قصة دارفور

تقييم المستخدم: / 101
ضعيفجيد 

د. راغب السرجاني

إقليم دارفور أكبر أقاليم السودانلعل من أهم الأسباب التي تفسِّر عدم وجود تعاطف شعبي إسلامي كبير مع مشكلة السودان -هو جهل المسلمين بحقيقة الأوضاع في داخل هذا البلد الإسلامي الكبير، خاصةً في منطقة دارفور، والتي برزت على الساحة فجأةً وبشكل كبير في السنوات القليلة السابقة.

 

نعلم جيدًا أهمية الإعلام في إثارة اهتمام الشعوب بقضية ما، وقد دأب الإعلام الغربي والصهيوني على الحديث عن قضية دارفور من منظوره لتحقيق أهدافٍ واضحة، يأتي في مقدّمتها فصل دارفور عن السودان، وتكاسُل الإعلام الإسلامي عن القيام بدوره في هذه القضية لعدة سنوات؛ مما نتج عنه ما نحن فيه الآن من اضطراب وفقدان للتوازن.

 

إنَّ المعلومة قوةٌ كبيرة، وإننا لن نستطيع أن نفهم أو نتوقع طرق حل الأزمة السودانية دون فقهٍ عميق لجذورها وأبعادها، ولن نمتلك القدرة على طرح آليات لحل المشكلة إلا بوجود قاعدة معلوماتية ضخمة تشرح لنا أبعاد الموقف كله، كما تُعنى بشكل كبير بتحقيق المعلومة، والتثبُّت من صدقها. وهذا لا يكفي فيه جهد فرد أو أفراد، إنما يحتاج إلى جهود مؤسسيّة مخلصة، وإلى عددٍ كبير من المتخصصين والمهتمين بالشأن السوداني والإفريقي، كما يحتاج إلى زيارات ميدانية، ومتابعة للأحداث من داخلها، واستطلاعات رأي، واستبيانات مُحْكَمة، وقدرات عالية على التحليل والدراسة. وكل هذا يحتاج إلى جَهْدٍ ومال ووقت وفكر، وقبل كل ذلك وبعده يحتاج إلى عقول متجردة من الأهواء، لا تبغي بعملها هذا إلا وجه الله –تعالى-، وتحرص كل الحرص على عدم الميل إلى جانب على حساب جانب آخر لمصالح معيّنة، أو منافعَ ذاتية.

 

إننا نواجه مشكلة كبيرة حقًّا عند الحديث عن مشكلة دارفور، وذلك لعدم ثقتنا فيما في أيدينا من معلومات، فهذا يؤكِّد وذاك ينفي، وثالث يهاجم ورابع يدافع؛ كما أنّ الأطراف المتصارعة كثيرة جدًّا، وهي في ازدياد مستمر، والموقف يزداد تعقيدًا يومًا بعد يوم.. خاصةً أننا صرنا نقرأ اليوم عشرات بل مئات التحليلات عن الموضوع، ومن أسماء لا نعرف تاريخها، ولا مدى صدقها وشفافيتها؛ فمنها الحكيم الواعي، ومنها الصهيوني المُغْرِض، كما أن منها المنافق عليم اللسان.

 

إنها معضلة تجعل العقل يدور!!

 

ما هي قصة دارفور؟!

وهل يمكن أن تنفصل عن السودان؟

وما هي آليات الحل للمشكلة؟

 

إقليم دارفور أحد أكبر الأقاليم في السودان الآن، وهو يقع في غرب السودان، وتبلغ مساحته أكثر من نصف مليون كيلو متر مربع، ويقترب عدد سكانه من ستة ملايين إنسان معظمهم من المسلمين السُّنَّة، وعندهم توجُّه إسلامي واضح حيث تزداد فيهم نسبة الحافظين لكتاب الله بشكل لافت للنظر، حتى يصل بهم البعض إلى نسبة 50 % من السكان، وإن كنت أرى أن في هذا الرقم مبالغةً كبيرة، ولكنّه -بشكل عام- يعطي انطباعًا عن الطبيعة الإسلامية لهذا الإقليم، ولعلّ هذا من الأسباب التي جعلت اهتمام الغرب والصهاينة به أكثر وأعظم.

 

لقد ظهرت في هذا الإقليم حركات تدعو للتمرد والانفصال عن الكيان الأم السودان، وكان هذا في فترة التسعينيات من القرن العشرين، ثم تفاقم الوضع، ووصل إلى المحاولات العسكرية للانفصال في سنة 2003م، وازداد الوضع اضطرابًا مع مرور الوقت، وأصبحت القضية مطروحة عالميًّا: هل ينبغي أن تنفصل دارفور عن السودان؟ أم أنّ بقاءَها كإقليم في داخل الدولة أمر حتمي؟!

 

ولكي يمكن الإجابة على هذا السؤال لا بد من مراجعة تاريخية وواقعية وسياسية ودينية للموقف في دارفور، كما ينبغي أن ننظر إلى الأمور بتجرُّد وحياديّة حتى نستطيع أن نصل إلى حلٍّ منطقي للمشكلة.

 

إن الذي يراجع ملف دارفور يجد أن احتمالات انفصال الإقليم عن السودان واردة جدًّا!! ويجد أيضًا أنه ما لم تأخذ الحكومة السودانية مواقف حاسمة، وفي ذات الوقت عاقلة وحكيمة فإن الأمور ستخرج عن السيطرة، كما أن المسلمين ما لم يتفاعلوا مع القضية بشكلٍ أكثر عملية وسرعة فإن كابوس الانفصال سيصبح حقيقة، وعندها لن يُجدى إصلاح.

 

وللأسف الشديد فإن كثيرًا منا يعيش بمبدأ التواكل، متخيِّلاً أن الله سيحفظ الأمّة حتى لو لم تعملْ، ولو كان هذا صحيحًا فقولوا لي بالله عليكم: أين الأندلس؟! وأين الهند؟!

 

ويعتقد كثير من المسلمين أيضًا أن غلق الملف مؤقتًا يعني حلَّه! ولا يدركون أن تأجيل حل المشكلة قد يفاقمها، وأن ما نراه مستحيلاً الآن قد يصبح أمرًا واقعيًّا غدًا.

 

لا بد من الاعتراف أنّ وضع دارفور خطير للغاية، وأن احتمالات انفصالها واردة جدًّا، وأننا نريد عملاً دءوبًا ليل نهار حتى نمنع هذه الكارثة.. ولا داعي للجُمَل العنترية بأن: دارفور ستبقى سودانية إلى الأبد مهما كانت الظروف!

 

ولماذا نقول إن احتمالات الانفصال واردة جدًّا؟!

 

إن هذا التخوُّف يأتي من عدة أمور:

أولاً: المساحة الضخمة لهذا الإقليم، والتي تؤهله أن يكون دولة مستقلة بإمكانيات قوية، حيث إنه ليس فقط أكبر من عشرات الدول في العالم، ولكنه أيضًا يمتلك البترول واليورانيوم، ولقد دأب المحللون الغربيون على وصف الإقليم بأنه يساوي مساحة فرنسا ليرسِّخوا في الوجدان أنه من الممكن أنْ يُستقلَّ بذاته.

 

ثانيًا: الحدود الجغرافية المعقَّدة للإقليم، فهو يتجاور من ناحيته الغربية مع تشاد بحدود طولها 600 كيلو متر، وكذلك مع ليبيا وإفريقيا الوسطى. ومن المعروف أن هذه المناطق الصحراوية والقبلية ليست مُحْكَمة الحدود كغيرها من الدول، وعليه فدخول الأفراد من وإلى دارفور سهل للغاية، وخاصةً أن هناك قبائلَ كثيرة ممن تعيش في الإقليم ترتبط بعَلاقات مصاهرة ونسب وعلاقات اقتصادية وسياسية مع القبائل في الدول المجاورة وخاصةً تشاد، وهذا جعل الكثير من المشاكل السياسية التي تحدث في تشاد تكون مرجعيتها إلى دارفور والعكس، وهذا يعني أن الدول المجاورة ستكون عنصرًا فاعلاً في مشكلة دارفور، شئنا أم أبينا.

 

ثالثًا: طبيعة القبائل في الإقليم تثير الكثير من القلق، فمع أن الجميع مسلمون، إلا أن الأصول الإثنيّة تختلف، فحوالي 80 % من السكان ينتمون إلى القبائل الإفريقية غير العربية، وهؤلاء يعملون في المعظم في الزراعة، أما بقية السكان فمن القبائل العربية التي هاجرت في القرن الماضي إلى منطقة دارفور، وهؤلاء يعملون في الرعي. وهذه الخلفيات العِرقيّة لها تأثير في الاختلاف بين الطائفتين، وهذا أمرٌ متوقّع، ومن الغباء أن ننكره، ونكتفي بالقول بأن الجميع مسلمون، فقد حدثت خلافات قبل ذلك بين المهاجرين والأنصار، وبين الأوس والخزرج، وما لم يُؤخذ الأمر بجديّة وتعقُّل فإن الخلافات قد تتعقد جدًّا، ومِن ثَمَّ ينعدم الأمان في المنطقة، وهذا قد يدفع السكان إلى البدائل المطروحة، ومنها الانفصال تحت قيادة موحَّدة قوية تضم الجميع. ويزيد من تعقيد الموضوع في دارفور مشكلة التصحُّر وقلةُ المراعي؛ مما يدفع القبائل الكثيرة إلى التصارع على موارد الماء ومناطق الزراعة، وهو صراع من أجل الحياة، يصبح إزهاقُ الأرواح فيه أمرًا طبيعيًّا!

 

رابعًا: البُعد التاريخي المهمّ لمنطقة دارفور يجعل مسألةَ انفصالها أمرًا خطيرًا يحتاج إلى حذرٍ وحرص؛ فالمنطقة في معظم تاريخها كانت بالفعل مستقلة عن السودان، وكانت في واقع الأمر سلطنة مسلمة تضم عددًا كبيرًا من القبائل الإفريقية، وآخر سلاطينها هو السلطان المسلم الوَرِع عليّ بن دينار، الذي حكم من سنة 1898م إلى سنة 1917م، والذي كان يرسل كسوة الكعبة إلى مكة على مدار عشرين سنة كاملةً !، وكان يُطعِم الحجيج بكثافة، لدرجة أنه أقام مكانًا لتزويد الحجاج بالطعام عند ميقات أهل المدينة المعروف بذي الحُلَيفة. وقد وقف هذا السلطان المسلم مع الخلافة العثمانية في الحرب العالمية الأولى من منطلق إسلامي، إلا أن هذا أزعج جدًّا السلطات الإنجليزية التي كانت تسيطر على السودان آنذاك، فقامت بضم هذا الإقليم إلى السودان في سنة 1917م، ومن يومها وهو جزء من السودان، وهذه الخلفية التاريخية تشير إلى نفسيّة السكان الذين إذا لم يشعروا بالأمان والاطمئنان لحكومة السودان، فإنهم سيرغبون في العودة إلى ما كانوا عليه منذ مئات السنين، وهو التجاور مع السودان وليس الانضمام لها.

 

خامسًا: التدخل الغربي الصهيوني الكثيف في المنطقة يغيِّر الكثير من الحسابات، ويدفع بقوة إلى فكرة الانفصال، وذلك لتحقيق مصالح استراتيجية خطيرة، وقد أصبح هؤلاء يتعاملون بمنتهى الوضوح مع قادة التمرد في دارفور؛ لكي يدفعوهم إلى الانفصال لتقوم دولة تدين بالولاء إلى الكيانات الغربية والصهيونية الموالية، وتأتي في مقدمة الدول المهتمَّة بإقليم دارفور فرنسا، حيث تمثِّل هذه المنطقة تاريخًا مهمًّا جدًّا لفرنسا؛ لأن دارفور هي أقصى شرق الحزام المعروف بالحزام الفرانكفوني (أي المنسوب إلى فرنسا)، وهي الدول التي كانت تسيطر عليها فرنسا قديمًا في هذه المنطقة، وهي دارفور وتشاد والنيجر وإفريقيا الوسطى والكاميرون، وقد استطاعت فرنسا الوصول إلى شخصية من قبيلة الفور، وهي أكبر القبائل الإفريقية في دارفور، وإليها ينسب الإقليم (دارفور)، وهذه الشخصية هي عبد الواحد محمد نور صاحب التوجُّهات العلمانية الفرنسية الواضحة، ومؤسِّس أكبر جماعات التمرد في دارفور، والمعروفة باسم جيش تحرير السودان، وهي حركة مختلفة عن الجيش الشعبي لتحرير السودان، والمتمركزة في جنوب السودان، وإن كانت الأيدلوجية الفكرية للحركتين متشابهة، بل هناك تنسيق واضح بينهما.

 

خليل إبراهيم أما إنجلترا فهي تضع أنفها في المنطقة عن طريق خليل إبراهيم، الذي أنشأ حركة تمرد أخرى تنتمي إلى قبيلة أخرى من القبائل الإفريقية، وهي قبيلة الزغاوة، حيث قام مدعومًا ببريطانيا بإنشاء حركة العدل والمساواة، وهي كذلك حركة علمانية تطالب بفصل دارفور عن السودان.

 

وإضافةً إلى فرنسا وإنجلترا فهناك أمريكا صاحبة الأطماع المستمرة ليس في دارفور فقط، ولا في السودان فحسب، بل ليس في القرن الإفريقي وحده، وإنما في العالم أجمع!! فهي تدفع بقوة في اتجاه وجود قوات دُوليّة لحفظ السلام في المنطقة تكون تحت السيطرة المباشرة لمجلس الأمن، ومِن ثَم لأمريكا. وأخيرًا تأتي دولة الكيان الصهيوني "إسرائيل" لتشارك بقوَّة وصراحة ووضوح في مسألة دارفور، وليس فقط عن طريق تحالف جماعات الضغط الصهيونية في أمريكا والمعروف بتحالف "أنقذوا دارفور"، ولكن أيضًا عن طريق التدخل السافر للحكومة الصهيونية نفسها حيث رصدت الحكومة الصهيونية مبلغ 5 ملايين دولار لمساعدة لاجئي دارفور، وفتحت الباب أمام الجمعيات الخيرية في إسرائيل للمشاركة. كما أعلنت عن استعدادها لشراء أدوية ومعدات لتحليل المياه بما يعادل 800 ألف دولار يتم جمعها من بعض الشركات الصهيونية!! كما سبق أن أعلنت تسيبي ليفني وزيرة الخارجية اليهودية في اجتماع لها مع بعض السفراء الأفارقة في تل أبيب سنة 2008م أن حكومتها ستسعى لإيجاد حل لأزمة دارفور!!

 

وبالطبع لن تترك المجال عند الحديث عن التدخل الأجنبي في المنطقة دون الإشارة إلى عشرات الجمعيات الإغاثية، والتي تمارس خليطًا من الأعمال الإغاثية من جانب، والتبشيرية التنصيرية من جانب آخر، والإجرامية من جانب ثالث، وليس ببعيدٍ ما فعلته جمعية "لارش دي زو" الفرنسية من خطف أطفال من دارفور لبيعهم لعائلات إنجليزية وفرنسية، حيث تم اكتشاف هذه الفضيحة في أكتوبر 2007م، وما خفي كان أعظم!

 

قضية دارفورسادسًا: الأخطاء الإدارية والفكرية الفادحة التي وقعت فيها الحكومة السودانية على مدار عِدَّة عقود أدت إلى الوصول إلى هذا الوضع المعقَّد؛ فواقع الأمر أن الحكومة السودانية لا تتعامل مع دارفور كجزءٍ مهم في الدولة السودانية، وذلك منذ عشرات السنين، وكان منطلقها في ذلك أنها أرض صحراوية تعيش فيها قبائل بدوية، وليس فيها ثروات تُذكر، ولا تداخل مع الشئون السودانية بشكل مؤثر؛ وهذا أدى إلى فقرٍ شديد للمنطقة، وفقدان للبنية التحتية، وانعدام للأمن، وعدم تمثيل مناسب في الحكومة أو البرلمان، وعدم وجود اتصال علمي أو إعلامي مع المنطقة، وغير ذلك من مظاهر الإهمال التي أفقدت الكثير من شعب دارفور الولاء لدولة السودان الأم، وحتى عندما تولى الرئيس عمر البشير الحكم بعد الانقلاب 1989م فإنه تولى في ظروف صعبة تزامنت مع الحرب المدمِّرة في جنوب السودان، والتي أخذت الاهتمام الحكومي السوداني كله، فازداد السقوط المعنوي في دارفور، وهذا كله قاد إلى تنامي حركات التمرد، وحتى عندما تتم جلسات مصالحة أو تفاوض مع زعماء المتمردين، فإنها تكتفي بتأجيل المشكلة لا حلها، وهذا يُهدِّئ الأوضاع لفترة محدودة لتعود لتشتعل بشكل أكبر بعدها بقليل!

 

ضعف سيطرة الجيش السوداني   سابعًا: الضعف العسكري الشديد للحكومة السودانية، فجيشها لا يزيد على 90 ألف جندي، بإمكانيات عسكرية هزيلة للغاية، وخاصةً بعد المرور بحرب جنوب السودان على مدار عشرين عامًا كاملة، أرهقت الجيش بصورة كبيرة، وهذا الجيش الضعيف لا يستطيع بحال أن يسيطر على المساحات الشاسعة الموجودة  بالسودان بصفة عامة، وفي دارفور بصفة خاصة؛ وهذا أدى إلى ظهور عصابات "الجانجويد"، وهي عصابات من قبائل عربية تركب الخيول وتلبس الملابس البيضاء وتحمل الرشاشات، وتتجول بِحُرِّية في ربوع دارفور، فتقتل وتسرق وتفرض ما تريد، ويتَّهِم الغرب الحكومة السودانية بالتعاون مع عصابات الجانجويد، وتنفي الحكومة السودانية ذلك، ولكنه في العموم مظهر من مظاهر الانفلات الأمني، والضعف العسكري غير المقبول؛ فإذا كانت الحكومة متعاونة مع الجانجويد كما يقول الغرب، فهذا مظهر من مظاهر الضعف حيث لا تستطيع الحكومة بنفسها السيطرة على الأمور فتلجأ إلى البلطجية والمجرمين!ّ. وإذا كانت الحكومة غير متعاونة معهم، فهذا أيضًا مظهر من مظاهر الضعف، حيث تعلن الحكومة بصراحة أنها لا سيطرة لها على عصابات الجانجويد، وأنهم يقتلون من الجيش السوداني كما يقتلون من المتمردين، وهذا وضع في الحقيقة غير مقبول من حكومة مستقرة وجيش نظامي، وهو أمر يحتاج إلى مراجعة وحساب.

 

ثامنًا: حالة الجهل الشديدة التي يمر بها أهل دارفور، مع كون الكثير منهم يحفظ كتاب الله عزَّ وجلَّ، فمدارسهم ضعيفة جدًّا، وإعلامهم منعدم، ومِن ثَمَّ فإن السيطرة الفكرية عليهم تصبح سهلة للغاية. وليس بالضرورة أن يكون الأمر بالتحوُّل إلى النصرانية، ولكن يكفي أن يطبِّقوا ما تريده الحركات المتمردة والغرب الصليبي والعدو الصهيوني من فصلٍ للدين عن الدولة، وعلمانية المناهج، وفكرة الانفصال، وهذا أمر قد لا يستنكره الشعب هناك في ظل غياب المعلمين والدعاة والمفكرين المخلصين.

 

تاسعًا: عدم وجود دراسات علمية موثَّقة تشرح طبيعة المنطقة، وتشعباتها الجغرافية والتاريخية والسكانية، وطرق التعامل مع القبائل المختلفة، ومناهج تفكيرهم ومنطلقاتهم، ومِن ثَم فإن الذي يسعى لحلّ المشكلة ولجمع الأطراف لا يستطيع غالبًا أن يدخل من الباب الصحيح، وقد يفشل في الحل حتى لو كان مخلصًا متجردًا؛ حيث لا يملك آليات الحل السليم، ولا المعلومات الدقيقة.

 

عاشرًا: حالة "الطناش" الإسلامية الشنيعة ! فهذه الأحداث المركَّبة تتفاقم منذ أكثر من عشر سنوات، ولا حراك، ولا شك أن ترك السودان بمفرده في هذه الأزمة سيجعل قضية انفصال دارفور أمرًا مسلَّمًا به، وعندها لن ينفع العويل، ولن تفيد العواطف، ولن يجدي البكاء على اللبن المسكوب!

 

كانت هذه النقطة العاشرة، فتلك عشرة كاملة!

 

وقد يكون هناك عوامل أخرى لم نذكرها لقلة المعلومات، أو لضيق الوقت، ولكن الشاهد من كل ذلك أن احتماليات انفصال دارفور واردة جدًّا نتيجة كل هذه المعطيات.

 

ومع ذلك فنحن لا نذكر كل ما سبق لنقول إنّ الدنيا مظلمة، وإنّ الأمل مفقود، بل إننا نسعى لإيجاد حلٍّ منطقي ومقبول للأزمة، ولا يكون ذلك إلا بمصارحة وشفافية وكشف للأوراق، ومع أننا ضدّ قرار المحكمة الجنائية الدولية قلبًا وقالبًا إلا أننا من منطلق الأخوّة الإسلامية، والأمانة العلمية ندعو إخواننا في الحكومة السودانية إلى إعادة النظر في "ملف دارفور" بهذه المعطيات التي ذكرناها، وبغيرها من التي لا نعرفها.

 

إن الأمر جِدُّ خطير، لكن الإصلاح ليس مستحيلاً، إنما له آليات معروفة، وطرق مجرَّبة، واحتفاظ السودان بدارفور واجب قومي وفريضة شرعية، لكن لا بد من الأخذ بالأسباب الصحيحة، والسير في الطرق المدروسة.

 

ولعلّ هذه فرصة لقُرَّاء المقال الأعِزَّاء أن يشاركونا بالرأي في آليات حل هذه الأزمة، وسوف يكون مقالنا في الأسبوع القادم -بإذن الله- عن هذه الآليات، فنسأله سبحانه السداد والتوفيق.

 

حَفِظَ الله السودان، وأهل السودان!!

ونسأل الله أن يُعِزَّ الإسلام والمسلمين.

التعليقات 

 
0 #396 اميمة احمد الثلاثاء, 17 كانون2/يناير 2012
كل الشكر لك يا دكتور على الاهتمام بهذة القضية المعقدة وكل ما زكرت صحيح والله والله يستر ما يحصل زي جنوب السودان فالجنوب انفصل بالرغم من انه كان الشغل الشاغل للحكومة وصرفت من الانفس والاموال ما لا يحصى ولا يعد ومع ذلك انفصل فما بالنا بدارفور والتي صدقت في تجاهل الحكومة لهذا الاقليم العظيم.عايزة اشير لي انو اغلب المقرئين وشيوخ الخلاوي في الخرطوم من دارفور.اللهم انصر الاسلام والمسلمين في كل مكان .اميييييييييييين
اقتباس
 
 
0 #395 محمد عظمة الإثنين, 19 كانون1/ديسمبر 2011
شكـــــــــــــ ـرا دكتور وحقيقه مزري في دارفوار والسودان عموما جراء التخبط الاداري في الدولة ولعل مشكلة الجنوب هي خير دليل علي ذلك . اتمني ان لايصبح الناس علي يوم لايرون فيه السودان باكملــــــــــ ــــــــــه
اقتباس
 
 
0 #394 منى الأحد, 04 كانون1/ديسمبر 2011
شكراُ دكتور وجزاك الله خير فعلا مشكلة دارفور كبيرة ولا نريد تقسيم جديد للسودان ولكن لا يغير الله ما بقوم حتى يغيرو ما بانفسهم.
اقتباس
 
 
-1 #393 naglaa mohammed khai الأحد, 27 تشرين2/نوفمبر 2011
الشكر الجزيل لك ايها العالم الجليل والمسلم المجاهد من اجل اصلاح الامة الاسلامية والعروبة.اعتقد ان ان كل الاسباب التى ذكرتها صحيحة ولكن هنالك مشكلة اكبر وهى تضامن بعض من العرب والمسلمين مع اليهود والخونة كيف يعطوهم هذة الفرصة هذا سبب لنا الكثير من المتاعب وجلب لنا الاستعمار اتمنى ان يعودوا الى صوابهم ويسغفروا ربهم وان يجلسوا مع حكومة السودان من الداخل دون تدخل حتى ولو يختلفوا فهذا لا يفسد للود قضية. وشكرا
ارجو من استادنا العظيم ان يقرا تعليقى ويرد علية فهذا يسعدنى
اقتباس
 
 
+1 #392 الثلاثاء, 04 تشرين1/أكتوير 2011
اشكرك السيد الدكتور راغب السرجاني على اهتمامك بشعب السوداني خاصة وبشعن دارفور على وجه الخصوص فا يا دكتور كما ذكرت في هذا المقال ان الحكومة السوداني لا تعير اي اهتمام من زمن بعيد لهذا الافليم وذلك ليس لان الحكومة السودافنية كانت مشغولة بحرب الجنوب لا ولكن لن حكومة السودان المتمثلة في ابناء الشمالية لا تعترف اصلا بان الشعب الدارفوري سوداني ما ان نحن ابناء دارفور كنا موجودين عندما اتو الينا نازحين هم بعضهم من الجزيرة العربية وبعدهم لا يعرف من عين ات وما ذالك نجد انا الشعب الدارفوري الاصيل لم يكن جبان ولكن احتوهم وضمهم بصدر رحب الا ان نجدهم اليوم يتكبرون الينا لا يا دكتور هم لم و لن يحلون مشكلة دارفور بل يوقوها لكي نكوي جميعنا بنارها ونترك لهم السودان كله لوحدهم ولا اعرف ماذا يفعلون به بعد ذلك ليس غريب ان ينفصل اقليم دارفور حقيقة لا ندري ماذا نقول ولا نعرف ماذا نفعل فقط نقول انا لله وانا الية راجعون
اقتباس
 
 
-1 #391 الإثنين, 03 تشرين1/أكتوير 2011
شكراً لاهتمامك دكتور راغب:
1- ماهي حقيقة دارفور:
العالم الاسلامي يجهل دارفور التي كانت تكسي الكعبه المشرفة، لكن الغرب لم يتناسى هذا الاقليم حتى يعود مرة ثانية لدعم الاسلام ويكسي الكعبه.
2- هل ممكن تفصل عن السودان:
نعم ممكن تفصل سواءً لرغبة الغرب الذي يترغب وينتظر الفرصة {واحدى الفرص تهميش الاقليم واهله}ممكن عن طريق دعم الحركات المسلحة ، وممكن عن طريق الترابي او الصادق المهدي وهذه ايضاً اطماع اخرى في دارفور واهله وهذه ايضاً اطماع لمصالح ومكاسب شخصية للترابي والصادق تؤدي لتحقيق مطامع الغرب.
3- ماهي آليات الحل للمشكلة.
بنية تحتية ، تمثيل سياسي ، امن ، غذاء ، صحة ، تعليم ، مياه{ قال الله تعالى وجعلنا من الماء كل شيء حي }عدم تجاهل دارفور ، عدم تجاهل الاقليم ، اذا فتحت الباب فاستقبل كل من هب ودب ، فصل ووووالخ.
عدم التفاهم مع الحركات خاصة بعد دخول اسلحة من ليبيا ، احذروا ياناس
اقتباس
 
 
0 #390 الجمعة, 30 أيلول/سبتمبر 2011
نسال الله علي ان لا يتجذع هذا الوطن الابي اكثر من هذا وان يعمل كل مواطن سوداني بشعار كل بقعة فيه لنا وطن
اقتباس
 
 
+2 #389 السبت, 10 أيلول/سبتمبر 2011
يجب علي الحكومة ان لاياخذ الامر حينا كما يتوقعونه فان اسرائيل تعمل ليل نهار من اجل هذة المسالة بدليل دعمها وايواءها للحركات التي هي صنعها لقول الله :(يا ايهاالذين امنوا لاتتخذوا اليهود والنصاري اولياءبعض ومن يتولهم فانه منهم ـــــــــــــــ ـــــــ في انفسهم نادمين).ويا احفادعلي ديناران تاريخ دارفور ناصع وعليكم ان تتعاملوا مع الواقع بمسؤلية وعقلانية لا تحشروا دارفور في جحر ضب من الجهوية والعرقية وحب الذات وكسب الرخيص علي حساب دارفور وماضيها المجيد وتراثها الفريد
اقتباس
 
 
-1 #388 الإثنين, 05 أيلول/سبتمبر 2011
المشكلةهي الحكومة السودانية
اقتباس
 
 
+1 #387 الأربعاء, 24 آب/أغسطس 2011
من المؤكد ان دارفور ستنفصل الاننا الدعم الكافي من الدول العربية ولا الاسلامية فهؤلاء ينتهجون سنة الغني للغني فدارفور تفتقر ابسط الاشياء
اقتباس
 
 
-2 #386 الجمعة, 29 تموز/يوليو 2011
الحل هو بالدعوة الخالصة إلى الله تعالى و العمل الدؤوب على نشر المعرفة بمبادئ و قواعد الدين الإسلامي الحنيف و طرد المنظمات الغربية و المستغربين و العلمانيين و عدم إقحامهم في حل المشكلة و عدم الرضوخ للضغوطات الخارجية مهما كان الثمن و الأهم من ذلك هو الحكومة نفسها... فعندما عدل الخليفة عمر بن العزيز في الأرض شلت الدعوة العباسية و لم يكن هناك أي تمرد على حكمه فعندما عدل رحمه الله وفقه الله في الحكم...... بإختصار شديد إذا لم نرجع للإسلام الحقيقي و ننبذ رواسب الإستعمار و الغرب فلن تحل هذه المشكلة أبداً .... بارك الله فيك يا دكتور راغب و أتمنى من الله أولاً و منك ثانياً أن تأتي إلى بلادنا المنكوبة هذه و أقصد كل السودان - و صدقني عندما قلت لك منكوبة فأنها منكوبة بكل المقاييس - و تقود الدعوة بنفسك فإني أرى فيك الخير فقد كنت أتابع محاضراتك عن التأريخ كثيراً
اقتباس
 
 
0 #385 السبت, 23 تموز/يوليو 2011
انفصال دارفور امر وارد لان كل القبائل فيها مهمشة من ضمنها القبائل العربية(الرحل) والمراة في البادية تلد بالحبل او على ظهر البعير ولا توجد مدارس بالقرى ولا خدمات ضرورية لانسان القرية اوالبادية المطلوب من الحكومة التي تسمي نفسها الانقاذ ان تنقذ السودان من التشتت اكثر بعدما فرطت في جنوبنا الحبيب ولا نريد جنوبا اخر في دارفور
اقتباس
 
 
+1 #384 السبت, 23 تموز/يوليو 2011
الاخ الدكتور السرجانى سدد الله خطاك لما يرضى ان مشكلة دارفور عصية عن الحل لانعدام الثقه المتوقع توفرها بين الاخوه و تقصير الحكومات المركزيه عن القيام بدورها الناط بها من تنمية اقتصاديه وفكرية .كما قلت كثير من اهل دارفور يحفظون القرآن لكن للاسف رسما فقط دون فقه ساند لذلك مما ادي الى تأثير القرآن فى مناحى الحياة بصورة عامه .وهذا ليس ذنب اهلى هناك بل من تجاهلوهم ولم ينيروا لهم درب الفلاح
اقتباس
 
 
+1 #383 الأحد, 17 تموز/يوليو 2011
الى الأخ الحبيب الدكتور راغب، في الوقت الذي عزمت فيه أن لا أقصر في توصيل مقالتك الى كل سوداني أقابله الا أنني أجد نفسي مرغما أن أسألك أن تطرح استشاراتك الهامة مباشرة للحكومة السودانية من خلال الزيارة المباشرة لهم. سدد الله خطاكم لما يحب ويرضى.
اقتباس
 
 
+2 #382 الخميس, 14 تموز/يوليو 2011
أشكرك على هذا الجهد ، و لكن ما أود أن أقوله : يجب أن لا يكون إسرائيل و المجتمع الغربي شماعة ، يجب معرفة الأسباب الحقيقة للنزاع ، يجب معرفة أطراف النزاع الحقيقيين ، يجب دراسة و معرفة مجتمع دار فور في جميع أبعاده الإجتماعية ، الإقتصادية و السياسية ، يجب مقارنة الخدمات الموجودة في دار فور و بقية الولايات ، يجب أن نكون واقعيين عندما نتناول هذا الموضوع ، و لكن عندما ننظر لهذا النزاع من زواية الإعلام الرسمي للدولة ، فإننا نكون قد أتخذنا موقفنا من إتجاه واحد ، و يكون الحكم عنئذ ظلماً للطرف الآخر .
اقتباس
 
 
+3 #381 الأربعاء, 29 حزيران/يونيو 2011
اللة يجيب العافية
اقتباس
 
 
-2 #380 الأحد, 19 حزيران/يونيو 2011
اعلان المبادي هو الاساس الفال لحل الازمة في السودان ودافور عتى وجه اخص ويظل ايضا الاساس لتحقيق مصالحة وطنيه من شانها ان تمهد الطريق لانهاء الصراع في دارفور
اقتباس
 
 
+1 #379 السبت, 11 حزيران/يونيو 2011
هذه فكره ممتازه جدا
اقتباس
 
 
-1 #378 السبت, 04 حزيران/يونيو 2011
جزاك الله خيرا عن الاسلام والمسلمين
اقتباس
 
 
-2 #377 الأربعاء, 01 حزيران/يونيو 2011
عندما تنهض مصر وتصلح تنهض وتحل جميع مشاكل الدول العربية بما فيه السودان
اقتباس
 
 
-1 #376 الثلاثاء, 31 أيار/مايو 2011
hggاللهم اكفنا شر امريكا وحلفائهاومن يدور فى فلكها
اقتباس
 
 
+6 #375 الخميس, 26 أيار/مايو 2011
دارفور اماتة فى اعتاق كل السودانين خاصة المتعلمين منهم
اقتباس
 
 
+1 #374 الجمعة, 06 أيار/مايو 2011
اللهم اجمع شمل المسلمين ولا تشمت فينا اعداء الدين اللهم
انصرالامه وكشف الغمه
اقتباس
 
 
+2 #373 الخميس, 05 أيار/مايو 2011
نششششششكرك على اهتمامك بقضية دارفور
اقتباس
 
 
+2 #372 الثلاثاء, 03 أيار/مايو 2011
نشكر الدكتور على هذا المقال ولكن يجب ان لايكون هنالك تمييز بين المواطنين . السودان للجميع ويجب ان نطرق كل المواضيع بوضوح حتى تحل المشكله
اقتباس
 
 
+2 #371 الإثنين, 25 نيسان/أبريل 2011
الشكر جزيل الشكر للدكتور الجليل راغب على هذه التوعيه ولفت الناس الى مشكله قل من يعرفها وذلك لعدم اهتمام الاعلام الى هذا الموضوع واتمنى أن يكون هذا الكلام تنبيه للشعب السودانى وحساسيه هذا الموضوع المهمل لعدم علم كثيرون من الناس وعدم اهتمام الطرف الاخر به
اقتباس
 
 
0 #370 الأربعاء, 20 نيسان/أبريل 2011
شكرا دكتور راغب علي الايضاحات التي اقول انها وجدت تجاوبا كبيرا من الاخوة الزوار وكما انك زكرت نقطة مهمة جدا ان المشكلة في دارفور دخلت فيها اربعة اطراف وهؤلا الاطراف الاربعة كل منهم له اجندته الخاصة به وهي سبب رئيسي في تدهور وتفاقم الاوضاع في دارفور وبكل بساطة اقولها ان حل مشكلة دارفور في ايدي ابناء دارفور الموجودين بالداخل كيف: اولا بالرجوع لكتاب الله والحكم بشريعته لكل من هو خارج القانون اي كان هو
اقتباس
 
 
+2 #369 الجمعة, 01 نيسان/أبريل 2011
شكراً علي هذا المساحة وبكل ود وتقدير للدكتور السرجاني :
دارفور وآليات المشكلة ، النظرة الجيوبوليكس لاقليم دارفور تنقسم إلي فئة مجموعة قبايل عربية تسكن جنوب والافريقية تسكن شمال وغرب / المشكلة هي تهميش وزعزعت القبائل التي كانت تعيش عيشة افضل و كريمة في المجتمع السوداني وزرع الفتن بين امة عاشوا جل سنينهم أهل وأخوان وجيران ويتداخلون في الاطراح والأكره ، في رأي هي حقد وحسادة من الذين يتولوين زمام هذه الدولة . وشكراً
اقتباس
 
 
+2 #368 الثلاثاء, 29 آذار/مارس 2011
والله نشكرك يادكتور على اهتمامك بهذه القضيه
اقتباس
 
 
+7 #367 الأحد, 27 آذار/مارس 2011
اشكر الدكتور راغب السرجاني علي المقال وان كان لا يشتمل علي جميع ابعاد القصة ,,واشير ان المشكلة معقدة وتزداد تغقيدا كل يوم لا يتم فيه حسمها وذلك لتعنت الحركات المسلحة والحكومة معا لحسم القضايا والانشغال بقضية الثروة والسلطة وفي النهاية الخاسر هو انسان دارفور من من جميع النواحي سوي ان ربحت الحركات او الحكومة هذا الجدل العميق الذي ينقص كل المتفاوضين الاهلية للتحدث عن المشكلة بصورة شفافة و اعيب جانب الحكومة لانتهاجها مبدا التقسيم بين الحركات عن طريق الاغراءات ..والشاهد علي ذلك فشل جميع الاتفاقيات الموقعة حتي الان ,,,فهي توقع كمسكن للمجتمع الدولي,,,ومن المؤسف ايضا ان الشعب السوداني اغلبيته حتي الان لا يهتم بهذا القضية ولم تقم حتي الان مبادرة من جهات مستقلة لحل القضية ,,,مم يشير الي تفكك الهوية السودانية وتباعد وتنافر اهلها
اقتباس
 
 
-1 #366 الجمعة, 25 آذار/مارس 2011
ما اورده الدكتور جيد ولكنه يحتاج إلى معلومات إضافية خاصةعن القبائل والارض وعلاقتها بالإدارة علاوة على الأخطاء الفادحة التى إرتكبتها الحكومة عند معالجتهاللازمة منذ البداية بل لا تزال تتمادى فى إرتكابها حتى الان0 ويحتاج إلى معلومات عن إنشقاقات الحركات الدارفورية المسلحة واسبابها0 فيما يختص بالدور العربى والإسلامى فكان بل ولايزال مؤيدا للحكومة بإعتبارها حكومة عربية إسلاميةمستهدفة من الإمبريالية والصهيونية فى تجاهل تام لمعاناة المسلمين فى دارفور مما يعنى إن على اهل دارفور البحث عن من يقف مع قضيتهم0
اقتباس
 
 
+2 #365 الجمعة, 18 آذار/مارس 2011
شوف الحاصل شنو
اقتباس
 
 
+3 #364 الأربعاء, 16 آذار/مارس 2011
جزاك الله خيرا سيادة الدكتور نشكر لك اهتمامك بهذه القضية المهمة جدا كل ما قلته عن واقع صحيح وملموس ’بالطبع نحتاج لجهود كبيرة لحل المشكلة
اقتباس
 
 
+3 #363 الثلاثاء, 15 آذار/مارس 2011
قضية دارفورليست دينية ساعد في تفاقمهاالاطراف الخارجية
اقتباس
 
 
+3 #362 الخميس, 17 شباط/فبراير 2011
ان ناقوس الانفصالات اللعينة قد دقت على هذا الوطن الحبيب ابتداءً من الجنوب و شخصيا ما كنت متخيل ان السودان ينفصل الى جنوب و شمال و بعدها كل شيئ وارد و لكن العمل لها يمكن ان يسد هذا الباب الجايب الريح بسهولة جداً و الا جلسنا قائلين الله كريم حتى يقع الفأس في الرأس مرة اخرى و الكل يعلم ان الله كريم لمن يعمل و يجتهد
اقتباس
 
 
+2 #361 الثلاثاء, 01 شباط/فبراير 2011
اشكركم كثيرا على هزمشكلة دارفوار مشكلة بسيتة جداالعيب هو جهل اهل دارفوار ونسيان حقوقهم ومستقبل ابنائهم
اقتباس
 
 
+1 #360 الأحد, 30 كانون2/يناير 2011
مشكله دارفور في تقديري في بدايه الحكومه لم تهتم بها كثير الا بعدي سارت معقده
علي كل حال نتمني من الله عن ينعموا اهلنا في دارفور بسلام واستقرار
اقتباس
 
 
-2 #359 الثلاثاء, 11 كانون2/يناير 2011
مشكلة دارفور صغيرة واهل السودان قادرين على حلها بس الاعلام الغربى يعملو ليه ايه
اقتباس
 
 
-1 #358 الثلاثاء, 11 كانون2/يناير 2011
شمال وجنوب السودان أشبه بقبيلة بكر وقبيلة أخرى تنازعا وكان غدر قريش بقتل بعض أفرادها قبل فتح مكة وحاول أبو سفيان الفلات من نقض العهد لكنه لم يستطع وكان بعدها فتح مكة
اقتباس
 
 
-3 #357 السبت, 25 كانون1/ديسمبر 2010
انا ارى انة يجب ان تقوم جماعات فى مواجهة هذة الجماعات العلمانية المجورة لكى توعى الدارفوريين بخطورة ما يدبر لهم وخصوصا وان المقال يذكر ان الجهل يعم هناك والسيطرة سهل عليهم فيجب ان تقوم النخبة المثقفة المتدينة لمواجهة هذا الغزو الماكر ويجب ان تساعد الحكومة السودانية بتصحيح هذا الوضع وان كنت ارى ان هؤلاء المتربصين يقومون بصرف انتبهاء الحكومة عن هذة المشكلة بمشكلة الجنوب حتى يتسنا لهم الفوز باحد الامرين مثل الذى يحاول الامساك بدجاجتين فيمسك واحدة ثم يعود للاخرى اللهم انصر اهل السودان وايقظ المسلمين من هذا الثبات العميق يارب العالمين امين
اقتباس
 
 
+5 #356 السبت, 09 تشرين1/أكتوير 2010
دارفور جزء اصيل من السودان والامه الاسلاميه لابد من تضافر جميع الجهود من اجل ايقاف الحرب اولا ثم الجلوس مع الاطراف ذات الصله
اقتباس
 
 
+2 #355 الجمعة, 08 تشرين1/أكتوير 2010
اتمني ان يعم السلام في كل ربوع السودان المختلفة وان تحل مشكلة دارفو التي شغلت كل العالم بطريقة منطقية وحل سلمي يقتنع به كل الناس حتي لا تكون هناك عودة للحرب مرة اخري فدارفور جزء لا يتجزع من السودان فهي تلك الاقليم الذي يتوصف بنار القران التي لا تنطفي علي مدار الزمان اتمني ان تعود دارفور التي شغلت العالم باكملة الي سيرتة الاولي وترجع الناس ما كانت عليه من قبل
اقتباس
 
 
-1 #354 الأحد, 03 تشرين1/أكتوير 2010
الجهل وسع من المشكلة والتعليم سيسهم فى حل دائم (من ابناالمنطقة)
اقتباس
 
 
+2 #353 الأربعاء, 22 أيلول/سبتمبر 2010
جزاك الله ألف خير يا دكتور وللعلم إن هذا الاقليم يسمي بإقليم القرآن لان كل سكانه مسلمين سنه وعلي كبر هذا الاقليم لا توجد به أي كنيسه وهذا ما يجنن الكفرة قاتلهم الله وأذلهم ... وفي نهاية الامر المتضرر الاول والأخير هو انسان المنطقه الضعيف ...الحكومه ينوم مسؤلوها بالخرطوم والمعارضه تتبختر بعواصم الكفرة ... هداهم الله لما فيه خير المواطن إنه ولي ذلك والقادر عليه
اقتباس
 
 
+1 #352 الثلاثاء, 21 أيلول/سبتمبر 2010
المقال جيد عموما .. ولكن اختلف مع الدكتور راغب في توقعه للانفصال وهو امر مستبعد تماما من وجهة نظري..وذلك لان الدرفوريين موجودين في الشمال منذ مئات السنين وانصهرووتصاهروا مع الشماليين بعكس مواطني جنوب السودان الذين لم يختلطو مع الشمالييين ومختلفين معاهم في الدين واللغة والعادات والتقاليد ..
اقتباس
 
 
+1 #351 السبت, 18 أيلول/سبتمبر 2010
بارك الله فيك دكتور سرجاني وأؤكد صحت ماقلته عن ضعف الجيش السوداني .بل هو في الواقع اشد ضعفا من جناح باعوضة فمابالك بالسيطرة على اقليم مضطرب كدار الفور وشكرا.
اقتباس
 
 
+7 #350 السبت, 18 أيلول/سبتمبر 2010
الشكر لكل صاحب ضمير حى, أرى ان مشاكل السودان عامه والاقليم خاصه كلهاسببها ضعف الوازع الدينى للراعى وحب السلطه والتملك والثراء الفاححش وناسيين الموت
اقتباس
 
 
+1 #349 الأربعاء, 15 أيلول/سبتمبر 2010
أولا لابد من وجود النية الحقيقية للاصلاح
ثانيا لابد من توفير الاحتياجات الأساسية لهؤلاء البشر زي أي ناس عاديين
فلابد من توفير الخدمات والغذاء والأمن الى اخره
ثالثا لابد من الحوار مع هذه القبائل و معرفة نظرتهم للمستقبل
والنظر اليهم من كل النواحي عن خلفية تاريخية اجتماعية سيكولوجية صحيحة
رابعا توعية هذا الشعب وتعريفه بحقوقه
خامسا على حكومة السودان الاستفادة من ثرواتها حتى ولو بالاستعانة بجيرانها من الدول
العربية كالسعودية مثلا ضمن اتفاقيات معينة
اقتباس
 
 
+1 #348 الأحد, 12 أيلول/سبتمبر 2010
بخصوص الموضوع كل ما ذكر هو صحيح ولكن الخطر هو الدخل الاجنبي وهروب العرب من القضية وكأنها لم تمسهم وخاصة المسلمين منهم لاننا نعيش وضع صعب صراع عسكري من المتردين والحكومة ونزوح وتصعيد للمدنيين من جهة اخري منظمات تبشيرية وترويجية من جهة اخري مصالح واطماع المواطنيين والمتمردين في الداخل والخارج وخاصة الدول المجاورة صراعات قبلية بين القبائل الافريقية فيما بينها ومن جهة اخري مع القبائل العربية والحكومة ليست لها قدرات مادية كبيرة حتي تسيطر علي هذا الكم الهائل من المشاكل والامكانيات المادية لان دعم الغرب المادي كبير جدا لذا حاول الترويج واللعب بالقضية المهم هو علي العرب والمسلمين ان يعرفوا ان السودان مستهدف وعليهم ان يتسارعوا بأنفاذ دارفور والدعم السريع العاجل بدلاً من
اقتباس
 
 
+2 #347 الجمعة, 10 أيلول/سبتمبر 2010
VERY GOOD
اقتباس
 

إضافة تعليق


جميع الحقوق محفوظة لموقع قصة الإسلام - يحق لك أخي المسلم الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري
أفضل مشاهدة باستخدام IE 8 or FIREFOX 3.0 or higher - Resolution 1024X768