قصة حزب الله 1-3

تقييم المستخدم: / 247
ضعيفجيد 

د. راغب السرجاني

قصة حزب الله 1/3 ( حسن نصر الله )- د. راغب السرجاني – بين التاريخ والواقع - قصة الإسلاممن أكثر النماذج التي أبهرت معظم المسلمين في السنوات الأخيرة نموذج حزب الله اللبناني، وكذلك زعيمه حسن نصر الله، الذي وصفته مجلة النيوزويك الأمريكية بأنه أكثر شخصية كاريزمية في العالم الإسلامي، وأشدهم تأثيرًا على جمهور المسلمين.

 

والعلماء والمفكرون الإسلاميون يختلفون اختلافًا بيِّنًا في تقييم هذا الحزب، وكذلك في تقييم زعيمه حسن نصر الله؛ فمنهم الذي يدافع باستماتة حتى يلقِّب حسن نصر الله بخليفة المسلمين، ومنهم من يهاجم بضراوة حتى يُخرجِهم كُلِّيةً من الإسلام، وهناك عشرات الآراء بين هذين الطرفين.

 

فأين الحقيقة في هذا الأمر؟ وهل يجوز لنا أن ننبهر بإنجازات حزب الله؟ وهل ينبغي أن نعتبره رمزًا يجب أن نحافظ عليه، أم ينبغي أن ننبه الناس إلى خطورته؟ وهل يجوز أن نتبنَّى مدرسة السكوت التي يفضِّلها كثير من المسلمين، فيقولون: لا داعي لفتح هذه الصفحة الآن؟ أم أنّ السكوت لا معنى له؛ إذ إن الأحداث تستمر، والمشاكل تتفاقم، وكما تعلمون الساكت عن الحق شيطان أخرس؟!

 

إننا كما تعودنا في مقالاتنا السابقة لكي نفهم الشيء لا بد أن نعود إلى جذوره، ولا بد أن نفهم القصة من بدايتها، ولا بد أن نعرف كيف نشأ حزب الله، وفي أي ظروف. كما لا بد أن نفهم قصة مؤسسيه وعقيدتهم وطريقة تفكيرهم وأحلامهم وأهدافهم ووسائلهم، وعندها ستتضح لنا كثير من الأمور الغامضة، وسنستخدم عقولنا في توجيه عواطفنا؛ لأنّ حديث العقل شيء، وحديث العاطفة شيء آخر تمامًا.

 

كيف نشأ حزب الله؟

نشأ حزب الله في دولة لبنان، ودولة لبنان لها طابع فريد يختلف عن كل دول العالم؛ إذ إنها دولة طائفية بشكل عجيب، إذ تعيش على أرضها 18 طائفة دينية معترف بها، ولعل طبيعتها الجبلية هي التي كانت سببًا في أن يأوي إليها أصحاب المذاهب المخالفة للحكم، ومن ثَمَّ وُجد فيها النصارى على اختلاف مللهم، وكذلك الشيعة والدروز وغيرهم. ويتعارف اللبنانيون فيما بينهم على أن أكبر ثلاث طوائف في لبنان هي: طائفة المسلمين السُّنَّة، وطائفة الشيعة الاثني عشرية، وطائفة النصارى الموارنة، ويأتي من بعدهم بكثير الدروز، وهم محسوبون على المسلمين، وإن لم يكونوا كذلك.

 

التوزيع العقائدي لسكان لبنان

التوزيع العقائدي لسكان لبنان لقد حرص الاستعمار الفرنسي الذي دخل لبنان سنة 1920م أن يرسِّخ هذه الطائفية، بل أن يركّز معظم السلطات في يد حلفائه من النصارى الموارنة، غير أنه بعد الاستقلال سنة 1943م تم وضع الدستور اللبناني الذي أعطى رئاسة الجمهورية للموارنة، ورئاسة الحكومة للسُّنَّة، ورئاسة مجلس النواب للشيعة، ولم يتم تطبيق هذا الدستور فعليًّا إلا في سنة 1959م، حيث كانت كلُّ المراكز قبل هذا التوقيت في يد الموارنة.

 

ولأجل هذه الحساسية الطائفية فإن اللبنانيين تجاهلوا تمامًا القيام بتعداد للسكان يوضِّح -على وجه الدقة- نسبة كل طائفة، وإن كانت أقرب التحليلات تقول: إن السنة 26%، وكذلك الشيعة 26%، بينما يمثل الموارنة 22% من السكان، ثم الدروز 5.6 %.

 

وبطبيعة الحال فإنَّ كل طائفة سعت إلى التمركز في مكان معين حتى تصبح قوة يمكن أن تؤثر فيما حولها؛ فيتمركز الشيعة في الجنوب اللبناني وسهل البقاع، ويتمركز السُّنَّة في شمال لبنان ووسطه ومدن الساحل (بيروت وطرابلس وصيدا)، بينما يتمركز الموارنة في جبل لبنان، وكذلك بيروت الشرقية.

 

ولعل تمركز الشيعة في جنوب لبنان يفسِّر لنا الصدام الذي حدث مع اليهود في العقود الأخيرة، فالصدام -كما سنبيِّن بإذن الله- لم يكن صدامًا عقائديًّا، ولم يكن صدامًا لله U، ولم يكن صدامًا لتحرير فلسطين، إنما كان صدامًا لتعرُّضِ المناطق الرئيسية التي يسيطرون عليها للضياع، وليس هناك بُدٌّ في هذه الحالة من المقاومة، وإلاّ تنتهي القصة برُمَّتِها.. ولو كان الهجوم اليهودي على مناطق السُّنَّة، ما تحرك الشيعة -يقينًا- قيد أنملة.

 

موسى الصدر وجذور القصة

ونعود إلى جذور قصتنا..

 

لقد عاش السُّنَّة والشيعة مهمَّشين إلى حد كبير إلى جوار الموارنة المؤيَّدِين من فرنسا والمجتمع الدولي، ولكن بدأ السُّنَّة والشيعة في محاولة البحث عن الذات وإثبات الوجود، خاصة في أواخر الخمسينيات.

 

وفي الوقت الذي فقدت فيه السُّنَّة من يحمل قضيتها، أو يتبنَّى مشروعها، خاصة مع المد القومي الاشتراكي الذي عمَّ العالم العربي في ذلك الزمن، في هذا الوقت وجد الشيعة متنفسًا للنمو والتصاعد عندما نزل إلى أرض لبنان رجلٌ من الشيعة المؤثرين الذين تركوا بصمة واضحة على خريطة لبنان، وهو موسى الصدر، وذلك في سنة 1959م.

 

موسى الصدر وجذور القصةولد موسى الصدر في مدينة قُمّ الإيرانية سنة 1928م، ودرس هناك المذهب الاثني عشري، وصار محاضرًا في جامعة قُمّ يدرِّس الفقه والمنطق، وانتقل إلى مدينة النجف في العراق سنة 1954م ليكمل دراسته الشيعية على يد المراجع الشيعية الكبرى، أمثال محسن الحكيم وأبي القاسم الخوئي، ثم انتقل بعد ذلك إلى لبنان في سنة 1959م، حيث استقر فيه بقية عمره.

 

جاء موسى الصدر إلى لبنان وهو يحمل معه أمرين مهمَّين:

 أما الأمر الأول فهو المشروع الشيعي الديني لإقامة دولة شيعية في لبنان، وهو يريد أن يقيم هذه الدولة من منطلق مذهب الاثني عشرية بكل معتقداتها وأفكارها المنحرفة، وبكل بدعها المنكرة، ولو أردتم التفصيل فعودوا إلى مقال أصول الشيعة؛ حيث فصَّلتُ في نشأة الشيعة والأفكار التي يعتقدونها.

 

مع العلم أن الشيعة في لبنان في ذلك الوقت لم يكونوا متدينين، بمعنى أنهم كانوا شيعة اسمًا لكنهم لم يكونوا يدركون طبيعة مذهبهم ولا قواعده.

 

أما الأمر الثاني الذي كان يحمله فهو كميات كبيرة جدًّا من الأموال التي تُسهِّل له إقامة مشروعه هذا. ومن المعلوم أن المراجع الشيعية في العالم واسعة الثراء؛ حيث يعطي لهم الشيعة خُمُس دخلهم (20% كاملة) من منطلق أنهم من آل البيت، وهذه الأموال خالصة لهم يتصرفون فيها كما يشاءون، وبها يسيطرون على مقاليد الأمور حيث يُكَوِّنون قوة اقتصادية ضخمة.

 

الشيعة ومحاربة الحكم السني

إنَّ مذاهب الشيعة في الأساس ما هي إلا ثورات على النظام الحاكم تهدف إلى السيطرة وإلى الحكم بشكل يعارض المناهج السُّنية ويحاربها، ولقد نجحت الشيعة في السيطرة على مناطق واسعة من العالم الإسلامي في مراحل مختلفة من التاريخ، وإنْ شئتم فراجعوا مقال "سيطرة الشيعة"، حيث تظهر بوضوح الآثار السلبية المقيتة لهم عندما يسيطرون على الحكم في مكان، ولكن بسقوط الدولة الصفوية في منتصف القرن الثامن عشر الميلادي فَقَد الشيعة سيطرتهم في كل الدنيا، وخَمَد مشروعهم فترة طويلة من الزمن، ولكن من جديد عاد هذا الفكر التسلُّطي يظهر في فترة الخمسينيات، وظهرت الرغبة الجامحة في إنشاء دولة تنشر الفكر الاثني عشري المنحرف بقوة السلطة والسلاح، وكانت الأماكن المرشَّحة لهذه الدولة لا تخرج عن ثلاثٍ؛ إيران والعراق ولبنان، حيث يوجد أعداد من الشيعة تسمح بقيام دولة.

 

لقد كان اللوبي الشيعي يخطط لقيام دولة في إحدى هذه الدول الثلاث أو فيها كلها، وتم تقسيم الرجال على المناطق المختلفة، فهناك من يعمل على قلب نظام الحكم في إيران وعلى رأس هؤلاء الخوميني، وهناك من يعمل لذلك في العراق وسنتحدث عنهم بإذن الله في مقال لاحق، وهناك من سيُرسل للعمل في لبنان وهو موسى الصدر. لقد كانت عملية متشابكة معقدة متأنية، فليس هناك مانع من أن يتم النجاح بعد عشرات من السِّنين، ولكن المهم أن يتم، وهذا هو نفس أسلوب قيام الدول الشيعية القديمة مثل الدولة البويهية، والدولة العبيدية المسماة زورًا بالفاطمية، وغيرها، وراجعوا ذلك في مقال "سيطرة الشيعة".

 

وعادةً ما تعمل هذه التنظيمات مع طبقة الكادحين في الشعب والفقراء، فتبثّ فيهم روح الانقلاب على الأغنياء وأصحاب القصور، وتثير مسألة الثورة المترسِّخة في وجدان الشيعة، ومن ثَمَّ يحدث الانقلاب وتقوم الدولة الشيعية.

 

إنَّ هذا الأمر شاهدناه في التاريخ وشاهدناه كذلك في إيران، وقد يتيسر لنا الوقت -بإذن الله- لشرح قصة ثورة الشيعة هناك، ونحن الآن نشاهد خطوات بشكل واضح في لبنان والعراق، وإذا تم الأمر في هاتين الدولتين الأخيرتين، فإنّ التوسع بعدهما قد يشمل سوريا والكويت والبحرين والمنطقة الشرقية من السعودية؛ لذلك وجب أن تُكتب هذه الكلمات، وأن يفهم المسلمون الأحداث من حولهم.

 

التخطيط لقيام دولة شيعية

وعودة إلى قصة لبنان..

 

التخطيط لقيام دولة شيعية في لبنانالدولة الشيعية في لبنان لقد تم إرسال موسى الصدر إلى لبنان للتخطيط لقيام دولة شيعية، وقد تم اختياره لأن له أصولاً لبنانية، وكان يجيد العربية إلى جوار الفارسية، وكان التنسيق بينه وبين الخوميني متواصلاً، بل إن هناك علاقاتٍ أخرى أقوى من التنسيق السياسي كانت بينهما؛ فابن الخوميني وهو أحمد الخوميني متزوج من بنت أخت موسى الصدر، وكذلك ابن موسى الصدر متزوج من حفيدة الخوميني، كما أن مصطفى الخوميني كان من أقرب الأصدقاء إلى موسى الصدر.

 

توجَّه موسى الصدر مباشرة إلى جنوب لبنان حيث الكثافة الشيعية، وبدأ في العمل من المنطلق الاجتماعي دون بروز شكل ديني واضح؛ فقام بتأسيس المؤسسات الخدمية لمساعدة الفقراء والمحتاجين، وكذلك المدارس والعيادات الطبية، ثم بدأ يُظهِر توجُّهه الشيعي شيئًا فشيئًا، فأنشأ المحاكم الجعفرية التي تحكم بين الشيعة بمذهبهم الاثني عشري، وكان الطابع الطائفي للبنان يسمح له بمساحة من العمل، خاصة مع الضعف الشديد للحكومة اللبنانية وجيشها..

 

كان موسى الصدر رجلاً يلعب على كل الأوتار، ويضع يده في يد كل الآخرين بُغية الوصول إلى هدفه، ولقد علم من البداية أن التيار المسيحي الماروني هو الأقوى في لبنان آنذاك، وأن التيار السُّني منافس له، مع العلم أن السنة في ذلك الوقت لم يكونوا ملتزمين بتعاليم السنة أو الدين الإسلامي، إنما كانوا ينتهجون المناهج القومية والاشتراكية والعلمانية إلا من رحم الله U.

 

 

تقرب موسى الصدر من التيار المسيحي لأن الشيعة كما نعلم من البداية ما هي إلا ثورة على المنهج الإسلامي السني، ورفض لقصة الإسلام بدايةً من أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما، ومرورًا بكل الدول الإسلامية السنية التي حكمت أمتنا؛ ففكرها في الأصل صدامي مع أهل  السنة، ومن هنا توجه موسى الصدر إلى شارل الحلو رئيس لبنان الماروني في ذلك الوقت، ولم يتجه إلى زعماء السنة لتجميع قوى المسلمين، ورأى فيه شارل الحلو حليفًا مناسبًا ضد الشارع السني، فقرَّبه وشجَّعه، ومن ثَمَّ وافق في عام 1967م على إنشاء المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى ليكون ممثلاً لشيعة لبنان، بل وافق شارل الحلو على إصدار قانون رقم 72/ 76 وهو يقضي بأنه لا يمانع أن تكون مرجعية المجلس الشيعي في فتاويها وأحكامها وقوانينها تعود إلى المراجع الشيعية الكبرى في العالم (إيران والعراق وغيرهما)، وليس بالضرورة إلى الأحكام في لبنان!

 

وتم إنشاء هذا المجلس بالفعل سنة 1969م، وكان موسى الصدر أول رئيس له بالطبع، واعترفت الحكومة بهذا المجلس في سنة 1970م، بل وقررت صرف عشرة ملايين دولار مساعدةً للجنوب الشيعي.

 

ولم ينس موسى الصدر أن يسوِّق لنفسه عند أمريكا؛ ففي لقاء مع السفير الأمريكي ذكر الصدر أنه يقاوم المد الناصري الاشتراكي في شباب الشيعة في لبنان، وقد اشتهر أمر علاقته بالأمريكان حتى اتهمه بذلك المقربون من الخوميني، وكان الخوميني يعتبر أمريكا في هذه المرحلة خطرًا داهمًا؛ لأنها كانت مؤيِّدة للشاه الإيراني بقوة.

 

وحدث تطور على عكس ما يريده موسى الصدر في سنة 1970م، حيث تعرَّض الفلسطينيون المهجَّرون في الأردن إلى مذبحة عُرفت في التاريخ باسم أيلول الأسود، ومِن ثَمّ تم تهجير الفلسطينيين بقيادة فتح إلى لبنان، وعلى غير رغبة الشيعة كان هذا التهجير إلى الجنوب اللبناني (بالقرب من فلسطين) إلا أن الفلسطينيين من السُّنَّة، وهذا سيؤدي إلى تعطيلٍ لمشروع الدولة الشيعية، مع العلم أن فتح في ذلك الوقت كان توجُّهها اشتراكيًّا علمانيًّا، بعيدًا كل البُعد عن تعاليم الإسلام.

 

ومع ذلك فقد استفاد موسى الصدر في هذه المرحلة من فتح، وأقام معها علاقات ودِّيَّة بُغية أن تقوم فتح بعد ذلك بتدريب الشيعة عسكريًّا؛ استعدادًا لتكوين مليشيات مسلحة تؤثر في مسيرة لبنان، وكانت فتح - في نفس الوقت - تبحث عن حليف إلى جوار الشيوعيين، فقامت بينهما علاقة مصالح.

 

الرئيس السوري حافظ الأسد

الرئيس السوري حافظ الأسدوفي سنة 1971م صعد إلى كرسي الحكم في سوريا الرئيس حافظ الأسد وهو من الطائفة العلوية النُّصيرية، وهي طائفة خارجة عن الإسلام وإنْ كانت محسوبة عليه في التقسيمات السياسية، وهم يؤلِّهُون عليًّا t - تعالى الله عما يقولون علوًّا كبيرًا، ومع ذلك فقد سارع موسى الصدر بإعلان فتوى يشير فيها إلى أن العلويين شيعة، وأنه بذلك يعتبر حافظ الأسد من المسلمين! وهذا أدى إلى تقارب شديد مع سوريا ونظامها الحاكم، وصار موسى الصدر همزة وصل بين حافظ الأسد وقادة الثورة الإيرانية، حيث كان حافظ الأسد يؤيد الانقلاب على الشاه، بل إنه كان مؤيدًا لإيران بعد قيام الثورة في حربها ضد العراق؛ لعدائه الشديد لصدام حسين.

 

وهكذا كان موسى الصدر يضع بذور دولته الشيعية الجديدة، متعاونًا في ذلك بقوة مع المراجع الدينية الكبرى في العالم خاصة الخوميني، وكذلك مع نصارى لبنان، وأيضًا أمريكا وسوريا، بل أيضًا مع فتح المحسوبة على السُّنَّة.

 

وفي سنة 1974م أسس موسى الصدر حركة المحرومين، تنادي بحقوق أكبر للفقراء، وانضم في البداية عددٌ كبير من المسيحيين في الجنوب إلى هذه الحركة؛ ظنًّا منهم أنها حركة قومية تهدف إلى إخراج فقراء لبنان من أزمتهم، لكنهم خرجوا بعد رؤية التوجُّه الشيعي الواضح للحركة، ثم ما لبث الصدر أن عقد اتفاقًا مع ياسر عرفات قائد حركة فتح لتدريب حركة المحرومين عسكريًّا، تحت سمع وبصر الحكومة اللبنانية الضعيفة.

 

وفي يوليو 1975م أعلن الصدر عن تكوين جناح عسكري لحركة المحرومين سمّاه "أفواج المقاومة اللبنانية"، والتي تعرف اختصارًا بحركة "أمل"، وكان هو بالطبع على رأسها.

 

وما لبث موسى الصدر أن تنكَّر للفلسطينيين، وطالب بقوة برحيل الفلسطينيين السُّنة من الجنوب الشيعي، وسنرى -بعد ذلك- أن أتباعه في حركة أمل سيقاتلون الفلسطينيين في حرب المخيمات الشهيرة من عام 1985م إلى عام 1988م.

 

ودخلت لبنان في سنة 1975م في تيه الحرب الأهلية، وهي حرب معقدة جدًّا دخلت فيها أطراف داخلية كثيرة، وأطراف خارجية أكثر، وسنحتاج أن نُفرِد لها تحليلات خاصة حتى نفهمها بشكل واضح.

 

موسى الصدر وعداوات كثيرة

صار موسى الصدر بعد تأسيس المجلس الشيعي الأعلى، وبعد تأسيس حركة أمل قوة لا يُستهان بها؛ مما أثار حفيظة الكثيرين، ذلك أن موسى الصدر ما كان يخفي هذه القوة أو يواريها، بل كان كثيرًا ما يهدد صراحةً في مؤتمراته بتسليط أنصاره على قصور الأغنياء في لبنان إن لم تتحقق مطالبهم، بل إنه صار ينتقد بعض الأفعال للخوميني، ويتعامل مع الجهات العالمية دون الرجوع إلى المراجع الدينية التي أرسلته أصلاً إلى لبنان، وزاد الأمر حدة عندما زار إيران وتقابل مع الشاه شخصيًّا، طالبًا منه العفو عن اثني عشر قائدًا دينيًّا كان الشاه قد قرر إعدامهم، واعتبر الخوميني ذلك خروجًا عن التنسيق العالمي للشيعة، وتعاملاً مع الشاه عدو الثوريين. وتفاقم الأمر في سنة 1978م عندما تأزمت العلاقات فجأة بين سوريا والصدر، وذلك أن سوريا كانت تحت ضغط شديد من الدول المحيطة وأمريكا بعد زيارة السادات للكيان الصهيوني في سنة 1977م، وأرادت سوريا أن تقف معها لبنان بقوة لوجود الجيش السوري آنذاك بلبنان، وأرادت أيضًا من الصدر ألاّ يتخذ له حلفاء غير سوريا، لكن الصدر كان قد شعر بقوته وضعف موقف سوريا، فأراد أن يزيد من علاقاته مع الدول العربية مخالفًا بذلك لتحذير سوريا، ومن هنا زار الكويت، ثم أتبعها بالجزائر، ثم أخيرًا توجَّه إلى ليبيا في أغسطس 1978م، لتحدث المفاجأة الكبرى حيث أعلنت ليبيا أن الصدر قد غادر أراضيها في 25 من أغسطس 1978م، لكنه لم يظهر بعد ذلك في أي مكان في الدنيا!!

 

إنها مسألة عجيبة حقًّا؛ لأن موسى الصدر ليس طفلاً يتوه في المطار، وليس شخصية عابرة لا تدري الدولة أين ذهب، ولكن من الواضح أنه قد تم اعتقاله واغتياله.

 

إن الأعداء المتربصة بموسى الصدر الآن أصبحوا كثيرين، وأصابع الاتهام أشارت إلى عددٍ منهم، وعلى رأس هؤلاء قيادة الثورة التي ستقوم في إيران بعد عام واحد، والتي لا تريد وجود شخصيات كاريزمية لها علاقات متعددة تنافس الخوميني على صدارة الدولة الشيعية الجديدة. كما أن إغضاب النظام السوري كان يعني في ذلك الوقت مؤامرة اغتيال؛ فالطريقة الدموية التي كان يتعامل بها النظام السوري مع معارضيه معروفة ومشهورة، وليبيا نفسها كانت على علاقات قوية بقيادة الثورة الإيرانية، وستدعمهم بعد ذلك ضد العراق، أما القوى الداخلية في لبنان والتي تستفيد من إزاحة موسى الصدر فكثيرة؛ فالحرب الأهلية اللبنانية كانت على أشدها.

 

لقد أصبح اختفاء موسى الصدر لغزًا محيِّرًا تنافس السياسيون في حلِّه، لكن لم يصل أحدهم إلى نتيجة مؤكدة، والمهم أن موسى الصدر ترك الساحة من خلفه مشتعلة، وترك حركة أمل المسلحة التي تحمل مشروعه، وترك منصبًا شاغرًا في المجلس الشيعي الأعلى، وبعد عام واحد ستقوم الثورة الإيرانية لتطيح بالشاه، وبعد أعوام أربعة ستجتاح القوات الصهيونية جنوب لبنان.

 

ومن رحم كل هذه التشابكات المعقدة خرج حزب الله الشيعي ليكمل مشروع الصدر ولكن بتوجُّه إيراني لا التباس فيه.. كيف حدث هذا؟ وما هو مصير أمل؟ وما هو موقف الشيعة من الفلسطينيين في الجنوب؟ وكيف علا نجم حزب الله؟ ومن هو حسن نصر الله؟ وما هي عقيدته وأفكاره؟

 

هذا حديث قد يطول، وهو حديث مقالنا القادم بإذن الله، ونسأل الله أن يُعِزَّ الإسلام والمسلمين.

التعليقات 

 
0 #139 محمد الشيباني الإثنين, 23 كانون2/يناير 2012
نتمنى من المصدر اون لاين ان تفتح ملف مهم جدا لليمن واليمنيين بخصوص القاعدة والحوثيين في اليمن كبف كانت نشأتهم وظهورهم ومن الذي دعمهم بالمال والسلاح حتى اصبحون يشكلون خظرا حقيقيا على تاسيس دولة مدنية في اليمن , ولاكن بعلومات يمنية خاصة بعد خروج صالح من المشهد السياسي في اليمن , ليعرف كل اليمنيين تاريخهم وما يجب عملة لتبقى اليمن بلد موحد وبلد قوي بقوة وصلابة ثورتة السلمية المباركة.
اقتباس
 
 
0 #138 مهند الجمعة, 23 كانون1/ديسمبر 2011
جزاك الله خيرا
وبارك الله بك يادكتور راغب والله يكثّر من أمثالك
اقتباس
 
 
-1 #137 grmo الأحد, 18 كانون1/ديسمبر 2011
حزب الله
اقتباس
 
 
0 #136 الجمعة, 22 تموز/يوليو 2011
الحمد لله أن هناك رجال حملوا راية لدفاع عن السنة "جزهم الله كل خير عن أهل السنة جميعا" والله يوفقك يا دكتور
اقتباس
 
 
+1 #135 الأربعاء, 15 حزيران/يونيو 2011
بارك الله بك الى الامام .............
اقتباس
 
 
-4 #134 الجمعة, 17 كانون1/ديسمبر 2010
المشكلة الناس مفتونين بحزب الله
وهاي مشكلة كبيرة
اقتباس
 
 
-7 #133 الأربعاء, 22 أيلول/سبتمبر 2010
حزب الله اصبح مذنيا في لبنان، بقتله الرئيس اللبناني رفيق الحريري مذنب الى ان تثبت براءته
اقتباس
 
 
-8 #132 الأحد, 12 أيلول/سبتمبر 2010
والله أخطر حزب في لبنان على السنة هو حزب الله .
ونتمنى من الدكتور راغب السرجاني أن يشرح لنا في مقال لاحق طرق التعامل مع مثل هذه الأحزاب في جو سياسي معقد وطائفي كلبنان من خلال إطلاعه الواسع على تاريخ دول الشيعة السابقة وكيف سقطت وما هي سبل التسريع في إسقاط مشاريعهم .
اقتباس
 
 
-7 #131 الخميس, 09 أيلول/سبتمبر 2010
توصيف الوقائع و المحطات التاريخية بنقاط القوة و الضعف فيها من جهة الحياد و النظرة لمصلحة الاسلام و المسلمين له فيها الشيء الكثير من الصحة و لكن ذكره و تحليله غامض ليس كما ادعى يريد به البحث لخدمة الدين فقد شابها الكثير جدا ما يقع في باطن عقول المسلمين من شكوك و اشاعات و سطحية في البحث و التحليل لا ينبغي لشخص معروف مثل راغب السرجاني و اشك ان يكون هو هو من قام بكتابة المقال و ان فعل فقد يكون عن ضروف خاصة وقع بها السرجاني و يعيبه هذا على كل الاحوال.
اقتباس
 
 
-4 #130 الإثنين, 30 آب/أغسطس 2010
بارك الله فيك
اقتباس
 
 
-3 #129 الخميس, 29 نيسان/أبريل 2010
لا أحب التاريخ ولا السرد التاريخي ولكني عندما أقرأ للدكتور راغب السرجاني حفظه الله فإني أشعر بالحاجة الى إكمال المقالة والذهاب الى مقالاته الأخرى لأن أسلوبه بالسرد رائع ومميز.
اقتباس
 
 
-5 #128 الإثنين, 26 نيسان/أبريل 2010
شكرا للشيخ الفاضل راغب حفظك الله و بارك الله فيك وجزاك عنا كل خيرات الدنيا والاخرة ونعيمهما
اقتباس
 
 
-3 #127 الأحد, 25 نيسان/أبريل 2010
دائما تشكر على كل مواضيعك يا شيخي جزاك الله كل خيرات الدنيا والآخرة < بارك الله فيك اتمنى ان تراسل قناة وصال الفضائية للدفاع عن السنة وعن عرض الرسول محمد صلى الله عليه وسلم انت تفيدهم كل الافادة ياشيخ راغب السرجاني حفظك الله من كل شر
اقتباس
 
 
-2 #126 السبت, 20 شباط/فبراير 2010
السلام عليكم جزاكم الله خيرا عن الاسلام والمسلمين. حقا افدتمونا وعلمتمونا .نسال الله ان ينفع بنا وبكم الاسلام.
اقتباس
 
 
-2 #125 الأربعاء, 17 شباط/فبراير 2010
أصدقك القول يا دكتور راغب ، أني استمعت لسلسلتك عن الأندلس وأنا الآن استمع لقصة التتار فما وجدت أحدا طرح التاريخ بالرؤية والكيفية التي تقدمت بها ، أنت تحمل يا دكتور عقيدة صحيحه وثقافة عاليه ورؤيه واضحة وهدف محدد وجهد مكثف ، وقبل هذا كله عاطفة إسلاميه أصيلة استطعت أن تحافظ عليها من منزلقات دعاة الخطاب الإسلامي الجديد الذين ركزوا على تعديل السلوك الإسلامي بناءا على ما يتوقعه الغرب منا لا نتوقعه نحن من أنفسنا كمسلمين ، والله إني أحبك في الله
اقتباس
 
 
-2 #124 السبت, 06 شباط/فبراير 2010
لو سمحت نريد المزيد وان تخبرنا عن الكتب والمراجع وجازاك الله خير
اقتباس
 
 
-5 #123 الإثنين, 18 كانون2/يناير 2010
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بارك الله فيك شيخنا وكثر من أمثالك والله يطهر الأرض من الروافض ودينهم المجوسي أتباع اليهودي ابن سبأ. تقبل تحياتي أخوك أسد السنة المغربي
اقتباس
 
 
-8 #122 السبت, 02 كانون2/يناير 2010
الاستاذ راغب رعاك الله وسدد خطاك نحن نتابع كتاباتك كيف وانت من الغرباء اي الفئه المنصوره التي بشرنا بها سيد الخلق عليه افضل السلام . فوالله انني اتابع قنواتهم واتعجب شديد العجب كيف يصدق عوام الشيعه مايقوله اصحاب العمائم من خزعبلات والمشكله ان غبر المسلمين عندما م يرون طقوس المجوس التي نسبوها للاسلام وهو منهم براء مع علمي بشبابهم انهم من افضل الطلاب على مقاعد الدراسه وكذلك حقل العلم .. ياهل العراق من الشيعه عودوا الى صوابكم وامتكم كيف ترضون بان تكونوا اسرى بيد المجوس الذين يريدون ان ينتقموا من العرب لانهم هم من اخرجهم من ملة ابائهم عبادة النار الى عبادة رب العباد والجميع يعلم ان الدوله الفارسيه كانت سنيه لمدة الف عام الى ان جاء اسماعيل الصفوي عليه لعنة الله . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اقتباس
 
 
-1 #121 الإثنين, 26 تشرين1/أكتوير 2009
الله يجزيك خيرا،يادكتور على هذا المقال الذى انار عقلى
اقتباس
 
 
-4 #120 الثلاثاء, 13 تشرين1/أكتوير 2009
السلام على من إتبع الهدى يعطيك الف عافيه د.راغب فعلا شيء مبهر ان نتطلع الى التاريخ من عيون قد نسجتها من الواقع ولكن بأنامل سحرية لم تستطع ان تنسجها انامل اخرى الف شكر د.راغب واتمنى ان تتابع مسيرتك ليعلم المسلمين جميعا حقيقة الشيعة المنافقين الذين يكنون العداء للمسلمين اكثر من اي عدو عقائدي اخر
اقتباس
 
 
-4 #119 الأحد, 11 تشرين1/أكتوير 2009
شكر وتقدير للدكتور راغب علي هذه الايضاحات وانا كنت من زمان نفسى اعرف كيف تدور الدنيا من حولي ولكن لم اكن اعرف الوسيلة ولكن الحمد لله الذى وفقني لهذا الموقع المتميز وارجو من سيادة الدكتور ان يقول لي كامراة مسلمه ما هى مهمتى فى الاسلام فانا في حيرة من امرى وما هو جهادي الذي يجب ان اقوم به لخدمة الاسلام ارجو الرد
اقتباس
 
 
-5 #118 الخميس, 01 تشرين1/أكتوير 2009
المقال جميل اسمتعت عندما قرأته good fayne
اقتباس
 
 
-5 #117 الأربعاء, 30 أيلول/سبتمبر 2009
جزاك الله خيرا
اقتباس
 
 
-2 #116 الأربعاء, 30 أيلول/سبتمبر 2009
مع كل الاحترام لهذا الشرح القيم ,اعذرني ان اقول ان قصة الدولة الشيعية لم اقتنع بها و لا يمكن ان تحدث .انا شخصيا انظر الى حزب الله كحركةمقاومة وطنية لعدو حقود ظالم مدعوم من اقوى دول العالم. و لم اقتنع بفكرة اقامة دولة شيعية, فلبنان لم و لن يحكم الا بجميع طوائفه . و بالنسبة لي فديانتي و طائفتي لبنان فقط و حزب الله هو مقاومة لبنانية بطلة , كما باقي المقاومات في العالم .
اقتباس
 
 
-3 #115 الخميس, 24 أيلول/سبتمبر 2009
جزاك الله خيرا على المعلومات القيمة التي يسعى الكثير من منظمات العالم اخفائها و جعلها الله في ميزان حسناتك واسمحلي أن ادعوك ب ((( مجدد هذا العصر ))).
اقتباس
 
 
-4 #114 الخميس, 24 أيلول/سبتمبر 2009
عشت طوال عمري شغوفا بالتاريخ في مجمله ولم أكن أدري السبب ومع الوقت أدركت انه مفتاح حاضرنا ومستقبلنا وكان لدي قناعة ان كثير من كتاب التاريخ المعاصر غير أمناء في عرض الأحداث حتى منّ الله عليّ واستمعت الى مجموعتكم الرائعة الماتعة " الأندلس " فصرت بعدها من عشاقك لو جاز اللفظ أشكر لكم ما تقدمونه من جهد في سبيل الاسلام جعله الله في ميزان حسناتكم .. آملا في تواصل بيني وبين سيادتكم فأنا يشغلني الكثير من المسائل أتمنى لو اتسع صدركم ووقتكم لها .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
اقتباس
 
 
-5 #113 الأربعاء, 23 أيلول/سبتمبر 2009
بارك الله فيك يادكتور وكثر الله من امثالك والله قد اثلجت صدورنا نحن السنه في العراق فوالله يااخي مايتعرض له السنه في العراق ابشع مما تتصور على ايدي العصابات الشيعية
اقتباس
 
 
-2 #112 الأحد, 20 أيلول/سبتمبر 2009
السلام عليكم جزاك الله عنا خيرا كثيرا يادكتور دوما نتور لنا الحقائق التى شغلتنا لنفهمها شكرا لك
اقتباس
 
 
-6 #111 الثلاثاء, 15 أيلول/سبتمبر 2009
الموضوع جيد ولا يحق الا الحق مهما تمادو بشعوذتهم
اقتباس
 
 
+8 #110 الأحد, 13 أيلول/سبتمبر 2009
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد واله واصحابه اجمعين انا مواطن مسلم سنى والحمد لله فى البدايه انا والله اعلم اننى احب فى الله ولله الاستاد الدكتور راغب السرجانى لما يقوم به من استنهاض لهمه المسلمين والتدكير بتاريخ الاسلام ولاكنى وبكل تواضع امام علمه وخبرته اعتقد اننى اختلف معه بالنسبه لقتال حزب الله فقط من اجل ارضه ونفوده وحتى لو فرضنا دلك جدلا فهدا من ابسط حقوقهم . وكنت اتمنى ان يدافع كل مسلم عن نفوده وارضه وسلطته امام الهجمه الصهيونيه فى غزه وللاسف هم سنه يخاصرون سنه مقابل مصالحه الضيقه المحدوده اتمنى ان نجتمع على رايه المصلحه لو لم نتمكن من الاجتماع تحت رايه الاسلام .. فمن مصلحتناتحيرر ارضنا و نفودنا
اقتباس
 
 
-5 #109 السبت, 29 آب/أغسطس 2009
جزاك الله خيرا على المعلومات القيمة التي يسعى الكثير من منظمات العالم اخفائها
اقتباس
 
 
-5 #108 الخميس, 20 آب/أغسطس 2009
جزاك الله كل الخير و ثبتك على العقيدة البينة و جعلك نصرة لهذا الدين المستهدف بانتظار الفصل الثاني و البينة عن هذا الظنديق لكي لا ياخذ منه المسلمين بطلا اسال الله تعالى ان لا يمضي شهر الخير الى و قد وحدت كلمة امة الاسلام لكي لا نتفاخر باعمال المرتدين و يكون لدينا بصمة في هذا الدين الذي ارتضاه الله لنا و ها نحن نضيعه بايدينا .
اقتباس
 
 
-6 #107 الأحد, 09 آب/أغسطس 2009
أرجو شاكرا أحاطتى بالمقال القادم أو أرساله لى بالبريد الألكترونى فأنا مهتم بمنافحة الشيعة الزين تمددوا فى السودان بصورة مخيفة و حسنا تفعل بالسرد التاريخى فهو مهم و جزاك الله خيرا
اقتباس
 
 
-2 #106 الأحد, 09 آب/أغسطس 2009
جزاكم الله خيرا يا دكتور راغب إنكم على ثغر من ثغور الإسلام لم نجد من يحميه غيركم و هو كشف الحقائق التاريخية المغيبة لحسابات سياسية دنيئة أو عصبية حزبية مقيتة ...والله لقد قرت أعيننا بوجود أمثالكم يا دكتور في هذا الزمن المظلم على الأمة الإسلامية بسبب البعد عن الحق والركون إلى الدنيا فواصل و أيقظ القلوب الغافلة اللاهية جعلكم الله من ساكني الفردوس وجمعنا و إياكم في دار كرامته.
اقتباس
 
 
-2 #105 الثلاثاء, 04 آب/أغسطس 2009
منذ فترة و أنا أسمع عن الشيعة و خاصة حزب الله ...لقد قرأت عن الشيعة طرفا من خلال كتب الدكتور راغب مثل قصة التتار و لكنها لم تكن مستوفاه لأنها لم تكن الهدف من الكتاب و لكني تبينت بعض الآراء...ولكن لم تكن دليلا قاطعا على صحة أو خطأ اتجاه حزب الله. ولكن الحمد لله ..فقد وجدت بصيص امل للمعرفة في هذه المقالة...جزاكم الله خيرا.
اقتباس
 
 
-6 #104 الإثنين, 03 آب/أغسطس 2009
بارك الله فيكم و سدد خطاكم لنصرة السنة واكثرو من التنبيه على خطر حزب الله لانه فتن العوام
اقتباس
 
 
+10 #103 الإثنين, 03 آب/أغسطس 2009
اخي الكريم ..لا نشك في غيرتك علينا نحن المسلمين السنه خاصة ابناء غزة ا.ولكن الا ترى ان موقف حزب الله كان اشرف من موقف بعض الدول العربيه والاسلاميه اثناء الهجوم الاسرائيلي على غزة ؟
اقتباس
 
 
-7 #102 الثلاثاء, 28 تموز/يوليو 2009
الله يباركلك مش مشكلة يطول الحديث المهم نعرف من هو حسن نصرالله الدى يزاود علي سيد المقاومة ياسر عرفات
اقتباس
 
 
-4 #101 الثلاثاء, 28 تموز/يوليو 2009
اتمنى أن تكون هذه المقالات في حلقات ببرنامج على الفضائيات ... حتى تعم الفائدة والحمدلله الذي أوجد في الأمة امثالك
اقتباس
 
 
-2 #100 الإثنين, 27 تموز/يوليو 2009
بارك الله فيكم على هذه المعلومات القيمة التي يجهلها الكثيرون وشكرا لكم وجزاكم الله خيرا على هذه المجهودات الرائعة
اقتباس
 
 
-1 #99 الإثنين, 27 تموز/يوليو 2009
بارك الله فيك د.راغب و بارك عليك وزادك الله علما ونفعنا به وجعل الله ذلك كله فى ميزان حسناتكم
اقتباس
 
 
-2 #98 الإثنين, 27 تموز/يوليو 2009
بارك الله فيك و زادك علماً و معرفة
اقتباس
 
 
-3 #97 الخميس, 23 تموز/يوليو 2009
بارك الله فيك يادكتور ونود معرفت المزيد عن هذه الطائفة الدخيلة علي الاسلام والمسلمين في الحقيقة كنت منبهر بحزب الله اللبناني ولكن في الاوانة الاخيرة تمت تعريتهم وكشف حقيقتهم من قبل الاخوان الغيوريين علي الاسلام امثلكم وتبين لي حقيقتهم .والله المستعان.
اقتباس
 
 
-4 #96 الثلاثاء, 21 تموز/يوليو 2009
بارك اللة فيك و نرجوا مزيدا من الشرح المفصل عند الحديث عن مواضيع مهمة تخص كل مسام لفهم مبادى ومشاريع ومخططات العقائد الاخرى اعز اللة كل مسلم سنى اشهد ان لا الة الا اللة و اشهد ان سيدنا و نبينا وخاتم الانبياء سيدنا محمد رسول اللة
اقتباس
 
 
+1 #95 الإثنين, 20 تموز/يوليو 2009
احسنت فبينت اوجزت ولكنك اشبعت وليس تقييما ولكن شعور من ... قارئ الله يجزيك خير الدنيا وجنان الآخرة اخوك عمر
اقتباس
 
 
-4 #94 السبت, 18 تموز/يوليو 2009
أرجو من الله أن يوقف المد الشيعي الذي يجتاح سورية ثم أرجو من الشيخ توجيه تحذير للمسلمين فيها وأحب أن أقول لفضيلة الشيخ أحبك في الله وبوركت جهودك
اقتباس
 
 
-3 #93 الخميس, 16 تموز/يوليو 2009
بارك الله فيك د.راغب و بارك عليك وزادك الله علما ونفعنا به وجعل الله ذلك كله فى ميزان حسناتكم
اقتباس
 
 
-4 #92 الخميس, 16 تموز/يوليو 2009
ازال هدا الموضوع الغبش الذي كان يحيط بهدا الحزب(حقيق انه لا يصح ءلا الحق)رغم انه لابد و انه توجد امور كتيرة يجب ان تعمق حتى يحس دوي الفكر السطحي بفساد وضلال ا لحزب وقيادته.بارك الله في الدكتور وعضيم جهده .سلمان ءابو شهم
اقتباس
 
 
-2 #91 الثلاثاء, 14 تموز/يوليو 2009
السلام عليكم والله اني احببتك في الله وعندما وجدت صور الثورة الشيعية وصوة بعض رموز الشيعة في الموقع ظننت ان هذا الموقع هو موقع شيعي ولكن عندما قرأت سطرا وجدت نفسي انطلق بلا توقف وكلا سطر يجرني الى السطر الذي يليه فهناك اسلوب سلس خفيف على القارء فتحياتي لك واتمنى ان يجد هذا الجهد الصدى الطيب عند قادتنا ويتنبهوا للخطر الذي انت تكتبه ..
اقتباس
 
 
-7 #90 الثلاثاء, 14 تموز/يوليو 2009
جزاك الله عن كل الشهداء العراقيين خيرا يادكتور راغب،أنا واحدة من أهالي هؤلاء الشهداء الذين أكتووا بنار المجوسية الفارسية الشيعية .حيث فقدت خمسة من اقاربي من بينهم أخي الحبيب، آن للعرب والمسلمين أن يصحو من غفلتهم وينظروا من حولهم الخطر المحدق بهم وهم يرددون اهازيج بمدح نصر الله المجوسي.لكن والحق يقال ليس كل الشيعة كانوا موافقين على ذبح أهل السنة لأنهم عرفوا ان ايران تتخذ الشيعة العرب جسرا للعبور عليه ومن ثم قطعه.
اقتباس
 

إضافة تعليق


جميع الحقوق محفوظة لموقع قصة الإسلام - يحق لك أخي المسلم الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري
أفضل مشاهدة باستخدام IE 8 or FIREFOX 3.0 or higher - Resolution 1024X768