأحوال اخواننا المستضعفين والمره الأولى التى نعرف أخبارهم وأعتقد أن مثلى الكثيرين ولاحول ولاقوة الا بالله ونحن معهم بالدعاء وهذا أضعف الايمان .
اقتباس
 
 
0 #50 ابو محمد الأربعاء, 12 آب/أغسطس 2009
والله لقد سقط فى يدى بل لقد زاد حزنى ولا ادرى ما اقول ولكن لا نملك لهم الا الدعاء حتى المقاطعه الاقتصاديه لا نملكها لهم الله ونسال الله ان يسامحنا على تقصيرنا
اقتباس
 
 
0 #49 سامح محمد الثلاثاء, 11 آب/أغسطس 2009
السلام عليكم جزاكم الله خيرا علي هذه المعلومات و التنبيه ولكن ماذا نفعل الأن كأفراد هل نوسع دائرة المقاطعة لتشمل المنتجات الصينية مع العلم بأن المنتجات الصينية و اليهودية و الأمريكية تشكل - و لا حول و لا قوة إلا بالله - أكثر من 90 بالمائة من السوق
اقتباس
 
 
0 #48 فاطمةالرباط الأحد, 09 آب/أغسطس 2009
حسبي الله و نعم الوكيل و كيف تفكر الحكومات التأسلمة بنصرة إخوانهم سواءا في فلسطين أو إقليم التركستان الشرقية أو العراق و غيرها من الدول الإسلامية المغتصبة و هي مشغولة ولا يوجد في أجندتها إلا تنظيم مهرجانات المجون و الفسق و الرذيلة محطمة بذلك أرقام جنيس في التبذير المالي و كأن الغرب وحده هو الذي يعاني من الأزمة الاقتصادية و المالية و البطالة!لا أملك إلا الدعاء لهؤلاء الطائفة من المسلمين أن ينصرهم الله نصرا مؤزرا ,إنه ولي ذلك و القادر عليه.
اقتباس
 
 
0 #47 أحمد بن أنس السبت, 08 آب/أغسطس 2009
أين أنتم يامسلمون ؟؟!!! اللهم ان كنت تعلم أننا نحترق ونتألم من داخلنا من أجل إخواننا المقتولين المشردين الذين يظلمون بحق ويخرجون من ديارهم بغير حق و..... فاللهم نعوذ بك أن نْحرم شرف الجهاد فى سبيلك وشرف الدعوة إليك .... اللهم استخدمنا ولا تستبدلنا ..... آمين
اقتباس
 
 
0 #46 ماجد محمد عبد الحي المرسي سلامة السبت, 08 آب/أغسطس 2009
رغم مايحدث في تركستان الشرقية والكثير من الدول الإسلامية من الإحتلال والإضطهاد فإن بشائر النصر توحي بنصر المسلمين وذلك من عودة المسلمين إلي ربهم ودينهم والتحركات الشعبية لنصرة إخوانهم كثرت وهذا كله يدل على ان النصر القادم للإسلام
اقتباس
 
 
0 #45 sara_elshikh الجمعة, 07 آب/أغسطس 2009
لاشك ان مشكلة مسلمو التركستان لا تقل اهمية عن مشكلة الفلسطينين ومما لاشك به ان مايؤلمهم يؤلمنا رغم اختلاف الاجناس والاعراق ولكن يجمعنا دين واحد وهو الاسلام وتجمعنا كلمة واحدة الا وهى لا اله الا الله محمد صلى الله عليه وسلم وتجمعنا امة واحدة وهى امة محمد واقول لهم لا تحزنوا فالله وكيلكم وهو معكم حتى لن لم تجدوا العون والله لن يضيع الاسلام فنحن عائدون ولو كره المشركون وتحياتى لارواح الشهداء فى جنة العلياء
اقتباس
 
 
0 #44 محمد رضا الأربعاء, 05 آب/أغسطس 2009
السلام عليكمجزاك الله خيرا أستاذنا الفاضل أتمنى أن تستمر في هذه الحملة التي تحاول إيضاح بعض النقاط في قضية إخوتنا المسلمين في تركستان الشرقية.وأقترح على حضرتكم أن تقوموا بسلسلة مقالات عن أحوال المسلمين بالدول المجاورة كقرغيزيا و طجكستان وجميع الدول الإسلامية التي كانت تحت الاحتلال الشيوعي الغاشم وتحررت أو لازالت كالشيشان فك الله أسرها. وجزاكم الله خيرا
اقتباس
 
 
0 #43 مصري الأربعاء, 05 آب/أغسطس 2009
اللهم انصر المستضعفين من إخواننا المسلمين في تركستان وفي كل مكان يا رب العالمين... حسبنا الله ونعم الوكيل
اقتباس
 
 
0 #42 حسن يس الثلاثاء, 04 آب/أغسطس 2009
لا أملك لهم حاليا الا الدعاء .....لكن كيف أقاطع المنتجات الصينية والصينيون نفسهم يبيعون أى حاجة وكل حاجة لا فى الأسواق وحسب بل فى الشارع والقرية بل فى البيوت فهم يدقون علينا الأبواب كل يوم ....فأصبحت متحير هل -مصر -مستعمرة امريكية أو صينية أو هندية للأسف كل الدول العربية محتلة اقتصاديا وفكريا فترى شبابنا المسلم يعشق الممثل الهندى المشهور والسينما الهندية ويعشق ويتابع آخر أخبار وأفلام الممثل الصينى جاكيشان ويعلق صوره فى غرفته وترى نوعا آخر من شباب الاسلام يهوى السينما الامريكية اليهودية ...للأسف تغييب الشباب كارثة كبيرة ولولا هذا الموقع الجميل لما عرفت قصة اخوانى المسلمين من الايجور,,
اقتباس
 
 
0 #41 محمد أبو المعاطي الثلاثاء, 04 آب/أغسطس 2009
جزاكم الله خيرا فضيلة الدكتور راغب السرجاني عن الأمة الإسلامية كلها..... هل نستطيع مقاطعة الصين مثلما فعلنا مع النمارك واأسفاه علي امة باتت تتسول كل شيء من اعدائها
اقتباس
 
 
0 #40 عبد الله الثلاثاء, 04 آب/أغسطس 2009
ما دامت تلك شيوعية كافرة وهذه مسلمة موحدة فسينتصر الإسلام بإذن الله، وإن النصر مع الصبر، وجزاكم الله خيرًا
اقتباس
 
 
0 #39 مسلم الإثنين, 03 آب/أغسطس 2009
اللهم استغفرك عن تقصيرى وشكراً لك د.راغب على كل مجهود تبذله لتنير لنا الطريق الذى اشتد ظلامه يوماً بعد يوم.وأنى آتساأل أليس هناك مكان فيه مسلمون لا يتعرضون فيه للهوان والذل على وجه الأرض؟ أليس فينا صالحون ؟ ألم يعدنا الله بالنصر ؟ يارب يا الله يا مالك الملك آتنا ما وعدتنا فى كتابك الكريم (متى نصر الله ، ألا إن نصر الله قريب) أنك لا تخلف الميعاد .اللهم آمين
اقتباس
 
 
0 #38 طلال الأحد, 02 آب/أغسطس 2009
فنحن مطالبون بمقاطعة المنتجات الصينيه ولكن كيف ونحن معتمدون عليها اعتماد كلي وايضا مقاطعة المنتجات الامريكية والاسرائيلية والدنماركيه وغيرها وهي في كل حياتنا اذا كيف منطقيا التطبيق اذا اولا لابد من اعتمادنا علي انفسنا ونأكل ما نزرع ونلبس ما ننسج ونستعمل ما نصنع اذا البدايه هي نهضة الامه في جميع النواحي واعتمادها علي نفسها ورجوعها الي دينها الذي اعزها الله به ونحن في زله ببعدنا عنه في كل نواحي حياتنا اللهم اعزنا بالاسلام
اقتباس
 
 
0 #37 امين الأحد, 02 آب/أغسطس 2009
ربنا يجعل هذا العمل في ميزان حسناتك ونكون انا واخواني من جيل النصر او من مربيه اللهم امين
اقتباس
 
 
0 #36 وحدالله الأحد, 02 آب/أغسطس 2009
الدكتور /راغب تحيه طيبه ارجو من سيادتكم ان تبلغ هذ اموضوع الى القنوات الفضائيه الاسلاميه ان يعرضوا ويوضحوا معك للعالم الاسلامى ماذا يحدث الى المسلمين فى كل مكان لابد من وقفه ايجابيه وليس وقفه وراء الحائط كما تفعل امريكا والدول الاخر بدون تعليق الى متى نظل كخيال الماته ........ ان شاء الله هؤلاء الاخوه المسلمين الله ينصرهم ويعزهم ان شاء الله
اقتباس
 
 
0 #35 Ahmed الأحد, 02 آب/أغسطس 2009
شكرا لك دكتورنا العزيز وجزاكم الله عنّا خير الجزاء.(ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين)
اقتباس
 
 
0 #34 mansour hashim ahmed الأحد, 02 آب/أغسطس 2009
جزاكم اللة خيرا وحقيقة المسلين فى أشد الحوجة للوقوف صفا واحدا امام ملة الكفر و الضلال
اقتباس
 
 
0 #33 إبتسام الأحد, 02 آب/أغسطس 2009
السلام عليكم دكتور راغب و جزاكم الله كل خير عن المقالات القيمة التي تصدرونها من أجل إظهار الحقائق المؤلمة التي تعاني منهاالأمة الإسلامية في كل مكانو نرجو أن تثرى هذه المقالات بمصادر موثوقة تكون حجة قاطعة لنا في مواجهة الأكاذيب و الإفتراآت الصينية حيث أنه دار بيني و بين طالب صيني يدرس معي نقاش حول تركستان الشرقية و عندما أرسلت له المقالات بالإنجليزية كان رده أنها أكاذيب و أن أقليات الإيجور في الصين تتمتع بظروف و بمعاملة جيدة من قبل السلطات...وكل هذه أكاذيب و صور مفبركة فأرجوك سيدي أن تساعدني على إيجاد مصادر محايدة خاصة منها باللغة الإنجليزية تساعدني على الدفاع عن قضية إخواننا الإيجور بالدليل و الحجة حتى لا أتهم بالتعاطف بمجرد أني مسلمة وجزاكم الله عنّا خير الجزاء.
اقتباس
 
 
0 #32 مسلم عايش في الصين الأحد, 02 آب/أغسطس 2009
انا طالب في الصين ومعايش لهذا الحال ولكن والله ان القلب يقطر دم وان العين تدمع على هذا الحال والعجز الذي نحن فيه ولمعلوماتكم انه في او اجتماع للطلاب في الجامعة اخبرونا بالخطوط الحمراء وفي مقدمتها منع نشر الديانات فو الله اننا نحتارون كيف نعمل ولقد قرأت في احد التعليقات ان الحل تعلم اللغه الصينية لكن حتى اذا تعلمت من سيسمح لك لتواصل والدعوة مع مسلمي الصين واخيرا اقول اخبرنا بالحلول المثلى يادكتور راغب وجزاك الله خير وجزاء الله القايمين على هذا الموقع خيرا ايضا
اقتباس
 
 
0 #31 نبهات الأحد, 02 آب/أغسطس 2009
ياشيخنا احترت وانا اقرا في امرنا نحن العرب انحن نائمون ام اننا معزولون ام على قلوبنا غشاوة تمنعنا من فهم ما يدور حولنا فحتى الاتراك فهموا الامر منذ البداية وعلى الاقل عبروا عن رفضهم للامر ونقول عنهم انهم علمانيون ونحن حتى اضعف الايمان لم نفعله فاين احفاد عمر الذي قال"لست بالخب ولا الخب يخدعني" .هم يطردون اخواننا ونحن نمد لهم ايدينا ونفتح لهم اوابنا(اليد العاملة الصينية في الجزائر في ارتفاع مستمر حتى انها باتت تنافس فرص عمل الجزائريين وهذا كله في اطار الصداقة بين الدولتين)
اقتباس
 
 
0 #30 عبد الرحمن الأحد, 02 آب/أغسطس 2009
نعم أستاذنا ماذا نحن فاعلون؟؟ وهل سنفعل في الواقع؟ أم أننا سنعرف أدوارنا ثم نتخلى عنها لانشغالنا بالدنيا والمال والولد ... نسأل الله أن يعز على يديك وأمثالك - ممن نحسبهم من الصالحين المصلحين - الإسلام والمسلمين.. وجزاكم الله خيرًا
اقتباس
 
 
0 #29 ali ahmed السبت, 01 آب/أغسطس 2009
جزاكم الله خير على هذا المقال , ان هذا المقال ساعد حقا فى اطلاعنا على كثير من الخفايا الصينية التى لم نعرفها من قبل . جزاكم الله خير
اقتباس
 
 
0 #28 feriel السبت, 01 آب/أغسطس 2009
اللهم ردنا الى الاسلام ردا جميلا... اللهم أصلحنا و أصلح ولاة أمورنا واجعلنا أهلا لاعلاء كلمة التوحيد ... آمين
اقتباس
 
 
0 #27 mahmoud السبت, 01 آب/أغسطس 2009
جزاك الله خير وجعله الله فى ميزان حسناتك
اقتباس
 
 
0 #26 هاشم قويدر الجمعة, 31 تموز/يوليو 2009
السلام عليكم، ان من المؤسف والخطير ان شعوبنا المسلمة تتعلق بأماني واهية ، فإذا ماظهرت قوة موازية لإعدائنا التففنا حولها وساندنها على الرغم انها ستكون اشد وطأة من الاول.فهاهي الدول العربية اتجهت للإتحاد السوفياتي عند استقلالها من الدول الليبرالية على الرغم من معتقادته وخطورته على الاسلام، وهانحن نسقط مرة اخرى في الفخ الصيني وذلك لنظرة الضيقة السطحية. ان النصر لن يستورد فهو نابع من انفسنا ومن تمسكنا بعقيدتنا ، ووصفة العلاج موجودة عندنا منذ اكثر من 14 قرنا من طرف طبيبنا صلى الله عليه وسلم فإن تمسكتم بهما لن تضلوا ابدا الهم انصر دينك ...الهم اهدنا واهدي ولاة امورنا ياكريم
اقتباس
 
 
0 #25 واثق فى نصر الله الجمعة, 31 تموز/يوليو 2009
السلام عليم اخوانى زوار الموقع الايوجد من اخوانى زوار الموقع من ديه خبره بالانترنت ويقوم بحملة توعيه على المنتديات والشات وجميع الماكن التى يمكن وصول الخبار لها كما ارى ان المقاطعه امر يحتاج الى من يخطط له ويحصر بعص المنتجات التى يمكن الاستغناء عنها ووضعها فى قائمه للمقاطعه لان مقاطعة جميع المنتجات الصينيه امر غير وارد الان بما اننا لانملك القدره الانتاجيه فى بلادنا بسبب حكومانتا وبعدنا عن ربنا ولكن اقول فى النهايه انه امر عير مستحيل لان من يكفر بالله فعله (غاندى) الانستطيع نحن من نؤمن بالله كما ارى ان حملة المقاطعه لا التوعيه يحب ان ينظمها موقع وليكن هذا الموقع اما التوعيه فهى واجبه على المسلمين جميعا
اقتباس
 
 
0 #24 حسين ندا الجمعة, 31 تموز/يوليو 2009
إن الحديث عن الاقليات المسلمة حديث ذو شجون و الم ، أشعر بقلبي ينزف و دمعي ينهمر و تكاد تخنقني العبرات لاني لا أستطيع فعل شيء تجاه إخواننا الايجور في الصين الشيوعية و كذلك في كل مكان من أرض الله حيث لا يخلو مكان من مسلم يعذب و اخر يضطهد و اخر يطارد و اخر وراء القضبان و اخر لا يجد كسرة خبز أو شربة ماء و هذا من هواننا علي الله لاننا ابتعدنا كثيرا عن الله تعالي .
اقتباس
 
 
0 #23 جمال الدين الجمعة, 31 تموز/يوليو 2009
إخواني القراء احفظوا هذا الدعاء :(اللهم انصر المجاهدين على أعداء هذا الدين الكفرة والمرتدين والمنافقين) ،أكثروا منه في السجود وقبل السلام ، وخاصة بالليل والناس نيام.واطلبوا المغفرة لكل المسلمين فإن فيه الأجر العظيم.ولا تنسوا الصلاة على النبي الحبيب وآله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين.(صلى الله عليه وسلم)
اقتباس
 
 
0 #22 المختار بن عبدالرحمن الجزائر الجمعة, 31 تموز/يوليو 2009
(ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين) اللهم انصر الاسلام واعز المسلمين.اللهم رص صفهم ووحد كلمتهم وسدد رميهم وخذ بايديهم الى النصر في الدنيا والنجاة في الاخرة.اللهم امين.
اقتباس
 
 
0 #21 farhan hussein الجمعة, 31 تموز/يوليو 2009
شكرا للدكتور راغب في توضيح هدا الامر والله اساءل ان يهدي المسلمين اجمعين ويوحد صفهم وكلمتهم اجمعين علي الحق اعلاء كلمه الدين والكل يقاطع الصين والعمل علي اتخاد موقف واضخ وصريح في مثل هده الامور والعمل علي تحرير بلاد المسلمين اجمعين امين
اقتباس
 
 
0 #20 mouhamed الجمعة, 31 تموز/يوليو 2009
شكرا لك دكتورنا العزيز على مجهودك، فكثيرة آلامنا،وعميقة جراحنا ودوائنا هوقراءة ديننا بشكل صحيح والإهتمام بقضايا المسلمين في كل أنحاء العالم،وكفانا الجري وراء الدنيا وملداتها ،التوقف عن الإنقسام والتخاصم من أجل أمور تافهه ،أفلم نكن في يوم من الأيام كأسنان المشط؟وإن صدقنا مع الله نصرنا فهو القوي النصيرويعلم ما تخفي الصدور٠
اقتباس
 
 
0 #19 مصطفي الديب الخميس, 30 تموز/يوليو 2009
جزاكم الله خيرا يا دكتور .... واحب ان اوضح انه لابد من مقاطعة المسلمين للبضائع الصينية بقدر المستطاع وهذا العمل سيعود عليهم باضرار بالغة ان شاء الله
اقتباس
 
 
0 #18 جيهان عثمان الخميس, 30 تموز/يوليو 2009
بارك الله فيكم دكتور راغب للتوعية بمشاكل المسلمين فى العالم وبخاصة من هم أقليات ... وانا أقرا المقال وأنظر للصور قلت هذا هوالارهاب الاسلامى الذى يلمح عنه كل اعلام العالم .. الارهاب الاسلامى علكة تتمضخ بها الأفواه ولا احد يعي حسبنا الله ونعم الوكيل
اقتباس
 
 
0 #17 إبراهيم الجزائري الخميس, 30 تموز/يوليو 2009
حبذا أيها الأستاذ الكريم أن تنورنا بذكر مصادر هاته المقالات النافعة، وجزاكم الله خيرا
اقتباس
 
 
0 #16 نسرالشرق الخميس, 30 تموز/يوليو 2009
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لو حدث أتفاق بين وزراء خارجية العرب والمسلمين و وزير خارجية الصين المعاملة بالمثل مثل بعض الدول العربية فبذلك يسمح لمن يرد السفر الى تركستان بدون أى تعقيدات وعلى الأعلام العربي والمسلم يحس الشباب العاطل للسفر الى تركستان وبذلك يكثر عدد المسلمين هناك تدريجياً وبما أن تركستان دولة ذو ثروات كثيرة فمن الممكن أستثمارها
اقتباس
 
 
0 #15 حسام الدين الكسيح الخميس, 30 تموز/يوليو 2009
ماذا نحن فاعلون لا نستطيع فعل أي شيء لاننا منهمكين بل دُفعنا على أن نلهث وراء حاجياتنا فليست أوضاعنا بأفضل بكثير منهم . مكيف لنا أن نتشبع بحب كل من كان مسلما والدفاع والوقوف بجانبه .ونحن نكاد أن نكتفي بالدعاء لاهلنا في فلسطين وغيرها من وقع عليهم الظلم نسأل الله العون على أنفسنا حتى يعننا على نصرة ومساعدة غيرنا من المسلمين
اقتباس
 
 
0 #14 محمدعلي الخميس, 30 تموز/يوليو 2009
جزاك الله خيرا دكتور راغب والله إني أحبك في الله اللهم انصر إخواننا المسلمين في كل مكان و يجب علينا عدة أمور -: 1- تعريف المسلمين بتلك المشكلة 2-المقاطعة 3-الدعاء
اقتباس
 
 
0 #13 د. طه الحمداني الخميس, 30 تموز/يوليو 2009
فضيلة الدكتور راغب السرجاني السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أقول لك وبصراحة" كم أنت رائع يا سيدي بمقالاتك الجادة والنافعة والمفيدة والمثيرة التي تذكرنا بها بأحوال المسلمين وتشحذ فيها الهمم بارك الله فيك وأطال في عمرك خدمة ورفعة لهذا الدين
اقتباس
 
 
0 #12 عائشة الخميس, 30 تموز/يوليو 2009
السلام عليكم ورحمه الله وبركاتة اللهم جازى الدكتور ومن معه على مايقدمه لنا من حقائق وينر بصيرتنا بها وينبهنا من غفلتنا فانى والله من بعد ان قرات المقالات الخاصة بهم اصبحت اتالم لما نحن عليه واصبحت ادعوا لهم وشكرا
اقتباس
 
 
0 #11 أمة الحق الخميس, 30 تموز/يوليو 2009
بانتظار مقالك القادم دكتور راغب لله صفات لا ينفك عنها فهو الرحمن وصفته الرحمة وهو الحكيم وصفته الحكمة وهو العليم وصفته العلم وكل ما جرى وسيجري فإنما تم بعلمه وإذنه وحكمته ورحمته ... وقدرها لحكم عظيمة علينا تأمها والتفكر فيها . إن النور ليزداد سطوعا مع اشتداد الظلمة وإن الحاجة والضعف لتكسر العبد وتذله لربه وإن الدين ليكون غاليا حينما تبذل لأجله المهج . بارك الله فيكم
اقتباس
 
 
0 #10 abdelhamid الخميس, 30 تموز/يوليو 2009
Let's do what we have to do it's time that we wake up from this long night
اقتباس
 
 
0 #9 جمال الدين الخميس, 30 تموز/يوليو 2009
والله بقدر ما تلاقي الأمة من أهوال ، يخرج منها أشد رجال ،يتصدون للظلم والفساد ،ولا يخافون إلا رب العباد .يعيدون للشريعة قيمتها ،وللأمة عزتها ومجدها ،ولقد تكسر على يد المجاهدين أعتى عدوان : الروس ،والأمريكان .وما زال الدور القادم على إسرائيل وكل مرتد عميل.ولن تنفعهم جيوشهم الجرارة ،ولا أسلحتهم المدمرة ،ولا دعم العتاة الكفره ،دعوتنا لهم بالليل والنهار تُفوِقُهم على الأشرار.
اقتباس
 
 
0 #8 سحر زكي الخميس, 30 تموز/يوليو 2009
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قام سياسيون كثيرون ورجال أعمال أكثر بزيارات للصين لمعرفة مدى ما وصلت إليه من تكنولوجيا ، ألا يقوم بعضهم ضمن زيارته للصين بزيارة التركستان الشرقية وتعريفه بها لكي يتم التواصل بين المسلمين ولو فرادى في الفترة الحالية حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا ألا يمكن أن يرسل الأزهر بعثات إلى التركستان الشرقية أم يحتاجون إلى تعلم اللغة الصينية ألا يقوم المسلمون في التركستان الشرقية بدعوة غيرهم من الصينيين إلى الإسلام وحتى وهم على هذه الحال يمكن إنشاء موقع اليكتروني باللغة الصينية يدعو الصينييين إلى الاسلام، الصين تصنع السبح والجلاليب وسجاجيد الصلاة فهل يكون هذا مدخل لهم "كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله" والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اقتباس
 
 
0 #7 omar الخميس, 30 تموز/يوليو 2009
الله خيرا حافظا وهو ارحم الراحمين.
اقتباس
 
 
0 #6 ام يحيى الخميس, 30 تموز/يوليو 2009
ننتظر المقال بفارغ الصبر وهل من الحلول تعلم اللغة الصينية لمعرفة كيفية التواصل مع المسلمين هناك
اقتباس
 

إضافة تعليق


جميع الحقوق محفوظة لموقع قصة الإسلام - يحق لك أخي المسلم الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري
أفضل مشاهدة باستخدام IE 8 or FIREFOX 3.0 or higher - Resolution 1024X768