موقفنا من الشيعة

تقييم المستخدم: / 90
ضعيفجيد 

د. راغب السرجاني

يتفنَّن بعض الإعلاميين في إيهام المسلمين أن قاصمة الظهر هي فتح ملفِّ الشيعة، على أساس أن المسلمين سُنَّة وشيعة، وأن الحديث عن هذه المشكلة سيقسِّم الأمّة الإسلامية إلى نصفين.

 

وهذا الكلام خطأ من وجهين..

 

أما الأول فهو أن الشيعة لا يمثلون من كيان الأمة الإسلامية إلا 11% فقط (150 مليونًا على مستوى العالم)، ومن الظلم البيِّن للأمة الإسلامية أن تتنازل عن ثوابتها من أجل الحفاظ على بقاء هذا العدد القليل داخل الكيان المسلم دون أن يُطالب هؤلاء الشيعة بالالتزام بضوابط الأمة الإسلامية العَقَدِيَّة والأخلاقية والتاريخية والسياسية.

 

وأما الوجه الثاني فهو ما ذكرناه في مقالنا السابق "خطر الشيعة" من أن الفتنة ليست نائمة ونحن نحاول إيقاظها، ولكن واقع الأمر أنّ الفتنة مشتعلة، بل شديدة الاشتعال، وآثارها تغلي في أكثر من بقعة من بقاع العالم الإسلامي، وفي مقدمتها العراق، فما الذي يجب أن نفعله ونحن نشاهد هذا النزيف المستمر لدماء المسلمين السُّنَّة هناك، وهذا التضييع السافر لمقدّرات دولة كبيرة، وهذا الإعداد الواضح لتهديد بلاد أخرى قريبة وبعيدة من دولة إيران الشيعية؟!

 

إننا نتكلم لنفهم جذور المشكلة، ومِن ثَم يمكن عندها أن نطرح حلولاً منطقية، أما بدون دراية للنشأة والجذور والمفاهيم والمناهج والأهداف والطموحات، فكيف لنا أن نتبرع برأي لحل المشكلة؟..

 

ولقد أبرزنا في مقالنا السابق طرفًا من خطر الشيعة المعاصرين على حاضر الأمة الإسلامية، وذكرنا على وجه التحديد خمسة أمور خطيرة يكفي كل واحد منها كمبرر لفتح هذا الملف، وبقوة.. وهذه الأمور الخمسة هي:

 

أولاً: الهجوم المستمر من الشيعة على الصحابة، حتى صار هذا الأمر وكأنه هو الأساس في الدين عندهم، وهو بغض ظاهرٌ جليٌّ تجاوز الحدود، حتى إننا في موقعنا الإلكتروني نتلقى بشكل دائم تعليقات تفيض بالكراهية والجحود من الشيعة على المقالات الخاصة بـ "أبي بكر وعمر وعثمان"، وعلى المقالات الخاصة بعموم الصحابة، فمجرَّد رؤية اسم صحابي يمثِّل للشيعة حساسية كبيرة، وردَّ فعلٍ عنيف، فكيف السكوت على مثل هذا التجني؟! وذكرنا أن السكوت عن هذه الرذائل هو تضييع للدين لا يجوز لنا أن نفعله.

 

ثانيًا: خطر التشيُّع في بلاد العالم الإسلامي، سواء التشيع المباشر وتغيير العقيدة، أم انتشار الفكر الشيعي دون معرفة أن هذا يعني التشيع.

 

ثالثًا: إزهاق أرواح الآلاف المؤلفة من أهل السُّنَّة في العراق.

 

رابعًا: التهديد المباشر بالسيطرة العسكرية والسياسية والاقتصادية على دولة العراق، وخدمة المصالح الأمريكية بهذا التوجُّه.

 

خامسًا: التهديد المباشر لدول المنطقة غير العراق، وذكرنا أمثلة من تهديد الشيعة للإمارات والبحرين والسعودية، ولا ندري هل المصلحة هي السكوت حتى تضيع هذه البلاد؟ أم الحركة الإيجابية السريعة لحفظ أمنها وأمانها؟

 

كانت هذه أمور خمسة فصَّلنا في الحديث عنها في مقالنا السابق "خطر الشيعة"، وندعو القُرَّاء إلى قراءة هذا المقال بشيء من التركيز لخطورته، كما ندعوهم إلى قراءة المقاليْن السابقيْن له، وهما "أصول الشيعة" و"سيطرة الشيعة"؛ حتى نأخذ فكرة كاملة عن الموضوع.

 

لكن هل هذه الأمور الخمسة هي كل شيء؟!

والإجابة المؤسفة: لا!

 

فخطورة الشيعة أكبرُ من ذلك، ومراجعةُ التاريخ تثبت أن تدهور الأوضاع قد يكون أبعدَ من التخيُّل، فلقد احتل العُبيديُّون الشيعة الإسماعيلية مصر، وظلوا أكثر من مائتي سنة متصلة، وهو شيء لم يكن أكثر المتشائمين يتوقعه، لكنه حدث كما نعلم، ومن هنا كان التنبيه على هذه الخطورة أمرًا لازمًا وحتميًّا.

 

ولنكمل الآن معًا ما ذكرناه من أخطارٍ للشيعة في زماننا المعاصر..

 

سادسًا: التقارب الإيراني السوري وخطورته..

يظهر لنا بوضوح التقارب الشديد بين إيران وسوريا، ووجه الخطورة في ذلك هو الوضع الخطير الذي تعيشه سوريا، حيث تُحكم منذ ما يقرُب من أربعين سنة بالنُّصَيْريين (المعروفين بالعلويِّين)، وهم ينتمون إلى مؤسِّس مذهبهم أبي شعيب محمد بن نُصَير البصريّ (ت 270هـ)، الذي ادَّعَى النبوة، والذي ادعى أنّ عليًّا هو الله -تعالى الله عما يقولون علوًّا كبيرًا-.

 

ومع أن طائفة النُّصَيريين في سوريا لا تمثل أكثر من 10% من السكان إلا أنهم يسيطرون على الحكم تمامًا، ويفتحون المجال واسعًا للتشيُّع في الدولة، ومِن ثَم فاتصال ما يسمَّى بالهلال الشيعي من إيران إلى العراق إلى سوريا إلى لبنان، يمثل حاجزًا خطيرًا في الأمة الإسلامية يعزل شرقها عن غربها، وينذر بتوسُّع قد لا نتخيل أبعاده.

 

أحمدي نجاد الرئيس الإيراني الشيعيسابعًا: هناك أمر خطير جدًّا يحتاج منا إلى وقفة حاسمة الآن، ولا يجوز لذلك أن نؤجِّل الحديث عن هذا الملف إلى وقت آخر، وهو فتنة المسلمين السُّنَّة برموز الشيعة الكبرى، وخاصة زعيم حزب الله اللبناني حسن نصر الله، ورئيس إيران أحمدي نجاد. وليس من جدال أن المواقف المعلنة من هذيْن الرمزين تمثِّل فتنة لكثير من المسلمين السُّنة، خاصةً في ظل غياب رموز موازية من زعماء الدول الإسلامية، والمحسوبين على السُّنة! ووجه الفتنة هو النجاح الذي حققه كل واحد منهما في قضيته، سواء في  قضية حرب اليهود في حالة حزب الله، أو قضية بناء الدولة كما هي حالة الزعيم الإيراني. ومن هنا وجب علينا أن نلفت أنظار المسلمين السُّنَّة أن تحقيق النجاح في قضية من القضايا لا يعني صحة العقيدة، وسلامة المنهج، ومِن ثَم فلا يمكن أن نتغاضى عن كل شيء لكون الرجل قد حقق نجاحًا في أمرٍ ما، حتى لو كان عظيمًا، ولا ننسى أن الدولة العبيدية الشيعية الخبيثة قد حققت نجاحات عسكرية وسياسية أكبر من نجاحات إيران وحزب الله عشرات أو مئات المرات، ومع ذلك فنحن لا يمكن أن نتخذها قدوةً، بل إننا لا نتخذ زعيمًا علمانيًّا -ولو كان سُنِّيًّا- قدوةً ومثلاً؛ لأننا نؤمن أن القائد الإسلامي القدوة هو القائد الذي يحقق تكاملاً وتوازنًا وشمولاً في مجالات العقيدة والأخلاق والعلم والعمل، ويكون جهاده في سبيل الله، ونصرةً لدين الله الصحيح، وإرساءً للشريعة الإسلامية دون تحريف وتبديل.

 

ودعوني أوجِّه رسالة إلى الذين يحلمون بأن يحكُمُهم زعيمٌ شيعيٌ، ولو كان معتدلاً، أقول لهم: هل ستقبلون عندها الإيمان بالأئمة الاثني عشر الذين يدعون إليهم هؤلاء؟ وهل سنقبل عندها بالتخلي عن تاريخ الصحابة ومذاهبنا الفقهية وكتب السُّنة التي نثق بها؟ وهل نتوقع عند زعامة أحدهم أن تصبح مناهج التعليم على طريقتنا أم على طريقة الشيعة؟!

 

لقد أقام إسماعيل الصفويّ دولة قوية جدًّا في إيران، وبناها بشكل باهر من حيث الإدارة والتنظيم، ولكن ماذا فعل بهذه الدولة حين اكتملت معالمها؟! راجعوا مقال "سيطرة الشيعة" لتعلموا كيف استغلَّ قوته في ضرب الدولة العثمانية في ظهرها، وفي تشييع أهل العراق، وفي الاتحاد مع البرتغاليين ضد السُّنَّة العثمانيين.

 

إن الإسلام - يا إخواني وأخواتي - جملة واحدة.. لا يجوز لنا أن نأخذ منه جانبًا ونترك آخر.. قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً} [البقرة: 208]. فإذا أردنا أن نتخذ قدوة فلتكن متكاملة، وإنْ نقُص منها شيء فلا يمكن أن يكون هذا الشيء هو جانب العقيدة والمفاهيم، وإلاَّ فالعاقبة ستكون وخيمة، والضرر بالغًا.

 

ثامنًا: للأسف الشديد فإن روايات الشيعة قد تسرّبت بشكل شنيع في كتب التاريخ، ونحن إذا أردنا أن نقرأ التاريخ، ونستفيد به، فإنّه يلزمنا أن ننقحه مما أصابه من تزوير وتحريف، وهذه مهمَّة ضرورية، وواجب أساسي، وإلاّ ضاعت من بين أيدينا ثرواتٌ هائلة، بل وشوّهت سيرُ خيرِ النّاس، وأفضلُ القرون، وبداية الطريق أن نفهم خطورة الشيعة على كتب التاريخ، ومِن ثَم تنقية هذه الكتب من رواياتهم المزوَّرة، ثم استنباط الدروس والعِبَر بعد التأكُّد من صحة الروايات.. ولكي أنبّه على خطورة هذا الأمور فإنني قمتُ بإحصاء الروايات الواردة في شرح قصة موقعة صفين في تاريخ الطبري فوجدتها 113 رواية، ثم صُعقت عندما وجدت أن 99 رواية منها عبارة عن روايات شيعية حاقدة لا تهدف إلا لتشويه الصحابة، وهذه الروايات هي التي يتناقلها الشيعة، وكذلك المتأثرون بأفكارهم من جهلة الإعلاميين المحسوبين على السُّنَّة، وحُجَّتهم بأن الروايات موجودة في تاريخ الطبري، وهو من علماء السُّنة الأفذاذ، لكنهم لا ينظرون إلى السند الذي ذكره الطبري، وحتى لو نظروا إليه فهم لا يعرفون هذه الأسماء ولا يدرون عنها شيئًا؛ ومن ثَمَّ وجب تنقية كتب التاريخ من روايات الشيعة حتى يقرأ الناسٌ تاريخ الأمّـة من مصادره الصحيحة.

 

تاسعًا: لا ينظر كثيرٌ من الناس إلى الواجب الذي علينا تجاه الشيعة! فهل من الحكمة أن نترك مائة وخمسين مليونًا من البشر يعتقدون هذه الاعتقادات الفاسدة دون أن ننبههم إلى خطورة ما هم عليه من أفكار ومعتقدات؟!

 

ألا يحتاج هؤلاء إلى تعليم وتوضيح وأمرٍ بالمعروف ونهيٍ عن المنكر؟! ألن يكون هناك سؤال لنا يوم القيامة مِنْ ربِّ العالمين عن موقفنا عندما رأينا من يدين بالمعتقدات التي أشرنا إلى بعضها في مقال "أصول الشيعة"؟!

 

لقد أرسل إلينا بعض الشيعة تعليقات على هذه المقالات يتوجهون فيها إلى الله بأن يعاقبني بأن يحشرني مع أبي بكر وعمر!! ومع سعادتي بأنّ هناك من يتمنى لي أن أُحشر مع أبي بكر وعمر إلا أنني كنت حزينًا جدًّا عليهم حيث جعلوا من أنفسهم أعداءً لهذيْن العملاقيْن الجبلين اللذين اصطفاهما ربُّ العالمين لصحبة سيد المرسلين r.. إنني أشعر أنه من ألزم واجبات الدعاة والعلماء أن يشرحوا لهؤلاء خطورة ما هم عليه، فلا شكَّ أن فيهم المنصف الذي إنْ وصلت إليه المعلومةُ الصحيحة فإنه سيقبل الحق مهما واجه من صعوبات.

 

تدمير مساجد أهل السنة عاشرًا: مَن يدافع عن السُّنَّة المساكين الذين يعيشون في إيران الآن؟! هل تدرون ما عددهم؟! إنهم يصلون إلى عشرين مليونًا! أي يمثلون ما يقرب من 30% من السكان، ومع ذلك فليس هناك وزير واحد منهم في الحكومة الإيرانية، وعددهم في البرلمان أقل من 10%، ويجاهد مليون سُنِّي في العاصمة طهران لإنشاء مسجد واحد لهم لكنهم فشلوا في ذلك حتى الآن، فضلاً عن القمع المباشر لكل المطالبين بالحقوق، وقد وصل القمع إلى تدمير المساجد السُّنِّية،  ومن أشهر هذه الحوادث تدمير مسجد الشيخ فيض في خراسان سنة 1994م/ 1414هـ[1]، ثم تدمير المسجد الجامع بولاية بلوشستان مع قتل أكثر من مائتي شابٍّ من السُّنة اعتصموا بالمسجد احتجاجًا على تدمير مسجد الشيخ فيض[2].

 

وغنيٌّ عن الذكر والبيان أن مناهج التعليم التي يدْرُسها عشرون مليونًا من السُّنَّة في إيران لا تتوافق  مع عقائد السُّنة ومبادئهم، إنما هي على أفكار الشيعة وبدعهم.

 

إنها - للأسف الشديد - أزمة كبيرة يعيشها السُّنة في إيران، وكلنا يرى أنهم لا بواكي لهم، فهل نسكت جميعًا عن مشاكلهم ومشاكل السُّنة في العراق، أم نتكلم لعلَّ الله U أن يوقظ قلبًا يستطيع أن يفعل شيئًا؟!

 

إن هذه هي بعض أخطار الشيعة التي تظهر لنا.. فتلك عشرة كاملة!

هل يرى إخواني وأخواتي أن من الحكمة أن نسكت؟!

 

هل يرى المتعقِّلون من المحللين أنّ أضرارَ الكلام أكبرُ من أضرار الواقع الذي نعيشه بالفعل، والذي عدَّدنا في هذا المقال والمقال الذي قبله، عشرة منها؟!

 

ومع ذلك فليس الهدف من وراء هذه المقالات أن نحمل سلاحًا، ونواجه به شيعة إيران أو العراق أو سوريا أو لبنان.. وليس الهدف من هذه المقالات أن نستنتج أن خطر الشيعة أكبر من خطر اليهود.. إنما نهدف من هذه المقالات أن نفهم الأوضاع على حقيقتها، وعندها يتفق العقلاء من أهل السُّنة على الموقف الأحْكَمَ والأنسب بعد معرفة الحقائق..

 

إن الملايين ممّنْ يتطوع بإبداء الرأي في كثير من المشاكل المعقدة، لا يعرف شيئًا البتَّة عن القضية التي يتكلم فيها، إنما يتكلم من منطلق العاطفة فقط، ويسطِّر أحلامه على أنها حقائق سيتجه المخلصون إلى تطبيقها.

 

إذن بعد هذه المعلومات الدامية، ما هو موقفنا من ملف الشيعة؟!

أولاً: يرى جمهور العلماء أن عموم الشيعة الاثني عشرية مسلمون، ولكنهم مسلمون منحرفون مبتدعون، ومِن ثَم فإنهم يُجرون عليهم أحكام الإسلام بشكل عام من حيث التزاوج والميراث والدفن والقضاء والطعام وسائر المعاملات، ومن ثَم أيضًا يُسمح لهم بالحج والعمرة ودخول الأراضي المقدسة المحرَّمة على غير المسلمين، لكن كل هذا لا يلغي شدة الانحراف الذي هم عليه، والذي يحتاج إلى إصلاح وتقويم، بل يحتاج إلى أحكام وقوانين، وهذا مجال أسهم فيه علماء الأمة بكثيرٍ من التفصيلات ليس المجال يسمح بشرحها.

 

ويرى جمهور العلماء أيضًا أن هناك من طوائف الشيعة من يَكْفُر، وعلى رأس هذه الطوائف مثلاً الإسماعيلية والنُّصَيرية وغير ذلك من المذاهب الملحدة.

 

ثانيًا: بناء على هذا الانحراف الشديد الذي تعانيه المناهج الشيعية فإننا نستطيع أن نقطع باستحالة التقريب العقائدي والفقهي بينهم وبين المسلمين السُّنة؛ فالشيعةُ ليست مذهبًا من المذاهب كما يعتقد البعض، إنما هي انحراف عن الطريق المستقيم، وأيُّ تقريبٍ بين الطريق المستقيم وبين الانحراف ما هو إلا انحراف أيضًا ولكن بدرجة أقل، وهذا ليس مقبولاً البتَّة في الشريعة الإسلامية، وهل يعني التقريب أن نقبل بسبِّ بعض الصحابة دون غيرهم؟ وهل يعني التقريب الإيمان ببعض الأئمة الاثني عشر دون غيرهم؟ وهل يعني التقريب الأخذ عن البخاري وسلم وترك الترمذي وأبي داود؟ وهل يعني التقريب أن نحلَّ زواج المتعة في بعض الظروف؟ وهل يعني التقريب التغاضي عن اضطهاد بعض السُّنة في إيران والعراق ولبنان وسوريا، وعدم التغاضي عن اضطهاد آخرين؟!

 

الدكتور مصطفى السباعي صاحب كتاب "السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي"إن الطريق - يا إخواني وأخواتي - مسدودٌ مسدود!!

وأيُّ محاولات للتقريب العقائدي والفقهي بين الشيعة والسُّنة ما هي إلا محاولات لتبديل الدين وتحريفه، وهذا ما لا ينبغي أن نسعى إليه.. وليراجع الجميع مواقف العلماء الذين سعوا إلى التقريب في فترة من فترات حياتهم ثم اكتشفوا استحالة ذلك مع كثرة المحاولات، ولعلَّنا نخص بالذكر هنا العلاَّمة  السوري الكبير الدكتور مصطفى السباعي رحمه الله، والذي أعلن في كتابه "السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي" فشل كل هذه المحاولات، بل قال بالحرف الواحد: "... كأن المقصود من دعوة التقريب، هي تقريب أهل السنة إلى مذهب الشيعة!!"[3]، كما سار في نفس الطريق ووصل إلى نفس النتيجة العلاّمة الجليل الدكتور يوسف القرضاوي حفظه الله.

 

ثالثًا: لا ينبغي أن نقف عند مرحلة الإنكار على عقائد الشيعة ومناهجهم، بل ينبغي أن نحصِّن أهل السُّنة بالعلم النافع الذي يحفظهم من السقوط في هاوية المعتقدات الفاسدة، وعلى العلماء والدعاة أن ينشطوا بشكل كبير في تعريف أهل السنة بدينهم الصحيح، وقصة الرسول r والصحابة الأجِلاَّء، كما ينبغي أن نستفيد من التراث التاريخي الهائل الذي تمتلكه الأمة، وليعلم الجميع أن الأمّة التي لا تُحسن قراءة تاريخها لن تستطيعَ صياغة مستقبلها.

 

رابعًا: لا بُدَّ أيضًا ألاّ نخجل أو نخاف من طرح الشُّبهات التي يثيرها الشيعة هنا وهناك، ولا ينبغي لنا أن نضع رءوسنا في التراب ظنًّا منا أنّ السكوت عن الكلام في ملف الشيعة سيخرسُ الألسنة، بل لا بُدَّ أن نتكلم فيه وبشجاعة؛ فالمسألة مسألة عقيدة، والقضية قضية تقويم انحراف، وتعديل سلوك، ومن هنا فيجب علينا طرح القضايا التاريخية المعقَّدة التي يَلِجُ فيها الشيعة بضراوة، وأن نشرح هذه القضايا من منظورنا الإسلامي الصحيح. كما يجب توضيح حُبِّ أهل السُّنَّة لآل البيت، وتقديرهم لهم، وأن الوهم الذي يسيطر به الشيعة على أذهان الناس من كونهم يعظِّمون أهل البيت بشكل أكبر هو وهمٌ كاذب، وإلاّ فكيف يرضى آل بيت رسول الله r بتحريف منهج رسول الله r؟!

 

خامسًا: ينبغي أيضًا أن نتوجَّه إلى الشيعة بالدعوة الصادقة والنصيحة المخلصة، أن يعودوا إلى التحقيق العلمي النزيه ليقرءوا تاريخهم وعقائدهم؛ ليتبيَّنُوا أن سند الروايات عندهم في غاية الضعف والانقطاع، وأن الكثير من مناهجهم وأفكارهم قد وُضعت في القرن الثالث الهجري، ولم يكن لها أصلٌ قبل ذلك. ونحن على يقين أن المخلص منهم سيهديه الله U إلى الطريق القويم، وما ذلك على الله بعزيز.

 

سادسًا: على الدول العربية والإسلامية، بل على الجاليات المسلمة في البلاد الغربية، أن تَحْذَرَ حذرًا شديدًا من خطورة التشيُّع الذي ينمو بشكل متزايد. وكما وضّحنا فإن هذا التشيُّع هو انحراف عن جادَّة الصواب، ومن هنا كان ينبغي الانتباه الشديد لهذا الأمر، خاصةً في البلاد التي تتعرض للتشيُّع بشكل مكثف مثل البحرين والإمارات والسعودية والأردن.

 

سابعًا: على المسلمين السُّنة في نقاط التَّماسّ في العراق وإيران ولبنان أن يأخذوا حذرهم، وأن يوحِّدوا كلمتهم، وأن يتواصلوا مع إخوانهم من أهل السُّنة في العالم الإسلامي، وأن يتكاتفوا في حماية أنفسهم من المخاطر التي يتعرضون لها، وأن ينشطوا في الجانب الإعلامي الذي يشرح حالتهم، ويبيِّن أوضاعهم، ويسهِّل مساعدتهم.

 

ثامنًا: لا نمانع من إمكانية التعايش السلمي بين السنة والشيعة، وعدم تعدي طرف على طرف، بل عدم الدخول في المناطق الملتهبة من الصراع الفكري والعَقَديّ، على أن يكون هذا متبادلاً بين الطرفين، ولا يكون هذا يعني إعطاء كل الحقوق للشيعة في العراق مع تهميش السُّنة، سواءٌ في العراق أو إيران.

 

تاسعًا: التقارب السياسي بين بعض الجماعات السياسية السنية والشيعية في بعض الأمور أمر وارد، ولكن مع الحذر الشديد من حدوث انهيار التقارب كما هو المعتاد في التاريخ لمثل هذه العَلاقات، كما ينبغي الحذر التام من أي تنازل عن مبدأ عقائدي أو شرعي في سبيل هذا التقارب، وليكن هذا التقارب مشروطًا بظروف خاصَّة، ومصالح مشتركة معينة، ولا يكون مطلقًا حتى لا يُحدِث بلبلة في الصف، واضطرابًا في الفهم.

 

عاشرًا: دعوة إلى حكام المسلمين أن يكونوا على قدر المسئولية الضخمة الملقاة على عاتقهم، فإنَّ المسلمين السُّنة ما لجئوا إلى دعاوى التقريب، وما انبهروا بالأمثلة الشيعية إلا لغياب الحكّام المسلمين عن الساحة.. ولقد رأينا مدى التعاطف السُّنِّي مع أردوجان في موقفه من اليهود، ومن رئيس وزراء الدنمارك؛ للدلالة على احتياج الشارع السُّني لرمزٍ يقفون وراءه، فأسأل الله U أن يريكم الحق حقًّا ويرزقكم اتّباعه، وأن يريكم الباطل باطلاً ويرزقكم اجتنابه.

 

كانت هذه هي النقطة العاشرة في رؤيتنا لهذا الملف الخطير، فتلك عشرة كاملة..

وأنا على يقين أن هناك العشرات والمئات، بل الآلاف، من الأسئلة التي لم نتمكن من الإشارة لها في هذه المقالات العاجلة، ولكننا نهدف إلى فتح الأبواب فقط، وتوضيح الرؤية، أما التفصيل والشرح والاستقصاء والحصر، فإننا نحتاج إلى دراسات وبحوث، نسأل الله أن يوفِّق علماء المسلمين إلى القيام بها، وتبيينها لعموم الناس {حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} [الأنفال: 39].

 

حَفِظَ الله أمة الإسلام من كلّ سُوءٍ، وأنار طريقها المستقيم، ورزقها من الخير كله عاجله وآجله..

ونسأل الله أن يُعِزَّ الإسلام والمسلمين.

 

د. راغب السرجاني


[1] طالع هذه المأساة على هذا الرابط

[2] طالع معاناة أهل السنة في إيران على هذا الرابط

[3] مصطفى السباعي: السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي ص24، طبعة دار الوراق - المكتب الإسلامي.

التعليقات 

 
0 #155 عمر الأحد, 08 كانون2/يناير 2012
بارك الله فيك وفي علمك افدتنا كثيراً..
اقتباس
 
 
+1 #154 فيصل السبت, 17 كانون1/ديسمبر 2011
بارك الله فيك أستاذنا الكريم، و الله في الحقيقة نفتقد كثيرا لمثل هذه المعلومات، فبارك الله فيكمرة ثانية على هذه التوضيحات القيمة.
اقتباس
 
 
+1 #153 الثلاثاء, 16 آب/أغسطس 2011
شكر جزيل للشيخ السرجاني وسدد الله خطاه في كشف مذهب الشيعة فقط ملاحظة منذ سقوط العراق 2003 هناك هجوم اعلامي شيعي هائل عشرات القنوات التي تدعو الى التشيع قناة المنار و العالم..............الخ هم يرمون الى اعادة امجاد الفرس علينا جميعا مجابهتهم والرد عليهم ولعلكم سمعتم ببؤر التشيع في شمال افريقيا
اقتباس
 
 
0 #152 الإثنين, 15 آب/أغسطس 2011
بارك الله فيك يا شيخنا
وجعل ذلك فى ميزان حساناتك
اقتباس
 
 
0 #151 الأحد, 07 آب/أغسطس 2011
اتمنى من الدكتور راغب حفظه الله ان يعيد كتابة التاريخ الصحيح لهذه الامة
اقتباس
 
 
+1 #150 الخميس, 12 أيار/مايو 2011
الدكتور الفاضل راغب السرجاني يسد مكانا في العلم لا يتسع لاحد غيره سده فهو علامة حاذق في اختصاصه نرجو من الله ان يوفقه و يسدد خطاه و ينصره و نحتاج لمثل هؤلاء النوابغ ان يكونوا في مناصب عالية في امتنا مثل الدكتور راغب و الدكتور زغلول النجار و غيرهم
اقتباس
 
 
+1 #149 الثلاثاء, 11 كانون2/يناير 2011
الحمد لله وبعد بارك الله فيك يا شيخنا كلامك كله طيب وصحيح لكن اعلم يا دكتور ويعلم الله انني عشت مع الشيعه كثيرا وخبرت عقيدتهم جيدا فوجدت هؤلاء القوم اشد خطرا من اليهود لان دينهم كله حقد وانحراف يفوق انحراف وضلال اهل الجاهليه ومصيبة معظم اهل السنه انهم لا يعرفون عن القوم الا ظاهر اعلامهم وتقيتهم
اقتباس
 
 
0 #148 السبت, 01 كانون2/يناير 2011
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه القيم: "اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم" ص951 تحقيق الدكتور ناصر العقل: "والشرك وسائر البدع مبناها على الكذب والافتراء، ولهذا كل من كان عن التوحيد والسنة أبعد كان إلى الشرك والابتداع والافتراء أقرب، كالرافضة الذين هم أكذب طوائف أهل الأهواء، وأعظمهم شركاً فلا يوجد في أهل الأهواء أكذب منهم، ولا أبعد عن التوحيد منهم، حتى إنهم يخربون مساجد الله التي يذكر فيها اسمه فيعطلونها من الجماعات والجمعات، ويعمرون المشاهد التي على القبور التي نهى الله ورسوله عن اتخاذها". أ.هـ.
اقتباس
 
 
-1 #147 السبت, 09 تشرين1/أكتوير 2010
جزاكم الله خيرا شيخنا الجليل كنت لا أعلم اي شىءعن الشيعة الا الاسم ولكن عندما سمعت السب واللعن فكرت هل هناك دين يأمر بالسب واللعن والمتعة المحرمة لم يطمئن قلبي
اقتباس
 
 
-1 #146 الثلاثاء, 05 تشرين1/أكتوير 2010
عناية الدكتور راغب السرجاني
تحية طيبة وبعد,,,
جزاك الله خيراً عن هذا المقال الرائع الذي يوضح ويشرح بهدوء وروية موقف المسلمين من الشيعة, وإنني على يقين بأنه لو أجتمع علماء المسلمين على نفس الرؤية والمنهج الذي اتخذته في هذا المقال فإننا بحول الله سنصل لمنهجية كاملة لمعالجة موضوع الشيعة, وأحب أن أضيف فكرة لعها تجد طريقها إلى قلوب الشيعة وهي أن يقوم علمائنا بإعلان واضح وصريح بأن المسلمين بريئون ممن قتل سيدنا الحسين أو شارك في قتله وبذلك نستطيع أن نكسر أول حاجز في هذا الموضوع.
ولكم جزيل الشكر
اقتباس
 
 
+1 #145 الثلاثاء, 05 تشرين1/أكتوير 2010
قامت للشيعة قائمة في كندا هنا قبل سنوات قليلة و فتن بهم خلق كثير و عظم أذاهم حتى واجهناهم بالحجة تارة و بالمثل تارة أخرى. و الحمد لله ان اذهب ريحهم و كأن لم يكونوا بل و أسلم منهم من أسلم و الحمد لله رب العالمين.
اقتباس
 
 
+2 #144 الثلاثاء, 14 أيلول/سبتمبر 2010
بارك الله فيك ومن امثاك
ادية الأمانه
اقتباس
 
 
+1 #143 الإثنين, 09 آب/أغسطس 2010
يا دكتور راغب حضرتك عديييييييت في الخمسة مقالات بتوع الشيعة دول ... ربنا يبارك فيك ويزيدك علم
اقتباس
 
 
+1 #142 الثلاثاء, 11 أيار/مايو 2010
أسأل الله العلي القدير أن يجزيك الخير على ما تقدمه من خدمة للعالم الإسلامي والتاريخ الإسلامي . استاذي الكريم أنا تخصصي تاريخ وأحب ان اكون ممن يخدمون الإسلام في هذا المجال فأود مساعدتك لي . وجزاكم الله خيراً
اقتباس
 
 
+3 #141 الأحد, 18 نيسان/أبريل 2010
بارك الله فيك يا دكتور على هذا الإيضاح الغائب عني و عن الكثيرين طويلا... لعل الله أفاد به المسلمين جميعا و وعى أهل السنة الى خطورة تمييع هذه القضية و التعامل معها على أنها هامشية و أن من الأفضل ترك الحديث فيها درءا للمشاكل و في المقابل تجد العقول المدبرة في الشيعة تعمل في الخفاء على التوسع و نشر أفكارهم حتى التمكن ثم يكشفون عن أنيابهم و يحاربون أهل السنة بشراسة كما حدث في العراق بعد السيطرة السيستانايرانأم ريكية و لا حول ولا قوة الا بالله
اقتباس
 
 
+2 #140 الجمعة, 19 آذار/مارس 2010
جزاك الله خيرا كثيرا دكتور راغب وانار الله بصيرتك ووفقك لخير الأسلام والمسلمين وإلى من تعلق برموز الشيعه كم مره هددت إيران بضرب اسرائيل وكم مره نفذت تهديداتها هل أفادت قوه حزب الله الأسلام فى شئ وهل انقذت اهلنا (اخواننا وآبائنا وأمهاتنا وأبنائنا )فى حرب غزه فيا لخزى من تعلق بهذه الأوهام ربما نقول ماذا فعلت الدول السنيه شعوب الدول السنيه مغلوب على أمرها وحكامها لا يدعون من قريب أو من بعيد تمسكهم بمبادئ الجهاد وافناء اعداء الأسلام من اليهود والنصارى
اقتباس
 
 
+1 #139 الخميس, 18 آذار/مارس 2010
جزاك الله الف خير الذى علمتنا بحقيقة الشيعة فاخذ الله بيدك لماهو قى الله اخى الكريم وياذن الله سنتابع مقالاتكم دائما والى الامام وجزاكم الله خيرا على القائمين على هذا الموقع الف شكر
اقتباس
 
 
+3 #138 الأربعاء, 20 كانون2/يناير 2010
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته امابعد انا اخ لكم في الله من الجزائرمن متتبعي اخبار وجديد الدكتور راغب السرجاني جزاه الله عنا وعن المسلمين خيرا حقيقة ياشيخ منذ بدء اشتراكي في موقعكم الروعة وقرااتي لجديدالمقالات التي ترسلونها بالتبع والتي تهتم بامور المسلمين في مشارق الارض ومغاربهاو تصحح كثيرا من المفاهيم تغيرت عندي الرؤية فاصبحت واضحة وضوح الشمس ومما اتضح عندي مثلاحقيقة الشيعة ومانرى من بطولاتهم الوهمية طبعا فقدكنت اراهم نصرا وعزا للامة الاسلامية لكن لما قرات مقالات خطر الشيعة وسيطرة الشيعة و موقفنا من الشيعة وحزب الله 1 2 3 تغيرت لدي الرؤية فجزاكم الله خيراوقدشكلنا حلقة اسبوعية انا واصدقائي نقرا فيها جديد المقالات و ارجو من الدكتورالقيام بزيارة الجزائر والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اقتباس
 
 
+2 #137 الثلاثاء, 12 كانون2/يناير 2010
بارك الله فيكم وزادكم علماً..أحرص دائما على متابعة ما يكتبه الدكتور بحثا عن وجه الحقيقة في أي قضية تطرأ على العالم الإسلامي ودائما والحمد لله أجد بغيتي على هذا الموقع الطيب..فجزى الله الدكتور عنا خير الجزاء..
اقتباس
 
 
0 #136 الإثنين, 11 كانون2/يناير 2010
قال مالك رحمه الله : الذي يشتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ليس لهم اسم أو قال : نصيب في الإسلام . السنة للخلال ( 2 / 557 ) . وقال ابن كثير عند قوله سبحانه وتعالى : ( محمد رسول الله والذين معه ..الآية قال : ( ومن هذه الآية انتزع الإمام مالك رحمة الله عليه في رواية عنه بتكفير الروافض الذين يبغضون الصحابة رضي الله عنهم قال : لأنهم يغيظونهم ومن غاظ الصحابة رضي الله عنهم فهو كافر لهذه الآية ووافقه طائفة من العلماء رضي الله عنهم على ذلك ) . تفسير ابن كثير ( 4 / 219 ) . الإمام أبو حنيفة رحمه الله إذا ذكر الشيعة عنده كان دائماً يردد: (مـن شــك فـي كـفـر هـؤلاء، فـهـو كـافـر مـثـلـهـم). الإمام الشافعي (عبد الله بن إدريس) رحمه الله قال : ( ليس لرافضي شفعة إلا لمسلم )
اقتباس
 
 
+2 #135 الثلاثاء, 29 كانون1/ديسمبر 2009
تقبل الله منكم ,فهدا جهاد في سبيل الله يكمل جهاد شيوخنا المرابطين في ثغور فلسطين والعراق و افغانستان,ادعو الله ان ترتقي كتبكم الى منهج يدرس لاولادنا في المدارس ,وهوعلى كل شيئ قدير
اقتباس
 
 
0 #134 الثلاثاء, 15 كانون1/ديسمبر 2009
بارك الله فيك وفيمن مثلك وبمثل قدرك من العلم افدتني كثيراً..
اقتباس
 
 
+1 #133 الثلاثاء, 08 كانون1/ديسمبر 2009
اسأل الله ان يبارك فيك، ويزيدك علماً ونفعاً اعلم حفظك الله ان ما طرحته كان له وقع الصدمة حيث ان الشيوخ والدعاة لا يطرحون هذا الموضوع ابداً وقد وضحت لنا الكثير من الخفايا اسأل الله العظيم ان يجزيك خيراً على ما قدمت، وان ينفع به، وان يخرج لنا من امثالك
اقتباس
 
 
+2 #132 الجمعة, 04 كانون1/ديسمبر 2009
نور الله بصرك وبصيرتك دكتورنا العزيز وزادك الله علما و حلما
اقتباس
 
 
+1 #131 الإثنين, 23 تشرين2/نوفمبر 2009
الصمت والسكوت تحت شعار الوحدة الاسلامية في مواجهة العدو المشترك يجعلهم يسوسون في شباب الامة وفتياتها مستغلين ذلك ابشع واحط استغلال . والاستخاف بالتشيع تعتبر سذاجة وعدم قراءة صحيحة لما حصل في التاريخ من نماذج سابقة شبيهة . بارك الله فيك يا دكتور وزاد من امثالك واثابك على قولك .
اقتباس
 
 
+1 #130 الإثنين, 23 تشرين2/نوفمبر 2009
جزاكم الله خيرا وزادكم الله علما
اقتباس
 
 
+1 #129 الإثنين, 26 تشرين1/أكتوير 2009
مقال اكثر من رائع وأكثر ما اعجبني فيه (يرى جمهور العلماء أن عموم الشيعة الاثني عشرية مسلمون، ولكنهم مسلمون منحرفون مبتدعون)-(ويرى جمهور العلماء أيضًا أن هناك من طوائف الشيعة من يَكْفُر، وعلى رأس هذه الطوائف مثلاً الإسماعيلية والنُّصَيرية وغير ذلك من المذاهب الملحدة) فالله حثنا على حسن عاملة أهل الكتاب, فكيف بمن يقيمون اركان الاسلام الخمسة بالرغم عن انحراف بعضهم. بارك الله فيك يا دكتور.
اقتباس
 
 
+1 #128 الجمعة, 23 تشرين1/أكتوير 2009
قال شيخ الأسلام أبن تيميه من شك بكفرهم فقد كفر
اقتباس
 
 
0 #127 الأحد, 18 تشرين1/أكتوير 2009
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا شيخنا الفاضل الأستاذ الدكتور راغب السرجاني حفظك الله من كل سوء والله اني أحبك في الله وأود أن ننشيء قناة لمحاربة الشيعة وأمثالها وتكون انت رئيسها ومديرها دمت في حفظ الله
اقتباس
 
 
0 #126 الإثنين, 05 تشرين1/أكتوير 2009
والله لقد راودنا الشك بان الامه الاسلامية قد خلت من العلماء المشايخ الذين يفضحون هذه الفرق المنحرفة فجزاكم الله الف خير وزاد من امثالكم للدفاع عن اهل السنة اخوكم من اليمن
اقتباس
 
 
0 #125 الأحد, 04 تشرين1/أكتوير 2009
انها الحقيقة الغائبة عن الشباب المسلم الذي اصبح له هموم اخري غير الدين
اقتباس
 
 
+1 #124 الأربعاء, 30 أيلول/سبتمبر 2009
مما لا شك فيه ان ما سرده د.راغب السرجاني هو الخطوط العريضه للخطر الشيعي واني اعجب لامرين هل من الممكن ان يترك مسلم سني عاقل المذهب السني وينحرف الي ضلالات المذهب الشيعي الواضحه وان كان فما عليه الا ان يدرس بتأني ما يؤمنون به . ثانيا لم اجد رد واحد علي مقالات الدكتور راغب السرجاني من احد الشيعه! ونحن في زمن كثر فيه اعداء الاسلام من كل الملل والنحل من الشرق والغرب ومن اهل الاسلام انفسهم وفقك الله يا د.راغب وافاد بك وبعلمك الاسلام وجعلك الله سيفا من سيوف القلم لتوضح ما غمض لنا وما غفلنا عنه .
اقتباس
 
 
-7 #123 الثلاثاء, 22 أيلول/سبتمبر 2009
الأخ الدكتور راغبالسلام عليكم ورحمة الله وبركاتهلقد قرأت مقالاتك الأربع و أخشى أن تكون متحاملا بعض الشيئ على الشيعة ، فهم وإن كانوا على ضلالة فهم -والعلم عند الله- لا يزالون مسلمين كونهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ويؤمنون بالآخرة ويقيمون نفس صلاتنا و يؤتون الزكاة ويحجون البيت الحرام و إذا كنا معهم على خلاف في بعض الأمور فإن ذلك لا يعني أنهم كفار أو أنهم أخطر من الصليبين واليهود و أرى أن مساعدتهم لنا في فلسطين وعونهم للمقاومة العراقية السنية والشيعية وعونهم للشيخ بن لادن في افغانستان هو لدحر امريكا واسرائيل اكثر مما هو دعاية اعلاميةوفقنا الله واياكم لما فيه خير ديننا و دنيانا
اقتباس
 
 
0 #122 الإثنين, 21 أيلول/سبتمبر 2009
واللة ان خطرهم لشديد قاتلهم اللة لذلك وجب علينا الحذر منهم فهم يكنون الحقد على المسلمون السنة ويضعون مصر فى فكرهم الخبيث ولن ينسوا زوال دولتهم القذرة ةالوباء الكبير والشر المستطير من ارض مصر دولة العبيدية فمازالت بعض عاداتهم السيئة موجودة ولكن اللة سلم
اقتباس
 
 
+1 #121 الجمعة, 18 أيلول/سبتمبر 2009
والله يا دوكتور راغب...اتمنى انى اعرف اعمل حاجه...الا انى كنت غافل والحمد لله...بدأت استيقظ من فتره...ولسه ادامى وقت طويل...ادعيلى وانصحنىجزاك الله عنا خير الجزاءمبروك على الجائزه وعلى برنامج نقطة صدام
اقتباس
 
 
-1 #120 الأحد, 06 أيلول/سبتمبر 2009
جازاك الله عنا كل خير لقد قرأت المقالات كلها الخاصة بحقيقة الشيعة وفعلا لم أكن أعلم عنهم ولاعن أصلهم وكنت مبهورة بأنتصارتهم خاصة على اليهود ربنا قادر على ان يظهر الحق ولو بعد حين والنصر والعزة لله سبحانه وللرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين رضوان الله عليهم وفعلا يجب ان نقرا التاريخ الصح لنعلم الحق من الباطل ووفقكم الله وأكمل مسيرتك ولاتخشى الا الله انا مع التعايش ولكن بشروطنا نحن أهل السنة
اقتباس
 
 
-1 #119 الإثنين, 31 آب/أغسطس 2009
جزاك الله خير الجزاء د.راغب وادامك زخرا للاسلام والمسلمين
اقتباس
 
 
-1 #118 الأربعاء, 19 آب/أغسطس 2009
بسم الله الرحمن الرحيم..السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.يا شيخ د. راغب السرجاني...عساك تكون بخيرجزاكم الله خيرا ...يا شيخ د. راغب السرجاني.و جزا الله عننا نبينا.. محمد..صللى الله عليه و سللم كل خير
اقتباس
 
 
-1 #117 الثلاثاء, 18 آب/أغسطس 2009
علماء الشيعه دسوا السموم في عقول الناس ويبيعون الوهم والخيال على الناس العوام وقليلين العلم باسم حب اهل البيت ومزقوا امة محمد الى مذاهب واذا ظهر عالم دين على ببرنامج تلفزيوني مثل القنوات الايرانية والفرات والسلام نشاهد على يمين الشاشة كلمات شرك (نعوذ بالله) مثل يا حسين ويا على والحسينية وكثيره والغريب ان كل عالم دين شيعه اعتبر نفسه آية الله ، اريد ان اعرف من عطاهم لقب آية الله ؟ اهل البيت واصحابه ما لقبوا بآية الله وما كانو آية الله بل كانو مومنين وصالحين الله يقول بالقران : ان الذين آمنو و عملوا الصالحات لهم جنات تجرى من تحتها الانهار يعنى نحن لازم نكون مومنين ونعمل صالحات حتى نبتعد عن عذابه و ننال رضاه عزوجل ولكن ( لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها) الأعراف 179.
اقتباس
 
 
-1 #116 السبت, 01 آب/أغسطس 2009
أسأل الله عز وجل ان يبارك في أستاذنا الجليل الدكتور راغب السرجاني حفظه الله ورعاه وان يتقبل منه عمله هذا خالصا لوجه الله سبحانه وان يزيده من علمه وتقواه فاني اشهد الله تعالى اني احبك في الله يا دكتور راغب .
اقتباس
 
 
-1 #115 السبت, 01 آب/أغسطس 2009
بسم الله الرحمن الرحيم اخي الدكتور راغب ندعي من الله ان يسدد خطاكم في فضح الصفوين الخارجين من رحمة الله واقول انت تطلب من الحكام ان يسعفو هاذهي الامه انهم والله بيساعدو في تدمير الامه ولاكن الله هو الملاذ الذي لايوجد غيره في نصرة امة الحبيب المصطفى ص ومن الله العزه والنصر انشاء الله سير برحمه من الله وهو العلي القدير اخوك في الاسلام من العراق الجريح
اقتباس
 
 
0 #114 الخميس, 23 تموز/يوليو 2009
شكرا يا دكتور راغب ..... سدد الله رميك لتبيان الحق
اقتباس
 
 
-1 #113 الإثنين, 20 تموز/يوليو 2009
حفظكم الله ورعاكم وثبت خطاكم وجعل الحق على لسانكم .... والمهمة شاقة يا أخي فسر على بركة الله فإما حياة تسر الصديق وإما ممات يغيظ العدا . وليسمح لي أستاذنا الحبيب في1 - النقطة الثامنة فهي مبنية على لا شيء وهو "التعايش السلمي " وهو أمر وهمي لا ينبغي أن تقام عليه نقطة . 2 - ألا ترى يا دكتور أن التعامل معهم على أي وجه ضعف منا وإقرار فيما هم فيه وعليه . شكر الله لكم أستاذنا الحبيب .
اقتباس
 
 
-1 #112 السبت, 18 تموز/يوليو 2009
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أفادك الله كما أفدتنا وجزاك خير جزاء أرجو منك المثابرة على هذا النهج ليعلم الجميع ما هو الحق وأن تحقيق الإنجازات ليس دليل صحة العقيدة لأنه لوكان ذلك لكان علينا أن ندخل دين النصارى الذين يحققون الآن إنجازات أكبر مما يحقق الشيعة بكثير أرجو أن ننظر إلى الأحداث على أنها قطعة من التاريخ وليست نهاية التاريخ
اقتباس
 
 
-1 #111 السبت, 18 تموز/يوليو 2009
حَفِظَ الله أمة الإسلام من كلّ سُوءٍ، وأنار طريقها المستقيم، ورزقها من الخير كله عاجله وآجله..ونسأل الله أن يُعِزَّ الإسلام والمسلمين.فضيلة الدكتور السرجانىاسأل الله جل وعلى ان يصب عليك الخير صبا
اقتباس
 
 
-1 #110 السبت, 18 تموز/يوليو 2009
في كتابكم قصة التتار ...أوضحتم حالتي التشابه الشديدتين بين سقوط بغداد اليوم و بالامس و كيف كان للشيعه في المرتين الاثر الكبير ...
اقتباس
 
 
-1 #109 الأربعاء, 15 تموز/يوليو 2009
السلام عليكم. جزاك الله خيرا و الله لقد أوقظت في الكثير من الحقائق التي نسيتها بسبب غياب القدوة الإسلامية و زخم الإعلام الشيعي. طلب: هل من الممكن إرشادي لكتاب أو أكثر بحث الموضوع بهذا التفصيل؟ أو إصدار كتاب بهذا الموضوع و أسأل الله أن يكتب لك الأجر و يعينك.
اقتباس
 
 
-1 #108 الإثنين, 13 تموز/يوليو 2009
كل هذة الامور التي ذكرت بالنسبة لموقفنا اتجاه الشيعة تعود لأصل واحد وهو عدم تمسكنا بديننا وتطبيقنا لتعاليمه فلو كان المسلمون اقوى مما هم عليه الان لكان الوضع مختلف وبالتالي لن ترى ايا من المسلمين يتأثر بأفكار الشيعة و عقائدهم ((كونه ذو عقيدة ثابتة و مبادئ راسخة )) شكرا استاذ راغب على طرحك لهذة القضية بالنظرة الاسلامية وبارك الله فيك
اقتباس
 
 
0 #107 السبت, 11 تموز/يوليو 2009
نشكر فضيلة الشيخ السرجاني على مقالاته التي تنم عن وعي سابق لوعي كثير من علماء أهل السنة والجماعة، ولو كان الكل على هذا لكنا على خير عظيم. أما تصحيحي فهو على نسبة الشيعة في العالم أنهم لا يبلغون نسبة 11% من المسلمين، بل هم أقل منها بكثير. فلو أخذنا إيران والعراق مثلا فهم في إيران لا يبلغون إلا 55% وفي العراق 40% وقس على ذلك. وللمزيد يرجى مراجعة ما تبثه قناة صفا في هذه الأيام حول الشيعة وعددهم في الدول التي يتواجدون فيها.
اقتباس
 
 
-3 #106 الجمعة, 10 تموز/يوليو 2009
نسال الله ان يحفظك انت يا سيد سرجاني والعالم الجليل السيد العظيم الدي احبه كثيرا في الله الدكتور يوسف القرضاوي.
اقتباس
 

إضافة تعليق


جميع الحقوق محفوظة لموقع قصة الإسلام - يحق لك أخي المسلم الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري
أفضل مشاهدة باستخدام IE 8 or FIREFOX 3.0 or higher - Resolution 1024X768