مآذن سويسرا هل تشكو المسلمين إلى الله ؟!

تقييم المستخدم: / 6
ضعيفجيد 

حسين العسقلاني

بقلم: حسين العسقلاني[1]

مآذن سويسرا هل تشكوا المسلمين إلى اللهمع ازدياد وتيرة العداء للإسلام في الغرب في الآونة الأخيرة، أضحت سويسرا ذات الأربع مآذن مسرحًا جديدًا للتعصب ضد المسلمين واضطهادهم فيها من خلال الاستفتاء الأخير، والذي انتهى بقرار حظر المآذن.

 

ففي ظل هذا العداء المتمكن في قلوب كثيرٍ من السويسريين بات كل شيء متوقعًا، وأصبح ممنوعًا ما كان يُتصور أن حرية أوربا تكفله، فللحرية استخدامات أخرى كثيرة غير التدين بالإسلام!

 

لقد أصبحت أوربا -في ظل اجتهاد حثيثٍ من قادة الفكر المعادي لكل ما هو إسلامي في العالم وسيطرتهم على كل مكونات الإعلام، وفي ظل غفلتنا نحن العرب والمسلمين إلا عن استخدام ما ينتجه غيرنا والتمتع به فحسب- أصبحت أوربا وبجدارة مرتعًا خصبًا للعداء ضد كل المسلمين؛ فمن منع الحجاب في فرنسا، مرورًا بمقتل مرورة الشربيني في ألمانيا، وليس انتهاءً بمنع بناء مآذن المساجد في سويسرا.

 

بداية القصة

إذا عُدنا إلى القصة من بدايتها نجد أن العلاقة المتبادلة بين مسلمي سويسرا (سواء من أهلها أو من هاجر إليها من خارجها) وبين غير المسلمين فيها علاقة قائمة على الاحترام المتبادل والسلم والسلام والأمن والاطمئنان، ومنذ حوالي أربعين سنة والإسلام ينتشر في سويسرا وبشكل متصاعد -ولعل هذا هو ما أثار حفيظة أولئك الذين لا يريدون للإسلام علوًّا في الأرض ولا سيادة- وحسب إحصائية نُشرت في إسلام أون لاين كان تعداد المسلمين في سويسرا 17 ألفًا سنة 1970م، ووصل العدد إلى 56 ألفًا سنة 1980م، ثم زاد العدد إلى 152 ألفًا سنة 1990م، وتجاوز 300 ألف مع بداية القرن الجديد، ليصل الآن إلى ما يزيد على 400 ألف مسلم.

 

وطيلة كل هذه السنين لم نسمع أو نرى أي تعصب ضد المسلمين من السويسريين، إلا حالات قليلة لا تتجاوز نسبًا بسيطة للغاية، حسب استطلاعات للرأي.

 

تحول في التعامل مع مسلمي سويسرا

ولكن ما فتئت هذه النسب الضعيفة للغاية أن أخذت في الازدياد بصورة لافتة للنظر، ومثيرة للعجب، وباعثة على الاهتمام.

 

وإذا نظرنا في أسباب هذه التحوُّل العجيب في وجهات نظر السويسريين تجاه المسلمين في سويسرا، نجد أن هناك مجموعة من الأسباب، يأتي على رأسها الشحن الإعلامي الكبير المضاد لكل ما هو إسلامي. وإذا كانت الكثير من وسائل الإعلام في بلادنا العربية تشحن مواطنيها ضد الدول الشقيقة بشأن توافه الأمور، فإنّ الإعلام الغربي يشحن مواطنيه ضد الإسلام والمسلمين، حتى إنك لترى اللافتات -التي تدعم وجهة نظر حظر المآذن في سويسرا- قد صورت المآذن على أنها صواريخ جاهزة للانطلاق وتفجير كل ما يحيط بها، وليس هذا تصورًا من وحي خيالي، وإنما هو واقع يعيشه السويسريون. ومن هنا كان هذا الاستفتاء ليتم إدراج حظر بناء المآذن في الدستور على أنه إجراء يرمي –حسب زعمهم- إلى الحفاظ على السلام بين أفراد مختلف المجموعات الدينية.

 

إجراء الاستفتاء على حظر المآذن

حظر المآذن في سويسرافي ظل هذه الأجواء القاتمة والمتشبعة بإقناع الناس بخطورة الإسلام على حياتهم ومستقبل أبنائهم، جرى ذلكم الاستفتاء على حظر المآذن، وكان فارق 7.5% كفيلاً بتطبيق الحظر، ومن ثَمَّ منع بناء مآذن جديدة في البلاد. الأكثر لفتًا للنظر أنه رغم كل ما بذله اليمين والأحزاب المتضامنة معه ضد بناء المآذن أن 42.5% لم يصوتوا بمنع بناء المآذن، وهذا مؤشر إيجابي؛ فالنسبة الجيدة التي لم تتأثر سلبًا بما يثيره الإعلام الغربي من عداء هذه النسبة جديرة بالاهتمام، وهي نسبة قابلة للزيادة أو النقصان حسب اجتهاد المسلمين في داخل وخارج سويسرا في تغيير الصورة المنطبعة عنهم في أذهان كثير من الغربيين.

 

على أن تغيير تلك الصورة يتطلب جهودًا ضخمة من كافة المسلمين في داخل أوربا وخارجها، ولا أقول ببذل ما يبذله الغربيون في الترويج لأفكارهم -فهذا ربما حلم- ولكن ببعض بعضه، أو ما يستطيعه كل منا، فلا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، وإذا بذل كلٌّ منا ما في وسعه، تكفل الله بالأمر كله، وما على الرسول إلا البلاغ.

 

أما الاقتصار على مشاهدة الأحداث، ومصمصة الشفاه على ما آلت إليه الأوضاع، فهذا ما يزيد الأمور تأخرًا، والأوضاع ضياعًا.

 

ردود الأفعال بين الاستنكار والخطوات العملية

تنوعت ردود أفعال العالم العربي والإسلامي والمجتمع الدولي تجاه قرار حظر المآذن في سويسرا ما بين الاستنكار والشجب والإدانة والمطالبة بالمقاطعة المالية لبنوك سويسرا، تلك التي تقوم على أموال العرب والمسلمين، وكان هذا الأخير هو ردُّ الفعل العملي والمطلوب، وهو تهديد اقتصادي سيأخذه السويسريون بمزيد من الاهتمام، وسوف يتريثون كثيرًا في اتخاذ أي قرار يتعلق بالمسلمين في بلادهم؛ لأن الأمر يتعلق باقتصادهم القومي.

 

الدور المطلوب من الجميع

ثمة أدوار عملية يستطيع كل منا أن يقوم ببعضها أو كلها لتغيير الصورة إلى الأحسن، من هذه الأدوار:

أولاً: إصلاح النفس وإعدادها وتغييرها إلى الأحسن وفق خطط عملية؛ لتكون مؤهلة لحمل الأمانة، وتبليغ دعوة الله الصافية إلى العالم كله.

 

ثانيًا: محاولة التواصل بكل الوسائل المتاحة مع الغربيين -وهي كثيرة- ونقل صورة الإسلام الصحيحة إليهم.

 

ثالثًا: المساهمة بالجهد والمال في كل ما يدعم إيصال صورة الإسلام الصحيحة للغربيين، وذلك عن طريق دعم الوسائل الإعلامية والدعوية التي تقوم بهذا الدور، ومن خلال حركة الترجمة لكل ما يبرز الجوانب الحضارية في الإسلام.

 

رابعًا: إظهار النموذج العملي الواقعي للأخلاق الحسنة التي يحث عليها الإسلام، وهذا النموذج هو الأكثر تأثيرًا؛ فينبغي ألاَّ يروا منا إلا كل حسن، كما فعل أجدادنا المسلمون الذي نشروا الإسلام في كل العالم بأخلاقهم وحسن سِيرهم.

 

والأدوار كثيرة ومتعددة، ويستطيع كل منا إذا أخلص نيته، وعزم إرادته على هذا الهدف النبيل أن يبتكر أدوارًا في غاية الأهمية والفاعلية.

 

همسة أخيرة

إذا رأيت أي مأذنة في أي قطر تعيش فيه أو تذهب إليه، فاذكر نعمة الله عليك، وتذكّر إخوانًا لك في سويسرا وصل اضطهادهم إلى منعهم حتى من بناء مآذن يُنادى عليها لذكر الله، واحذرْ من أن تشكوك المآذن إلى الله، وليكن هذا دافعًا لك للقيام بدورك تجاه نفسك والمسلمين.. فهل ستقوم بدورك؟!


[1] مدير قسم التفاعل في موقع قصة الإسلام ، مدونة الكاتب http://husseinabdulbasir.blogspot.com/..

التعليقات 

 
0 #18 الأحد, 30 أيار/مايو 2010
كل الاشكالات التي تحصل ضد المسلمين في العالم العربي والاسلامي يتحملها الملوك والرؤساءالعرب .
اقتباس
 
 
+2 #17 الأحد, 23 أيار/مايو 2010
هل يمكن مثلاً اتخاذ قرار بمنع تشييد الكنائس في العالم الإسلامي رداً على الموضوع ؟؟


أعتقد أن مجرد التلويح بهذا القرار سيدفع الأمر في الاتجاه المعاكس ;)
اقتباس
 
 
+3 #16 الثلاثاء, 12 كانون2/يناير 2010
جزاكم الله خيرا
اقتباس
 
 
+1 #15 الأربعاء, 16 كانون1/ديسمبر 2009
حسبي الله ونعم الوكيل
اقتباس
 
 
+3 #14 الإثنين, 14 كانون1/ديسمبر 2009
يااخى الكريم جزاك الله خيرا على ماتفضلت به من كلام جميل ولكن اين التنفيذ العملى والتطبيق الفعلى لهذا الكلام فعلى سبيل المثال هل تم تكليف احدا من اخواننا المسلمين من المقيمين فى هذه البلاد بالرد والتوضيح لحقيقه هذا الدين سؤال
اقتباس
 
 
+3 #13 الأحد, 13 كانون1/ديسمبر 2009
أكاد أقسم أن العرب والمسلمين لن يحركوا ساكنا لأنهم لطالما دُنِّست و أهين أكثر من رمز و أكثر من شخص و أفضل و خير من وضعت أم ، و هو النبي صلى الله عليه وسلم ، ومع ذلك لم يحدث شيىء ذي بال ، ويكفيني تطمينا للمسلمين بقول الله عز وجل في صورة قريش "لإيلاف قريش ،إلافهم رحلة الشتاء والصيف، فليعبدوا ربَّ هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف" فربي عز وجل قد طمأنهم بأنه أطعمهم من جوع و مازال إلى يوم القيامة ، وآمنهم من خوف و لا يزال إلى يوم القيامة ، فلماذا هذا الخوف .....؟؟؟ فوالله لا يزال غيركم يُذلكم حتى تعودوا إلى دينكم ، فحينئذ ينصركم الله و يثبت أقدامكم و ينصركم على القوم الكافرين
اقتباس
 
 
+1 #12 الأحد, 13 كانون1/ديسمبر 2009
ليس الجهاد بالقتال فقط لف هناك عشرات الطرق للجهاد ان للمودعين فى بنوك سويسرا ان يكونوا رجالا مسلمين بصدق ويغاروا على دينهم وعلى النداء الذى يرفع فى اليوم خمس مرات ليعلن ان هناك رجالا مسلمين مازالوا احياء يرفعون راية الاسلام وان تقاعسوا فهم شر الناس وهناك الجهاد ان تجادلهم بالحكمة والموعظة الحسنة وتقديم النموذج الاسلامى الصادق الشريف فى المعاملات وذلك دور مسلمى اوربا ودور مسلمى الشرق التبرع بالاموال و المقاطعة ان امكن مثلا مقاطعة الساعات السويسرية فى العالم الاسلامى قد توقف عندهم مصانعهم وكل مسلم يعمل مايستطيع ولا يكون رجلا امعة ومع ذلك الاسلام ينتشر عندهم انتشار الماء فى الزرع اليابس لانه سبحانه وتعالى تكفل بنشر الا سلام رغم انوفهم جميعا ولو كره المشركون
اقتباس
 
 
+2 #11 السبت, 12 كانون1/ديسمبر 2009
لا أعتقد أن المسلمين سيقومون بالمقاطعة و خصوصاً أن المودعين فى بنوك سويسرا هم من رجال الأعمال الذين لا هم لهم سوى المصالح الشخصية و جمع الأموال دون النظر إلى أى اعتبارات أخرى . و الله معنا
اقتباس
 
 
+2 #10 الجمعة, 11 كانون1/ديسمبر 2009
حسبي الله ونعم الوكيل من الحكام العرب وكل شخص يضع ماله فى بنوك سويسرا
اقتباس
 
 
+1 #9 الخميس, 10 كانون1/ديسمبر 2009
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ....نتذكر أنه منذ عام تقرىبا جاء الى مصر وزير خارجية فرنسا ليأخذ رأى شيخ ألازهر فى الحجاب وأنه فريضة أسلامية وليس رمز وللأسف أجابة شيخ الأزهر برد غريب عرفناه كلنا فى وقتها ....فأذا كان أحد رموز الأسلام فرط فى أحدى واجبات الدين فماذا نتوقع من أوروبا التى تكن العداء للأسلام منذ قرون....وهو عداء يظهر ويختفى طبقا للظروف.
اقتباس
 
 
+1 #8 الخميس, 10 كانون1/ديسمبر 2009
الناس مستغربه ان سويسر وهي دولة غير مسلمة منعت بناء المأذن د في بلدها مع ان المأذنه ليست من فروض الإسلام في الوقت الذي تجاهل فيه الكثيرين قرار منع ا لنقاب في الجامعات وهو من شعائر الإسام في بلد مسمة مع ان سويسر منعته بطريقة ديموقراطية اما في مصر فمنع النقاب بطريقة تعسفية دون اخذ رأي الشعب في ذلك إذا كنا نحن المسلمين في بلادنا نفعل ذلك فلما نستعجب مما فعلته سويسر وهي بلد غير مسلمة
اقتباس
 
 
+1 #7 الخميس, 10 كانون1/ديسمبر 2009
مقاطعه البضائع التى تصتورد من سويسرا وانذار المسلمين من التعامل مع هذه الدوله حتى العوام ممكن عن طريق الفيس بوك والشات
اقتباس
 
 
0 #6 الخميس, 10 كانون1/ديسمبر 2009
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته * لم تتم المعاهدات مع اليهود إلا بعد أن آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الأوس والخزرج وبين المهاجرين والأنصار فأصبحوا قوة ترهب أعداء الله * لم يتم صلح الحديبية مع الكفار إلا بعد انتصار المسلمين في غزوة الأحزاب وقبلها بدر * لم تتم العهدة العمرية إلا بعد فتح المسلمين لمدينة القدس * حوار المسلم مع المستضعفين يحكمه العدل بحكم الله وشرعه، أما حوار غير المسلم مع المسلم الضعيف فالوضع مختلف تماما فلابد أن يكون هناك ندية بين الطرفين المتحاورين، * ولا أظن أن هناك مسلما ضعيفا حتى وإن كان يملك حجرا في مقابل دبابة. * فأين قوة المسلمين وكيف نفعلها ليكون هناك حوار فعال مع الآخر والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اقتباس
 
 
0 #5 الخميس, 10 كانون1/ديسمبر 2009
والله اني في شدة العجب والاستغراب الايوجد تحرك من قبل اي دولة اسلامية ذات غيرة علي مظهر من مظاهر الحضارة الاسلامية يكاد ان يختفي فاذا لم يحدث رد فعل قوي وواضح وصريح من قبل الدول الاسلامية وجامعة الدول العربية فسنجد هذا الحدث يعمم علي كل الدول الاوربية ذات الاقلية المسلمة . حسبنا الله ونعم الوكيل. والاسلام سائد لا محالة مهما فعلوا . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
اقتباس
 
 
0 #4 الخميس, 10 كانون1/ديسمبر 2009
بسم الله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وبعد : ان ما يحدث في سويسرا وفي العالم اجمع من حظر لبناء الماذن واضطهاد للمسلمين ما هو الا زرع زرعناه ونحصد ثمرته الانفحين نجد الاخ المسلم لايتكلم مع اخوه المسلم الذي يقول لااله الا الله مثله لتوافه الامور حين تبحث في بيوت المسلمين يكاد لايخلو بيت من الفرقة والنزاع على المال والدنيا المسلم يقتل اخاه المسلم كما يحدث في العراق والسودان وكل الدول العربية المضطربة ان هذا الدين هو امانة في اعناقنا جميعا ولكننا للاسف قل من يحمل هذه الامانة على محمل الجد الكل اتخذ هذا الدين على انه شعائر وصلوات فقط لم نعرف الدين على انه كل شيء من اخلاق ومعاملات ورحمة بالصغير واحترام للكبير نحن حين لم ننصر هذه الماذن خذلنا الله فحين تصرخ هذه الماذن لصلاة الفجر تنادي كم من مسلم يلبي نداءها القليل حسبي الله ونعم الوكيل
اقتباس
 
 
0 #3 الخميس, 10 كانون1/ديسمبر 2009
ليست المآذن هى التى ستشكو المسلمين و لكن الاسلام هو الذى كل يوم و كل دقيقة يشكونا الى الله و لن يدع أحدا يوم القيامه إلا و حاجه أمام الله فحسبنا الله ونعم الوكيل
اقتباس
 
 
0 #2 الأربعاء, 09 كانون1/ديسمبر 2009
اللهم صلى وسلم على محمد وعلى ال محمد وعلى اصحاب محمد وعلى من تبعه بإحسان الى يوم الدينانا مسلم اعمل فى بلد مسيحى ويرانى زملائى فى العمل وانا اصلى ويسألونى كثيرا عن الاسلام ولقد حملت من الانتر نت القران الكريم وترجمه معانيه الى الفرنسيه واعطيته لمن كان يسألنى عن الاسلام ولاكن هذا لن يجدى فلابد للدول الاسلاميه ان تتعامل مع بعضها وان تنشء فيما بينها علاقات اقتصاديه حتى لو كانت الكفائه الانتاجيه اقل ولله الامر من قبل ومن بعد
اقتباس
 
 
+1 #1 الأربعاء, 09 كانون1/ديسمبر 2009
الأدوار العملية فعلا مهمة ويا ليت كل منا يقوم بدوره فيها.. وشكرا على المقال
اقتباس
 

إضافة تعليق


جميع الحقوق محفوظة لموقع قصة الإسلام - يحق لك أخي المسلم الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري
أفضل مشاهدة باستخدام IE 8 or FIREFOX 3.0 or higher - Resolution 1024X768